سلطنة عمان تشارك في منتدى التعاون العربي ـ الهندي بنيودلهي
العُمانية:
شاركت سلطنة عُمان اليوم في أعمال الدورة الثانية للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي–الهندي، التي عُقدت في العاصمة الهندية نيودلهي.
وأكد معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية خلال ترؤسه وفد سلطنة عُمان في كلمته على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع العالم العربي وجمهورية الهند، وما تستند إليه من إرث حضاري وروابط إنسانية وثقافية راسخة، أسهمت عبر القرون في ترسيخ التفاهم المتبادل وتعزيز قيم التسامح والتعايش، وأسست لشراكة قائمة على التعاون الإيجابي واحترام سيادة الدول واستقلالها.
وأشار معاليه إلى الأهمية الاستراتيجية التي توليها سلطنة عُمان لعلاقات التعاون العربي–الهندي، مؤكدًا دعمها لكافة برامج التعاون في المجالات الحيوية والواعدة، ولا سيما في قطاعات التجارة والاستثمار، بما يُسهم في تنويع الشراكات الاقتصادية وفتح آفاق أوسع أمام القطاع الخاص، إلى جانب التعاون في مجالات الصحة والصناعات الدوائية وحماية البيئة، ومواجهة التحديات العابرة للحدود، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والتطرف وخطاب الكراهية.
وأوضح معاليه أن ما تمتلكه الدول العربية من موارد وخبرات، وما تتمتع به الهند من قدرات صناعية وتكنولوجية متقدمة، يهيئ فرصًا واسعة لتعزيز التعاون في مجالات أمن الطاقة، والزراعة، والأمن الغذائي، بما يدعم استدامة سلاسل الإمداد في هذه القطاعات الحيوية.
وشدد معاليه على أهمية التعاون والتنسيق بشأن أمن الملاحة البحرية، والحفاظ على حرية التجارة الدولية وسلامة الممرات البحرية، بما يخدم الاقتصادين الإقليمي والعالمي ويصون المصالح المشتركة.
وتطرق معاليه إلى أهمية تبادل وجهات النظر حيال القضايا والتطورات الإقليمية والدولية، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى حلّ عادل وشامل للقضية الفلسطينية يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حلّ الدولتين، بما يكفل قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، وعضويتها الكاملة في الأمم المتحدة.
وأكد معاليه التزام سلطنة عُمان بدعم الشراكات القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، والعمل على الارتقاء بالعلاقات العربية – الهندية نحو شراكة شاملة تلبي تطلعات الشعوب وتواكب متطلبات المستقبل، مشيرًا إلى أهمية إصلاح منظومة الأمم المتحدة بما يُعزّز فاعليتها وعدالتها وقدرتها على الاستجابة للتحديات الدولية المتزايدة.
