عمان اليوم

القمة العربية تدعو لإصلاح أدوات العمل العربي المشترك

02 نوفمبر 2022
السيد أسعد بن طارق يترأس وفد سلطنة عمان
02 نوفمبر 2022

الرئيس الجزائري: ضرورة بناء تكتل اقتصادي.. ونتمسك بمبادرة السلام العربية -

القادة العرب يؤكدون على أهمية التضامن والوحدة في مواجهة التحديات العالمية -

بمشاركة سلطنة عمان.. انطلاق أعمال القمة العربية بالجزائر تحت شعار «لم الشمل» -

القضية الفلسطينية والأمن الغذائي العربي على رأس جدول الأعمال -

الرئيس الجزائري: نجتمع في ظل ظروف إقليمية ودولية استثنائية -

الرئيس التونسي: لا يمكن أن يعم السلام إلا باستعادة الحق الفلسطيني -

الدعوة لبناء تكتل اقتصادي عربي منيع يحفظ المصالح المشتركة -

بوتين: روسيا مستعدة لتطوير التعامل مع الجامعة العربية -

الجزائر «وكالات»: أكد القادة العرب خلال جلستهم الأولى من انعقاد القمة العربية الـ 31 بالعاصمة الجزائرية امس تحت شعار «لمّ الشمل»، على ضرورة التضامن والتكامل العربي ولم الشمل في ظل ظروف عالمية شديدة التعقيد، مؤكدين على أهمية حل القضية الفلسطينية وحصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه المشروعة، والسعي لإنهاء الأزمات التي بها بعض الدول العربية.

وشهدت القمة التي تستمر على مدى يومين والتي عقدت بعد انقطاع دام ثلاث سنوات بسبب جائحة كورونا، حضورا دوليا وإقليميا بارزا بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الاتحاد الإفريقي ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، ورئيس منظمة عدم الانحياز، إضافة إلى مشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برسالة إلى القادة العرب، أكد فيها على أهمية تعزيز العلاقات العربية الروسية.

وترأس وفد السلطنة المشارك في أعمال القمة العربية صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان.

ويناقش المشاركون من القادة والزعماء العرب وثيقة «إعلان الجزائر» التي توافق بشأنها وزراء الخارجية العرب في اجتماعاتهم على مدار 3 أيام.

وتتصدر القضية الفلسطينية أهم بنود الوثيقة وجدول أعمال القمة، كما تتضمن الوثيقة بنودا بالأمن العربي، والأزمات في 6 دول عربية تعاني من غياب الاستقرار.

«لمّ الشمل»

وفي كلمته في افتتاح القمة، قال الرئيس التونسي قيس سعيّد إن شعار القمة العربية في الجزائر «لمّ الشمل» يختزل ما نعيشه من شعور بضرورة تجاوز الأسباب التي أدت إلى أوضاعنا الحالية.

وأضاف أنه يمكننا تجاوز أسباب الفرقة والمضي قدما نحو مستقبل أفضل لأمتنا العربية بل وللعالم، والعمل على الاتفاق معا على التكاتف والتعاضد. وأشار إلى أن الأمة العربية تمر بظرف دولي استثنائي وغير مسبوق من حيث حجم التحديات وتعدد أبعادها، موضحا أن جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والتغيرات المناخية كلها أزمات أربكت الأمة العربية.

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال الرئيس التونسي إنه لا يمكن أن يعم السلام إلا باستعادة الحق الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، وأكد «سنمضي قدما لترسيخ المصالحة لمواجهة الاحتلال وإبلاغ الصوت الفلسطيني الواحد للإنسانية كلها».

وفي الشأن الليبي، دعا الرئيس التونسي «الأشقاء في ليبيا إلى لمّ الشمل وتحقيق المصالحة الشاملة».

وفي ختام كلمته، قال الرئيس سعيّد إن «تونس تسلم رئاسة القمة العربية للجزائر في ظرف غير مسبوق من حيث حجم التحديات وتوالي الأزمات»، وأضاف أننا «مطالبون بالخروج بقرارات عملية وتحديد المشاريع والبرامج الكفيلة بتحقيق الاكتفاء الذاتي».

بالغة التعقيد والحساسية

وعقب تسلمه رئاسة القمة العربية، قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في كلمته إن القمة العربية تنعقد في ظل ظروف إقليمية ودولية استثنائية بالغة التعقيد والحساسية، مشيرا إلى أن الأمة العربية تشهد أزمات تتزامن مع تعاظم التحديات الداخلية والخارجية.

وأضاف أنه «يتعين علينا جميعا بناء تكتل اقتصادي عربي منيع يحفظ مصالحنا المشتركة»، وذلك في ظل «ظاهرة الاستقطاب التي تسهم بقدر كبير في تصعيد الأزمات، وتلقي بظلالها على دول عدة، خاصة أمننا الغذائي».

وشدد على أنه في ظل الأوضاع الدولية الراهنة تبقى قضيتنا المركزية الأولى هي القضية الفلسطينية، وأشار إلى أن قوات الاحتلال تقتل الأبرياء وتهدم منازل الفلسطينيين وتحاول تغيير المعالم التاريخية للقدس.

ودعا الرئيس الجزائري إلى تشكيل لجنة اتصال عربية لمخاطبة الأمم المتحدة لدعم نيل فلسطين العضوية الكاملة بالمنظمة الدولية، مشددا على تمسك القمة «بمبادرة السلام العربية باعتبارها الحل الوحيد للقضية الفلسطينية»، وقال إنه «يتعين علينا إزاء عجز الأمم المتحدة عن فرض حل الدولتين مضاعفة الجهود ودعم الفلسطينيين».

كما، دعا الرئيس تبون «الأشقاء في ليبيا وسوريا واليمن إلى الحوار من أجل التوصل لحلول توافقية داخلية».

العالم يشهد تغيرات سياسية

من جهته أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده لا تزال مستعدة لتطوير التعامل مع جامعة الدول العربية بهدف توطيد الأمن على المستويين الإقليمي والعالمي.

وقال الرئيس الروسي، في رسالة بعثها إلى قادة الدول ورؤساء الحكومات للدول الأعضاء بجامعة الدول العربية بمناسبة انعقاد القمة العربية بالجزائر: «يشهد العالم تغيرات سياسية واقتصادية هامة، يتزايد تشكيل نظام العلاقات الدولية متعدد الأقطاب، وهو قائم على مبادئ مساواة الحقوق والعدالة واحترام المصالح الشرعية المتبادلة».

وأضاف أنه «في هذه العملية يلعب بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي يقرب عدد سكانها من نصف مليار نسمة، دوراً أكثر أهمية».

وأشار بوتين إلى أن «مهام تصحيح الوضع الدولي ومعارضة التحديدات والتحديات للعصر الراهن، تجعل الهياكل التمثيلية متعددة الأطراف مثل جامعة الدول العربية أكثر مطلوبية».

وتابع: «إن روسيا الاتحادية لا تزال مستعدة لأن تطور تطويراً كاملا التعامل مع جامعة الدول العربية وكل أعضائها، بهدف توطيد الأمن على المستويين الإقليمي والعالمي».

وأضاف: «نعتقد أن القضايا العسكرية السياسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما فيها الأزمات في ليبيا وسوريا والنزاع في اليمن والقضية الفلسطينية، ينبغي تسويتها على أساس القانون الدولي المعترف به من الجميع مع الاحترام الصارم لسيادة الدول وسلامة أراضيها».

وأكد بوتين أن «التعزيز المتواصل لعلاقات الشراكة بين روسيا الاتحادية والدول العربية يخدم مصالحنا المشتركة ويجري في سبيل تحقيق السلام والاستقرار في العالم».