ابتكار طلابي يطور حلولا زراعية عضوية آمنة وصديقة للبيئة
قدّم فريق طلابي بجامعة الشرقية ابتكارًا نوعيًّا في مجال الزراعة المستدامة من خلال مشروع «أزدارا» وهي شركة عُمانية ناشئة تُعنى بتطوير منتجات زراعية عضوية تجمع بين المبيد والسماد في منتج واحد، يوفّر للمزارعين حلاً آمنًا واقتصاديًّا يحافظ على خصوبة التربة ويحميها من الحشرات بطرق طبيعية وصديقة للبيئة.
وقالت الهنوف بنت سليمان المكتومية طالبة بكالوريوس إدارة الأعمال ومديرة الشؤون الإدارية والخدمات التسويقية بالشركة إن فكرة المشروع استُلهمت من المركب الكيميائي الطبيعي الأزديراختين، بعد ملاحظة الأضرار الواسعة التي تُخلّفها المبيدات الكيميائية على المحاصيل والتربة والحشرات النافعة والبيئة عمومًا. وأضافت: «سعينا إلى ابتكار منتج عملي ومستدام يوفر حماية فعالة للمحاصيل مع تغذية التربة بطريقة عضوية وآمنة».
وأوضحت المكتومية أن الفريق واجه تحديات خلال مرحلة التطوير، أبرزها الاعتماد الكبير على المواد الكيميائية في القطاع الزراعي، مما تطلّب إجراء تجارب متعددة للوصول إلى التركيبة المثالية التي تحقق التوازن بين الحماية والتغذية. وأشارت إلى أن منتج «أزدارا» يُعد بديلاً مستدامًا وفعّالًا للمنتجات الكيميائية التقليدية، إذ يقلل من التكاليف التشغيلية ويحافظ على جودة الإنتاج الزراعي.
وأكدت أن للمشروع تأثيرًا إيجابيًّا على المجتمع الزراعي من خلال تشجيع الزراعة النظيفة ورفع وعي المزارعين بأهمية استخدام الحلول العضوية في حماية النباتات وتحسين الإنتاج. وأضافت: «نستلهم من أرض عُمان ونزرع المستقبل بيدٍ خضراء»، في إشارة إلى شعار الشركة الذي يعكس رؤيتها في دعم الابتكار الزراعي المستدام.
وبيّنت المكتومية أن الفريق يطمح إلى أن يصبح مشروع «أزدارا» رمزًا عُمانيًّا للابتكار البيئي والزراعي، مع التوسع مستقبلًا في تطوير حلول بيئية أخرى مثل الكريم الطارد للبعوض وعلاج سوسة النخيل، بما يسهم في تعزيز ثقافة الزراعة المستدامة في سلطنة عُمان وخارجها.
