No Image
عمان اليوم

"الشرطة" تدعو إلى تعزيز إجراءات حماية المنازل في موسم الإجازات

30 يونيو 2026
30 يونيو 2026

مع بدء موسم الإجازات الصيفية والسفر، تزداد الحاجة إلى اتخاذ التدابير الوقائية التي تحمي المنازل من جرائم السرقة، إذ يتيح غياب الأسر لفترات طويلة فرصة لضعاف النفوس لاستهداف المساكن.

وفي هذا السياق، أكد العميد جمال بن حبيب القريشي، مدير عام التحريات والبحث الجنائي، أن الالتزام بإجراءات السلامة قبل مغادرة المنزل يمثل خط الدفاع الأول في الوقاية من هذه الجرائم.

Image

وأوضح أن من أبرز الإجراءات الوقائية التأكد من إحكام إغلاق الأبواب والنوافذ، وفصل الأجهزة الكهربائية غير الضرورية، والاستعانة بأحد الأقارب أو الجيران الموثوقين لمتابعة المنزل بصورة دورية، وإزالة الإعلانات أو المنشورات التي قد تتراكم على الأبواب الخارجية وتشير إلى خلو المنزل من ساكنيه، إلى جانب استخدام مؤقتات لتشغيل الإنارة، والاستفادة من أنظمة الأمان الذكية المرتبطة بالهواتف لمراقبة المنزل بالصوت والصورة عن بُعد.

وحذر العميد جمال القريشي من عدد من الممارسات التي قد تُسهّل استهداف المنازل، من بينها ترك المفاتيح في أماكن معروفة، مثل أسفل السجاد أو داخل أصص النباتات، وإهمال تركيب أو فحص أنظمة الحماية، وترك المقتنيات الثمينة في أماكن ظاهرة يسهل الوصول إليها.

وأشار إلى أن أنظمة المراقبة والإنذار تؤدي دورًا مهمًا في تعزيز أمن المنازل، إذ تتيح التنبيه الفوري عند رصد أي حركة مشبوهة، كما تساعد في ردع الجناة وتوفير أدلة تُسهم في التحقيقات. لكنه أكد أن كفاءة هذه الأنظمة تعتمد على جودة الكاميرات، وتغطيتها لمحيط المنزل، وتوافر خاصية التصوير الليلي، إلى جانب إجراء الصيانة الدورية والتأكد من استمرار عملها بكفاءة.

ودعا العميد مدير عام التحريات والبحث الجنائي إلى عدم نشر تفاصيل السفر أو مشاركة الصور بشكل فوري عبر وسائل التواصل الاجتماعي أثناء وجود الأسرة خارج المنزل، لما قد يكشفه ذلك من معلومات تؤكد غياب قاطنيه لفترات طويلة، موصيًا بتأجيل نشر الصور إلى حين العودة من السفر.

وأوضح أن من أكثر جرائم سرقة المنازل التي سُجلت خلال الفترة الأخيرة تلك التي ترتكبها بعض عاملات المنازل، ولا سيما العاملات بالأجر اليومي، بحكم اطلاعهن على تفاصيل الحياة اليومية ومعرفة أماكن حفظ الأموال والمجوهرات والمقتنيات الثمينة، مشيرًا إلى أن بعض القضايا كشفت عن وجود تنسيق مع أطراف خارجية لتسهيل نقل المسروقات وتصريفها.

وأكد أهمية عدم الاحتفاظ بالمبالغ المالية والمقتنيات الثمينة في أماكن يسهل الوصول إليها، مع متابعة أي سلوكيات غير اعتيادية قد تشير إلى وجود نية إجرامية.

وبيّن العميد جمال القريشي أن الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي تواصل تعاونها مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) والأجهزة الأمنية العربية، عبر تبادل المعلومات عن الجرائم والأساليب الإجرامية، والاستفادة من قواعد البيانات الدولية الخاصة بالمشتبه بهم، وهو ما أسهم في ضبط وإعادة عدد من المتهمين الذين فروا إلى خارج البلاد، إلى جانب استرجاع عدد من المسروقات.

وأشار إلى أن شرطة عُمان السلطانية تنفذ برامج توعوية متنوعة لرفع مستوى الوعي المجتمعي بطرق الوقاية من جرائم السرقة، من خلال إنتاج ونشر مواد مرئية، وإقامة محاضرات توعوية في المؤسسات، وإصدار منشورات تتضمن إرشادات ونصائح تساعد الأسر على حماية منازلها وممتلكاتها.

وأضاف أن قانون الجزاء العُماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (7 /2018) تضمن عقوبات مشددة في حالات السرقة التي تنطوي على ظروف مشددة، مثل ارتكابها ليلًا، أو عن طريق تسور الجدران أو كسر الأبواب، أو إذا كان أحد الجناة يحمل سلاحًا، أو تمت الجريمة بالإكراه أو انتحال صفة عامة.

وفي ختام حديثه، أكد العميد جمال بن حبيب القريشي أن مكافحة جرائم السرقة تمثل أولوية أمنية دائمة، وأن شرطة عُمان السلطانية تواصل تطوير قدراتها البشرية والتقنية واللوجستية للتعامل مع هذه الجرائم، مشددًا على أن تعاون أفراد المجتمع والالتزام بالإجراءات الوقائية يمثلان الركيزة الأساسية لحماية المنازل وتعزيز الأمن المجتمعي.