عمان اليوم

"الإسكان": 300 مليون ريال استثمارات البنية الأساسية بمدينة السلطان هيثم والمبيعات تتخطى 1700 وحدة

13 أبريل 2026
13 أبريل 2026

قالت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، خلال الجولة الإعلامية التي نظمتها للإعلاميين في ديوان عام الوزارة بحضور مديري العموم: إن إجمالي الاستثمارات في البنية الأساسية بمدينة السلطان هيثم ستصل إلى 300 مليون ريال عماني بنهاية العام الجاري، ومن المؤمل قريبًا تدشين مراحل جديدة في مدينة الثريا ومشروع الخوير داون تاون.

وأشارت الوزارة إلى أن منظومة التمكين السكني شهدت تحولًا جذريًا في آلية تقديم خدمات المنح، حيث انتقلت من إجراءات تقليدية كانت تعتمد على التقديم الورقي عبر البريد، والإعلان في الجريدة الرسمية، وسحب القرعة حضوريًا، إلى منظومة رقمية متكاملة تقوم على تقديم خدمات استباقية تضع المستفيد في مركز العملية.

وفي إطار تعزيز هذا التوجه، أطلقت الوزارة منصة "اختر أرضك" التي تمثل إحدى أبرز أدوات التمكين السكني، حيث أتاحت للمواطنين اختيار الأراضي أو الوحدات السكنية إلكترونيًا، وقد أسهمت المنصة في تمكين أكثر من 90 ألف مستفيد من اختيار أراضيهم أو وحداتهم السكنية خلال الفترة (2021–2025)، من خلال حزمة متنوعة من الخيارات الإسكانية.

وذكرت الوزارة، أن مبادرة "صروح" تمثل أنموذجًا متقدمًا للأحياء السكنية المتكاملة، حيث لم يعد التركيز مقتصرًا على توفير الأراضي، بل امتد ليشمل تطوير مجتمعات متكاملة توفر جودة حياة متوازنة للمستفيدين، وقد بلغت مساحة مشاريع المبادرة أكثر من 6 ملايين متر مربع، باستثمارات تجاوزت 600 مليون ريال عماني، مع تنفيذ 20 مشروعًا حاليًا، ومستهدف الوصول إلى 30 مشروعًا بحلول نهاية عام 2026، في مؤشر يعكس التوسع المتسارع لهذا النموذج.

وتواصل المبادرة تحقيق مستهدفاتها خلال العام الجاري، من خلال تسليم مراحل سكنية في عدد من المحافظات، وطرح فرص استثمارية جديدة، إلى جانب إسناد أكثر من 10 مشاريع إضافية، بما يعزز من استدامة هذا التوجه وتوسّعه.

وبينت الوزارة أن الاستثمارات في مدينة السلطان هيثم تجاوزت 2.4 مليار ريال عماني، مع تنفيذ حزم للبنية الأساسية بقيمة 205 ملايين ريال عماني، شملت 8 حزم رئيسية، ومن المؤمل أن تصل هذه الحزم إلى 300 مليون ريال عماني بنهاية العام الجاري. وقد شهد المشروع تقدمًا ملحوظًا في التنفيذ، حيث اكتملت أعمال التهيئة والتسوية بنسبة 100%، فيما بلغت نسبة الإنجاز في الجسور نحو 75%، والبنية الأساسية قرابة 40%، في حين وصلت أعمال محطات الكهرباء إلى 94%، إلى جانب تحقيق مبيعات تجاوزت 1700 وحدة سكنية، ما يعكس الطلب المتزايد على المشروع.

المدن المستقبلية

وفي مدينة الثريا، ذكرت الوزارة أن الأعمال التنفيذية انطلقت في عام 2025، حيث تم إسناد مشاريع بقيمة 45 مليون ريال عماني، إلى جانب توقيع اتفاقيات تطوير تجاوزت 265 مليون ريال عماني، وتشهد المدينة تقدمًا في الأعمال، حيث بلغت نسبة الإنجاز في أعمال التهيئة 55%، فيما وصلت أعمال البنية الأساسية إلى نحو 5%، في إطار خطة تنفيذ مرحلية تسير بوتيرة متسارعة.

أما مشروع الجبل العالي، فبينت أنه يمثل نموذجًا متكاملًا للتنمية السياحية والعمرانية، باستثمارات تصل إلى 650 مليون ريال عماني، من خلال 6 اتفاقيات تطوير، مع إسناد نحو 60% من المشروع للمطورين، في ظل الإقبال الاستثماري الكبير.

ويضم المشروع مجموعة من المشاريع النوعية، تشمل حيًا صحيًا متكاملًا، ومشاريع سياحية وفندقية، وأحياء سكنية ومرافق خدمية متكاملة، بما يعكس توجهًا نحو تطوير وجهات متعددة الاستخدامات تجمع بين السكن، والسياحة، وجودة الحياة.

وقالت الوزارة: إنها تعمل على تنفيذ مشروع مخطط وسط الخوير، حيث تم توقيع مذكرتي تفاهم استثماريتين تتجاوز القيمة الاستثمارية لكل منهما 150 مليون ريال عماني، مع شركة أرتاس القابضة التركية، ومؤسسة أو جي سي سي العالمية، في خطوة تستهدف إعادة إحياء المنطقة كمركز حضري حديث يعزز النشاط الاقتصادي ويواكب متطلبات التنمية المستقبلية.

استقرار أسري

وأشارت الوزارة إلى استفادة أكثر من 8 آلاف أسرة من برامج الإسكان الاجتماعي خلال الفترة 2020–2025، وشهد برنامج الإسكان الاجتماعي دعمًا ماليًا كبيرًا، تمثل في صدور أوامر سامية باعتماد 85 مليون ريال عماني لبرنامج المساعدات السكنية للعامين (2024–2025)، استفادت منها 2794 أسرة، في خطوة تعكس اهتمام الحكومة بتوفير الحياة الكريمة للمواطنين.

كما بلغ إجمالي تمويل برنامج المساعدات السكنية لعام 2025 نحو 50 مليون ريال عماني، شمل اعتماد 1647 حالة، بنسبة إنجاز وصلت إلى 54%، توزعت بين بناء وحدات سكنية جديدة وتوفير مساكن جاهزة للمستفيدين.

وفي جانب تنفيذ المشاريع، بلغ إجمالي تكلفة برنامج الوحدات السكنية أكثر من 16 مليون ريال عماني، شمل بناء 118 وحدة سكنية، وصيانة 32 وحدة سكنية، وإنشاء مرافق خدمية شملت مساجد ومجالس ومدرسة ومركزًا صحيًا.

كما نفذت الوزارة عددًا من المشاريع السكنية ضمن الأوامر السامية في مناطق مختلفة، حيث تم إنجاز مشاريع بنسبة 100% في كل من ولاية خصب بواقع 40 وحدة سكنية، وفي منطقة كمزار بخصب تم الانتهاء من مشروع بناء 20 وحدة سكنية، كما تم تسليم المستفيدين في منطقة مندع بجبل شمس 10 وحدات سكنية، إلى جانب مشاريع أخرى قيد التنفيذ، كمشروع قرية الرحبيات بولاية القابل بواقع 45 وحدة سكنية بنسبة إنجاز 75.9%، ومشروع قرية بواد بولاية وادي بني خالد بواقع 19 وحدة بنسبة إنجاز 12.3%.

استجابة للحالات الطارئة

وفي إطار الاستجابة السريعة للحالات المتضررة، نفذت الوزارة برامج تعويض للأسر المتأثرة بالأنواء المناخية في محافظة جنوب الشرقية، حيث تم إنجاز 349 حالة، مع تخصيص 40 ألف ريال عماني لكل حالة، بما يعكس جاهزية الوزارة للتعامل مع الظروف الطارئة ودعم المتضررين.

كما تم اعتماد 71 حالة ضمن مشروع إسكان أهالي منطقة الطحايم بولاية جعلان بني بو حسن، في خطوة تستهدف تعزيز الاستقرار المجتمعي في المناطق المتأثرة.

وتشمل جهود الوزارة أيضًا تنفيذ مشاريع ضمن توجيهات مجلس الوزراء، بينها بناء 23 وحدة سكنية في جزر الحلانيات بنسبة إنجاز 71%، وصيانة 29 وحدة سكنية بنسبة إنجاز 85%، بتكلفة إجمالية تجاوزت 4.4 مليون ريال عماني، وتنفيذ مشروع سكني متكامل في قرية فنس بولاية قريات بواقع 14 وحدة سكنية مع مرافق خدمية.

وامتدت جهود الوزارة إلى تطوير البنية الخدمية في المناطق السكنية، من خلال تنفيذ مشاريع نوعية شملت إنشاء مسجد في جبل الكفوف بولاية دماء والطائيين، وتنفيذ مدرسة ومركز صحي في قرية كمزار بخصب، بتكلفة إجمالية تجاوزت 8 ملايين ريال عماني، في إطار توفير بيئة متكاملة للسكان.

تكامل مع المشاريع الكبرى

وقالت الوزارة: في سياق التكامل مع مشاريع التطوير العمراني، تم تنفيذ مشاريع إسكان اجتماعي ضمن مبادرات "صروح" والمدن المستقبلية، بتكلفة إجمالية بلغت 11.8 مليون ريال عماني، شملت 263 وحدة سكنية ضمن مشاريع "صروح"، و36 وحدة سكنية في مدينة السلطان هيثم.

كما عززت الوزارة دور الشراكة المجتمعية في دعم برامج الإسكان، حيث تم تنفيذ 411 وحدة سكنية بالتعاون مع عدد من المؤسسات الخيرية، من بينها جمعية الرحمة، والهيئة العمانية للأعمال الخيرية، ومؤسسة اليسر الخيري، وبتكلفة إجمالية تجاوزت 13 مليون ريال عماني، في نموذج يعكس تكامل الجهود بين القطاعين الحكومي والمجتمعي.

الانتفاع استثمار تنموي

وذكرت تبنيها نظام الانتفاع كأحد النماذج المرنة التي تتيح استغلال الأراضي الحكومية لتنفيذ مشاريع تنموية، دون الحاجة إلى تملكها، مقابل رسوم ميسّرة. ولتعزيز كفاءة هذا النظام، أطلقت الوزارة منصة "تطوير" كواجهة رقمية موحدة لإدارة طلبات الانتفاع منذ عام 2022، بما يضمن سرعة الإجراءات وشفافيتها، ويسهم في تبسيط رحلة المستثمر.

وقد انعكس ذلك في تحقيق أثر ملموس، حيث تم إبرام 3251 عقد انتفاع خلال الفترة (2020–2025)، إلى جانب تمكين أكثر من 100 مؤسسة صغيرة ومتوسطة، مع توزيع متنوع للعقود يعكس احتياجات الاقتصاد الوطني في القطاعات الزراعية والتجارية والصناعية.

إثبات وتسجيل الملك

وأكدت الوزارة أن ملف إثبات وتسجيل الملك يُعد من الركائز الأساسية في القطاع العقاري، نظرًا لارتباطه المباشر بحفظ الحقوق، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، ودعم التنمية العمرانية.

وقبل عام 2021، واجه هذا الملف عددًا من التحديات نتيجة مركزية الإجراءات وتعدد مراحلها، ما أدى إلى بطء في الإنجاز، وتراكم في الطلبات، وتأخر في حسم الملكيات، حيث لم تتجاوز نسبة الإنجاز خلال الفترة (2015–2020) نحو 34%.

إلا أن هذا الواقع شهد تحولًا جذريًا بعد صدور القرار الوزاري رقم (208/2021)، الذي منح صلاحيات أوسع لمديري العموم في المحافظات، بالتوازي مع إطلاق منصة "أملاك" كمنظومة رقمية متكاملة لإدارة الخدمات العقارية. وقد أسهم هذا التحول في إعادة تصميم الإجراءات لتصبح أكثر مرونة وترابطًا، من خلال رقمنة العمليات، وتسريع اتخاذ القرار على مستوى المحافظات، واعتماد التقارير والمعاينات الميدانية إلكترونيًا.

وأسفرت هذه الجهود عن تحقيق قفزة نوعية في الأداء، تمثلت في إنجاز أكثر من 95 ألف طلب خلال الفترة (2021–2025)، بنسبة إنجاز تجاوزت 225% شملت معالجة التراكمات، إلى جانب تقليص ملحوظ في زمن البت في الطلبات.

إحياء المدن من الداخل

وتقود الوزارة جهود التجديد الحضري من خلال تطوير الأحياء القائمة وتحويلها إلى بيئات نابضة بالحياة بدلًا من استبدالها، عبر منهج يوازن بين الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

وبحسب الوزارة، بلغ عدد مواقع التجديد الحضري أكثر من 30 موقعًا في سلطنة عمان، من أبرزها مشاريع المضيرب والحمراء وبدبد، التي تمثل نماذج تطبيقية قابلة للتوسع.

وأسهمت هذه المشاريع في تحقيق أثر متكامل، شمل تعزيز الهوية والانتماء اجتماعيًا، وتنشيط الاستثمار اقتصاديًا، وتحسين المشهد الحضري عمرانيًا، إلى جانب بناء نموذج وطني متكامل للتجديد الحضري على المستوى المؤسسي.