عمان اليوم

حلقة عمل بنزوى توظف السرد الرقمي في توثيق المواقع الأثرية

03 أبريل 2026
03 أبريل 2026

نفّذت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى حلقة عمل نوعية لطلبة كلية الصناعات الإبداعية، ضمن تجربة تعليمية جمعت بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق الميداني، وحملت عنوان "رسم الماضي"، وتركزت حول التقاء علم الآثار بالسرد الرقمي، وقدّمتها الدكتورة ستيفاني دوبّر من جامعة فورتسبورغ الألمانية، بمشاركة طلبة من تخصصات مختلفة وممثلين من المجتمع المحلي، وأقيمت في قرية فرق التراثية.

وهدفت الحلقة إلى إتاحة فرصة ميدانية للطلبة لاستكشاف مواقع أثرية تعود إلى العصر البرونزي، والتعرف على مجال الإنسانيات الرقمية الذي يجمع بين علم الآثار والتقنيات الحديثة في توثيق التاريخ وإعادة سرد قصصه بأساليب مبتكرة.

وتضمنت التجربة زيارات ميدانية إلى عدد من المواقع الأثرية، تعرّف خلالها المشاركون على كيفية توثيق المشاهد التاريخية، وتحليل اللقى الأثرية، وإعادة تصور البيئات القديمة باستخدام أدوات رقمية، من بينها النمذجة ثلاثية الأبعاد والخرائط الرقمية.

وأفاد عدد من الطلبة المشاركين بأن الحلقة أسهمت في تغيير نظرتهم إلى التاريخ، موضحين أن المواقع الأثرية ليست مجرد بقايا مادية، بل تمثل قصصًا إنسانية تحتاج إلى توثيق وسرد إعلامي مسؤول يعكس الهوية الثقافية، كما لفتوا إلى أهمية تسليط الضوء على المواقع غير المعروفة الواقعة في قلب المدن، والتي لا تحظى بالاهتمام الكافي.

وأوضح الطالب ناصر البوسعيدي أن الماضي لا يتحدث عن نفسه، بل يحتاج إلى من يروي قصصه، مشيرًا إلى أن هذه التجربة عززت لديه أهمية دور العلاقات العامة في دعم المشاريع الثقافية والترويج للتراث بأساليب حديثة.

من جانبها، ذكرت الطالبة أسماء البلوشي أن زيارة المواقع الأثرية القريبة من مركز المدينة كشفت عن كنوز تاريخية غير مستثمرة، وهو ما يعزز أهمية التوعية المجتمعية بقيمة هذه المواقع وضرورة الحفاظ عليها.

وتعكس هذه المبادرة توجه جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى نحو توظيف التقنيات الرقمية في خدمة التراث الثقافي، وتعزيز مهارات الطلبة في مجالات الإعلام والسرد الرقمي، بما يسهم في ربط الماضي بالحاضر، واستشراف مستقبل أكثر وعيًا بالهوية والتاريخ.