عمان بريميوم
الجمعة / 25 / جمادى الآخرة / 1443 هـ - 28 يناير 2022 م
رئيس التحرير : عاصم بن سالم الشيدي
pray   مواعيد الصلاة
rating
weather
facebook twitter instagram youtube whatsapp


عمان اليوم

شاب عماني يبتكر «عصا ذكية» لمساعدة المكفوفين في التعرف على الأشياء المحيطة بهم

14 يناير 2022
قابل للتطوير والربط مع تطبيقات الهواتف والأجهزة الأخرى

كتب : خليل الكلباني :

المشاريع الابتكارية محرك جبار لروح الشباب، وبيئة محفزة للإنتاج في المجتمع وتساهم في دفع عجلة التنمية والاقتصاد، وقد أبدع الكثير من الشباب العماني في مجالات تقنية وابتكارية عديدة، لاقت حضورا مميزاً داخليا وخارجياً، أسعد بن خميس العبري هو أحد هؤلاء الشباب الطموح والمبتكر، ومن ضمن أعماله المبتكرة العصا الذكية التي تعتبر فريدة من نوعها في مساعدة ذوي الإعاقة البصرية.

العبري تحدث لـ« » عن مشروعه الابتكاري ومميزاته وما يقدمه من خدمة للمكفوفين في هذه المساحة فإلى التفاصيل:

الاهتمام بالتقنية

وحول فكرته، ومن أين خطرت على باله هذه الفكرة الفريدة من نوعها، فكرة «العصا الذكية» قال أسعد لـ«عُمان»: إنه في بداية الأمر كان يتعلم بعض الأشياء في الإلكترونيات والبرمجة وكان معجبا بالأشياء الإلكترونية وله شغف كبير بها، وقد شارك في بعض الدورات في هذا المجال وكانت لديه القدرة على التعليم الذاتي لنفسه، وفي صيف عام 2018م اشترك في دورة تقنية في هذا المجال وفي نهاية هذه الدورة طلب منهم أن يقوموا بعمل مشروع معين، لكي يكون مشروعا لتطبيق الأشياء التي تعلموها في هذه الدورة.

وفي تلك اللحظة كان أسعد يبحث عن مشروع للمستقبل ولأجل التطبيق وليس لأجل مسابقة المشروع الذي طلب منه، وقد بحث عن فكرة مبتكرة غير موجودة سابقا وعن شيء جديد ومفيد لأجل المجتمع، بعد ذلك قام أسعد بتركيز جهده وبحثه لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة وما الشيء الذين هم بحاجة إليه؟ وماذا نستطيع أن نقدم نحن كمبتكرين لهم ونخدمهم فيه؟

فكرة الابتكار

وحول آلية عمل هذه العصا الإلكترونية، قال أسعد العبري: إن هذا الابتكار هو عبارة عن جهاز يثبت في العصا ويوجد به حاسوب مصغر موصل بكاميرا و«زر» بحيث إن الشخص الأعمى عندما يضغط على الزر تقوم الكاميرا بشكل مباشر بالتقاط صور الشيء الذي أمامها، ومن ثم تقوم بشكل مباشر وفوري بإرسال الصور والمقاطع للمتحكم أو الحاسوب المصغر، ومن ثم الحاسوب المصغر يقوم بتحليل الصور التي وصلته من الكاميرا عن طريق خوارزميات الذكاء الاصطناعي وذلك باستخدام مكتبات برمجية خاصة يقوم بمقارنتها بملايين الصور المخزنة مسبقا في المكتبات البرمجية هذه، وتحديد وتحليل الأشياء الموجودة في الصورة ومكوناتها؛ هل هي مثلا طاولة أو كرسي أيا كان أمام الكاميرا فهو يقوم بتحليل هذه الصور ومن ثم الاستنتاج ما الشيء الموجود أمام الكاميرا؟

ثم يقوم الجهاز بعدها مباشرة بتحليل الصور فيتعرف على الشيء الموجود أمام العصا، ويقوم بتحويل اسم ذلك الشيء إلى صوت يخرج عن طريق السماعة الموجودة في العصا وتقوم بإخباره بالأشياء الموجودة أمامه هل هي طاولة أو أي شيء كان عن طريق المساعد الصوتي الموجود فيها وهذا هو الشيء الأساسي في تقنية العصا.

إحداثيات ومميزات أخرى!

وفي حالة فقدان الشخص يقوم ولي الأمر بإرسال رسالة نصية للجهاز الموجود في العصا ليرد الجهاز بإرسال إحداثيات الموقع، ومن المميزات الأخرى الموجودة في العصا هي جهاز التعقب الـGBS لولي أمر الشخص صاحب العصا، وفي حالة فقدان الشخص يقوم ولي الأمر بإرسال رسالة نصية للجهاز الموجود في العصا ليرد الجهاز الموجود في العصا بإرسال إحداثيات الموقع مباشرة وبكامل التفاصيل، ومن ضمن الميزات المتوافرة، حساس المسافة الموجود في أسفل العصا للتنبيه إذا كان هناك أي شيء أمام العصا، حيث يقوم الحساس بتنبيه الشخص الأعمى مباشرة عن طريق الاهتزاز ليخبره بوجود شيء أمامه لكي لا يخاطر وأن ينتبه خصوصا إذا كانت هنالك صخور أو ما شابه، وإضافة إلى ذلك فإن هذا النظام اختياري فبإمكانك تفعيله أو إيقاف تفعيله من قبل المستخدم.

وعن الأشياء والحلول التي يمكن أن تضيفها في هذه العصا يقول العبري: إنه بإمكانك أن تضيف أي شيء آخر يمكن أن يستفيد منه المستخدم، وهذه ميزة يمكن أن تتحقق بسهولة بما أن المتحكم أو الحاسوب المصغر الموجود في الجهاز عبارة عن «حاسوب مفتوح المصدر» يمكن توصيله بأي أجهزة أخرى، سهل البرمجة لا يوجد به أي نوع من أنواع الصعوبة وهذه تعتبر ميزة أنه بإمكانك أن تضيف ما ترغب فيه من أوامر للجهاز بناء على رغبة المستخدم..

وعن الأدوات المستخدمة في صنع هذا المنتج أشار العبري إلى أن المنتج بالأساس هو الجهاز الذي يركب في العصا وهي نفس العصا الموجودة عند الشخص الأعمى، ونحن فقط نتحدث عن المكونات الموجودة في المنتج أو الجهاز والمكونات الموجودة في الجهاز عبارة عن الشيء الأساسي وهو الحاسوب المصغر فعملية التحكم والتحليل والبرمجة بكاملها تكون في الحاسوب، والشيء الآخر هو عبارة عن الكاميرا، وبطارية، وحساسات مثل حساس المسافة وحساس تحديد إحداثيات الموقع الـGBS بالإضافة إلى بعض الأشياء الأخرى مثل محرك صغير للاهتزاز الذي يعمل اهتزازا صغيرا في حالة حدوث تنبيه أو حالة طارئة، وهذه هي الأشياء الأساسية الموجودة في الجهاز.

قابل للتطوير

أما عن الأشياء الأخرى التي تميز هذا الاختراع عن غيره بالمقارنة بالمنتجات الأخرى المشابهة له، يقول العبري: تعمدنا في هذا المنتج أن يكون قابلا للتركيب في أي عصا، وليس في عصا معينة فقط وهذه ميزة فريدة من نوعها، بالإضافة إلى ذلك فبإمكانك تركيبه في أي جهاز آخر، حيث إنه قابل للتركيب في أي جهاز آخر تراه أنت مناسبا لك ولاحتياجاتك الشخصية وعلى حسب ميولك، ومن ضمن الميزات الأخرى في هذا الجهاز أنه باستطاعتك أن تضيف بعض الحساسات والمستشعرات الأخرى الإضافية به وقابل للتطوير بكل سهولة وبالإمكان ربطه مع تطبيقات الهواتف والأجهزة الأخرى بكل سهولة.

جهاز آمن جداً

وتحدث العبري عن نسبة أمان الجهاز مؤكداً أنه جهاز آمن جداً، حيث إنه يستخدم طاقة بسيطة جداً ولا يحتاج إلى طاقة كبيرة أو جهد كهربائي عال جداً، وهذه أفضلية تحسب له.

وأيضا تحدث العبري عن خطته المستقبلية في تطوير المنتج أوضح العبري أن المنتج في طور التطوير والتحديث للنموذج الأوَلِي وإضافة بعض المميزات الأخرى له، بفضل التوجيه الإيجابي الذي حصل عليه من بعض المختصين لتعديل المنتج وإظهاره بشكل أفضل بكثير وبفائدة كبيرة جداً للشخص المستخدم له.

حيث سيتم بحث الخطة التسويقية والاستثمارية للمنتج بعد اكتمال تطويره وتحديثه بشكل كامل قبل طرحه في السوق بشكل رائع.

كما أكد العبري على دعمه للأشخاص المبتكرين داعيا إياهم إلى المبادرة بتطوير اختراعاتهم وابتكاراتهم والبدء فيها مباشرة والتأكد منها هل هي موجودة على أرض الواقع مسبقا أم لها ابتكار مشابه لها، وإذا كان لها ابتكارات مشابهة كيف أستطيع تطوير الابتكارات المشابهة لها، داعيا الشباب بالمبادرة عندما تخطر الأفكار لهم بالبحث عن الأجوبة من المصادر المتعددة وتحويل أفكارهم إلى واقع، لأننا نعيش في عالم توجد به ثروة كبيرة من المعرفة وبإمكانك البدء بأفكارك وأحلامك مباشرة وعدم الانتظار لكي لا تذهب الفكرة منك.

أعمدة
عبدالرزاق الربيعي-01
هوامش.. ومتون: زفيريللي.. المجد على كرسيّ متحرك
في أكتوبر2015، كنت بدار الأوبرا السلطانيّة بمسقط مدعوّا مع مجموعة من الإعلاميين لمؤتمر صحفي نظّمته الدار لصنّاع أوبرا «توراندوت» للموسيقار الإيطالي بوتشيني، بحضور عدد من أبطال العرض، والموسيقيين، والفنيّين، وكان مخرج العرض الكبير يبلغ من العمر (92) فظننا من الصعب عليه حضور المؤتمر، ولم نبدأ، ولم يطل انتظارنا، فقد أطلّ...