تكريم الفائزين في مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم بدورتها الـ 30
ـ المفتي : ندعو جميع الفئة الناهضة الفتية إلى حفظ كتاب الله وإتقانه
ـ وزير"الأقاف" : تتبنى هذه الكفاءات ورعايتها وإشراكها في المسابقات الدولية
عبر معالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري وزير الأوقاف والشؤون الدينية، عن سعادته برعاية حفل تكريم الفائزين في مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم في دورتها 30 والذي أقامه مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم في قاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر صباح اليوم.
وقال: "نحتفي اليوم بأبنائنا وبناتنا ممن أكرمهم الله عز وجل بحفظ كتاب الله سبحانه وتعالى وهي مناسبة تتكرر سنويا للتعبير عن مدى الاهتمام من الحكومة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم أبقاه الله، والشعب العماني الأبي المسلم الذي يحفظ كتابه ويتعهد أبناءه بالحفظ والتلاوة وهو أيضا ربط بصاحب هذه الجائزة المغفور له السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه التي ابتدأها سنة حسنة ويجازى عليها فجزاه الله خير الجزاء.
لا شك أن هذا الاهتمام بحفظ كتاب الله عز وجل هو ربط بين السماء والأرض ونزول البركة بين أبناء وبنات عمان الأماجد، وهو كذلك تعبير عن مدى العناية التي توليها الأسر العمانية لأبنائها في حفظ القرآن الكريم وتعهده وتلاوته."
وأضاف: "ونحن نلاحظ في عمان تزايد مسابقات القرآن الكريم على المستوى المؤسسي وعلى رأسها جائزة السلطان قابوس للقرآن الكريم، وأيضا المسابقات التي تقيمها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ودوائرها ومكاتبها التابعة لها في مختلف المحافظات والولايات، وكذلك بعض المؤسسات الخاصة والأندية الرياضية والثقافية وغيرها، وهذا الاهتمام الشعبي أمر ملاحظ وينمو يوما بعد يوم".
تبني الكفاءات
وأشار إلى أن الوزارة تتبنى مثل هذه الكفاءات وهذه الملكات التي وهبها الله لها وتأخذ بأيديهم من عدة نواحي، أولا بتعهدهم ورعايتهم وكذلك بإرسالهم لمراكز حفظ القرآن الكريم لتجويد التلاوة وتعلم علم القراءات، وكذلك إشراكهم في المسابقات الدولية، والوزارة انتهجت نهج المقارئ القرآنية التي يتلوا فيها القارئ كتاب الله عز وجل.
وتضمن حفل التكريم كلمة مسجلة مرئية لسماحة الشيح أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان،"دعا فيها الشباب إلى المسارعة في حفظ كتاب الله عز وجل، فإن من أوتي القرآن الكريم فكأنما أدرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى إليه، لأن القرآن هو هدى الله سبحانه وتعالى لهذه الأمة إلى أن تقوم الساعة وإلى أن تقوم حجة الله على عباده "إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا"، فالقرآن هو الذي أخرج هذه الأمة من الظلمات إلى النور، ومن الحيرة إلى البصيرة، ومن العمى إلى الرشد، أخرج هذه الأمة بعد أن كانت غارقة في ظلالها، غرقا لا مثيل له، كما قال جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه في كلمته التي ألقاها بين يدي النجاشي، وكيف كانت هذه الأمة من قبل أن يأتيها الله سبحانه وتعالى بهذا الخير وأن يسوق إليها هذا الإنسان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم".
التكيف حسب مقتضيات القرآن
وقال سماحته: "لذلك أدعو جميع الفئة الناهضة الفتية لحفظ كتاب الله سبحانه وإتقان هذا الحفظ، وحمل أمانة القرآن، إذ لا يكتفي الإنسان أن يحفظه فحسب بل أدعوكم إلى التكيف حسب مقتضيات القرآن الكريم تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي تصفه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عندما سئلت عن خلقه قالت: "كان خلقه القرآن" فقد كان قرآنا يمشي على الأرض، وكل من حمل أمانة القرآن، يجب عليه أن يتحلى بخلق القرآن في أقواله وأعماله، وفي أخذه وعطائه، وفي سلمه وفي حربه، وفي قبوله ورفضه، ترجمة حية لهذا القرآن."
كما ألقى ياسر بن سالم العمري عضو لجنة التحكيم كلمة المركز التي قال فيها: "ما أجمل هذه اللحظات، وما أسعد هذه الأوقات ونحن نحتفي بهذه الثلة الميمونة من حفظة كتاب الله تعالى وإنه لشرف عظيم لنا إذ وفقنا لخدمة كتاب الله عز وجل وتكريم أهله وخاصته من اصطفاهم الله ليكون كتابه مسطورا في قلوبهم، وآياته متلوة بألسنتهم، بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم " قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ" مهنئين لهم فوزهم، ومباركين لهم تفوقهم في هذا المضمار،" وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ".
تضاعف العدد
وأوضح أن "هذه المسابقة منذ انطلاقتها تتوق إليها النفوس المؤمنة المسارعة إلى الخير التواقة إلى المنافسة في البر، فهي حدث يترقبه كافة أفراد المجتمع كل عام بشوق كبير، صغيرهم وكبيرهم، ذكرهم وأنثاهم فلا عجب إذن أن تُرى الأعداد تتضاعف من عام إلى عام ومن دورة إلى أخرى، حيث تضاعف العدد في هذه الدورة عن سابقاتها فوصل بحمد الله إلى (2881) متسابقا، وليس هذا فحسب بل لمسنا أن هناك أيضا تميزا وتطورا على مستوى إتقان الحفظ والأداء، مما يدل دلالة واضحة على الثمار اليانعة لهذه المسابقة المباركة، فالفرق شاسع والبون كبير بين الأمس واليوم، وهذا ما يلمسه المتابع ويعاينه المشاهد، وما ذلك إلا تجسيدا لما يراد لها من أهداف سامية وما يناط بها من نتائج طيبة، كما وجهت بذلك القيادة الحكيمة لهذا البلد العزيز.
وتضمن الحفل عرضاً مرئياً عن المسابقة، وتم الاستماع إلى نماذج من القراء الفائزين وفي نهاية الحفل تم تكريم الفائزين والمشاركين من ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك تكريم العائلة القرآنية وتكريم المنظمين.
الفائزون
يذكر أن أسماء الفائزين في هذه الدورة الثلاثين قد تم الإعلان عنها في مؤتمر صحفي سابق وكانت النتائج على النحو الآتي: في المستوى الأول في حفظ القرآن الكريم كاملا حصل فيصل بن محمد بن علي البلوشي من مركز صحار على المركز الأول، وحصل عبدالله بن نعمان بن محفوظ حاج عتيق من مركز صلالة على المركز الثاني في حين ذهب المركز الثالث إلى عماد بن خلفان بن محمد الرواحي من مركز الخوض.
أما في المستوى الثاني وهو حفظ 24 جزءا متتاليا فقد حصل المتسابق محمد بن سعيد بن مبارك الغماري من مركز قريات على المركز الأول، وحصل عبدالله بن محمد بن حمد العامري من مركز سناو على المركز الثاني، وذهب المركز الثالث إلى سعيد بن عبدالله بن سعيد الحبسي من مركز الخوض.
وحصلت هاجر بنت صالح بن سعود الكندية من مركز نزوى على المركز الأول في المستوى الثالث بحفظ 18 جزءا متتاليا، في حين حصل سالم بن سعيد بن هليل المشرفي من مركز قريات على المركز الثاني، وحصلت عبير بنت محمد بن خليفة الحامدية من مركز الخوض على المركز الثالث.
وفي المستوى الرابع بحفظ 12 جزءاً متتالياً حصل أحمد بن سيف بن حمود المقيمي من مركز الخوير على المركز الأول، وحصلت عزاء بنت سعيد بن حميد الصوافية من مركز سناو على المركز الثاني، وكان المركز الثالث من نصيب صالح بن محمد بن خلفان المشرفي من مركز قريات.
وجاءت سارة بنت يوسف بن سعيد المحرزية من مركز إبراء في المركز الأول عن المستوى الخامس بحفظ 6 أجزاء متتالية، وذهب المركز الثاني إلى الهنوف بنت حمود بن عبدالله النيرية من مركز إبراء، وحصلت هاجر بنت جمعة بن صالح المعاصبية من مركز جعلان بني بوحسن على المركز الثالث.
وفازت تسنيم بنت سالم بن عبدالله الشبلية من مركز إبراء بالمركز الأول في المستوى السادس لحفظ 4 أجزاء متتالية، في حين حصل المعتصم بن وليد بن علي الخزيمي من مركز شناص على المركز الثالث، وحصلت جمانة بنت مهدي بن عامر القاسمية من مركز إبراء على المركز الثالث.
وفي المستوى السابع بحفظ جزأين متتاليين حصل صهيب بن هلال بن حمدان السيابي من مركز إبراء على المركز الأول، وحصلت عاتكة بنت حمود بن سعيد الناعبي من مركز الخوض، وفازت ألطاف بنت هلال بن محمد الحبسية من مركز إبراء على المركز الثاني، وفازت ليلاس بنت قيس بن سالم المجرفية من مركز عبري على المركز الثاني "مكرر".
