استراحة: عِشْ الضيـاء
اختيارات: منار العدوية -
(العزيز)
ذكر في القرآن (92) مرة
﴿ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ ﴾ إبراهيم: 47
المعنــى:
المنيع الذي لا ينال ولا يغالب، وهو العزيز في انتقامه ممن أراد الانتقام منه ولا يقدر أحد أن يدفعه عنه، وهو الذي عز كل شيء فقهره.
من واقع الحـــياة:
لنطلب العزة من الله دائما ولا نبحث عنها من غير الله، وإذا أردنا أن نكون عزيزين في الدنيا والآخرة فلنلتزم طاعة الله.
أن تمتلئ أنفسنا بالثقة والشجاعة، فالله عز وجل لا يقهر ولا يرد أمره، وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن حتى لو شاء الناس وأرادوا.
اسم الله العزيز يدعونا لأن نكون أعزة: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ).
من وعى معنى هذا الاسم لتحلى بالعزة والكرامة لقول الله -سبحانه وتعالى-: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ) ونبتعد كل البُعد عن أننا نتصف بالمنافقين والعياذ بالله.
السيرة النبوية الشريفة
عمل الرسول صلى الله عليه وسلم
رعي النبي الكريم للغنم:
كان النبي الكريم مشتغلا برعي الغنم لجماعة من أهل مكة، وكان يرعاها على قراريط، وذلك قبل أن يشتغل في مال خديجة، وما من نبي إلا ورعى الغنم.
الحكمة من رعي الغنم:
وفي رعي الأنبياء للغنم حكمة بالغة وتربية ربانية؛ ففي ذلك دلالة على أن حياة الأنبياء ليست حياة مثالية؛ وإنما هي حياة كحياة غيرهم من البشر، فهم يعملون ويجدُّون في كسب المعاش، وذلك شيء يربي فيهم خلق التواضع، ويجعلهم قريبين من الناس، فتنمو في قلوبهم صفة الرحمة، ويفيض من أرواحهم خلق الإحسان.
ولما بلغ الرسول الكريم خمسة وعشرين عاما استأجرته خديجة بنت خويلد في مالها، فقد سمعت كثيرا عن صدقه وأمانته وخُلُقه وبركته.
فأرسلت إلى النبي الكريم تعرض عليه أن يُتاجر في مالها على أن تجعل له نسبة من الربح أكثر مما كانت ستجعل لغيره من الرجال ممن كان يتاجر في مالها، وترسل معه غلاما لها يسمى مَيْسَرَة ليخدمه، فَقَبِلَ الرسول الكريم، وخرج إلى الشام متاجرًا في مال خديجة ومعه ميسرة، فسار متوجها إلى الشام،
وتضاعفت أرباحها، فعلمت بركة ذلك الرجل، وأخبرها ميسرة بما رآه وبما سمعه من الراهب في حق محمد عليه السلام، فما كان من خديجة إلا أن تنبهت أن هذا الرجل هو الزوج المناسب الذي لا يمكن أن يُطْلَبَ به غيره.
كان الرجال يخطبون خديجة لمكانتها في قومها ولمالها وجمالها، ولكنها كانت ترفضهم حتى جاء من تنتظره، فقد وجدت صفات من تريد، فأرسلت خديجة إلى الرسول الكريم امرأة اسمها (نفيسة بنت مُنيَة) تخبر النبي الكريم برغبة خديجة في الزواج به، وقد شاء الله أن تكون هذه المرأة الشريفة زوج نبيه فرغب فيها،
قصد الرسول الكريم أهلها لخطبتها من عمِّها عمرو بن أسد، فأبوها خويلد بن أسد قد مات، وسار مع الرسول الكريم عمه أبو طالب وعمه حمزة بن عبدالمطلب فتكلم عمه أبو طالب وخطب خديجة من عمها لابن أخيه محمد فَقَبِلَ عمها، فكانت خديجة أول زوجات الرسول، تزوجها وعمره خمسة وعشرون عاما، وعمرها أربعون عاما، ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت، وقد منَّ الله على النبي الكريم بأولاده كلهم من خديجة إلا ولده إبراهيم عليه السلام، فإن أمه مارية القبطية من أقباط مصر، فأولاده من خديجة القاسم وعبدالله، وقد ماتا قبل الإسلام، وبناته الأربع زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة -رضي الله عنهن- وقد أسلمن كلهن، وهاجرن إلى المدينة المنورة وتوفين في حياته صلى الله عليه وسلم إلا ابنته فاطمة فقد ماتت بعد وفاة أبيها بستة أشهر.
وأما ابنه إبراهيم فقد توفي في السنة العاشرة من هجرة الرسول الكريم وعمره سنة وثمانية أشهر، فحزن الرسول الكريم لوفاته، ودمعت عينه الشريفة وقال: (إن القلب ليحزن، والعين لتدمع، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا).
غــــــراس الجــنــة
آيات المعيَّة:
محمد: 35 (فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ)
التفسيـر:
فلا تضعفوا -أيها المؤمنون بالله ورسوله- عن جهاد المشركين، وتجْبُنوا عن قتالهم، وتدعوهم إلى الصلح والمسالمة، وأنتم القاهرون لهم والعالون عليهم، والله تعالى معكم بنصره وتأييده. وفي ذلك بشارة عظيمة بالنصر والظَّفَر على الأعداء.
