«السلامة على الطرق»: جهود لنشر الثقافة البيئية واستدامة الموارد
تنفذ الجمعية العُمانية للسلامة على الطرق حزمة من المبادرات البيئية النوعية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، وتهدف إلى غرس الثقافة البيئية واستدامة الموارد.
وقالت هاجر بنت قمبر العجمية رئيسة الجمعية: لم تأت هذه المبادرات منعزلة عن برامج الجمعية الأساسية، وإنما جاءت متكاملة معها لتبرز قدرتها على صياغة أنشطة نوعية تربط بين أهداف السلامة المرورية ومتطلبات البيئة، وأضافت، فقد برزت مبادرة «طريق أخضر آمن» التي تسعى إلى غرس الأشجار على جوانب الطرق والمدارس لتحسين جودة الهواء والحد من التلوث البصري، ضمن منهاج «أبطال السلامة المرورية»، بينما جاءت مبادرة «دراجتك صديقة للبيئة» لتشجيع استخدام الدراجات الهوائية والسكوترات الكهربائية كوسائل نقل بديلة، وذلك من خلال برنامج «سلامتك» المخصص لتوعية قائدي الدراجات والسكوترات بأعلى معايير القيادة الآمنة.
وفي إطار نشر ثقافة القيادة الواعية، أوضحت العجمية: أطلقت الجمعية مبادرة «طريقي لهواء نقي»، وهي سلسلة ورش عملية حول القيادة الاقتصادية (Eco-driving) تهدف إلى تقليل استهلاك الوقود والانبعاثات، وذلك ضمن الحملة الوطنية للقيادة الوقائية للمرأة في سلطنة عمان. ولم تغفل الجمعية جانب النظافة العامة، فطرحت مبادرة «إماطة الأذى عن الطريق»، التي تعمل على جمع النفايات من الطرق ومواقف المركبات وفرزها لإعادة التدوير، في انسجام مع قيم المجتمع وتعاليم الدين الحنيف، وذلك ضمن برنامجها «قف» المعني بالمخالفات والتجاوزات المرورية.
أما على صعيد المستقبل، فقدمت الجمعية مبادرة «رحلة المستقبل تبدأ الآن»، التي تجمع بين التوعية بأهمية مقاعد الأطفال ضمن برنامج «مقعد لكل طفل» والتعريف بالسيارات الكهربائية والهجينة كخيار عملي ومستدام للنقل. كما أطلقت مبادرة «نقل ذكي بيئة نقية» التي تقوم على تركيب لوحات إرشادية ذكية تنبه السائقين إلى المخاطر البيئية المحتملة مثل عبور الأودية أو الانبعاثات الضارة.
وتكمن قوة هذه المبادرات في قدرتها على استقطاب شركاء استراتيجيين من مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لتوحيد الجهود وتعظيم الأثر المجتمعي، حيث أسهمت فيها جهات عدة من بينها وزارة التربية والتعليم، بلدية مسقط، شرطة عمان السلطانية، وزارة الطاقة والمعادن، إلى جانب مؤسسات تعليمية وشركات متخصصة.
