facebook twitter instagram youtube whatsapp
د.سعيد الهاشمي متحدثا في المحاضرة
د.سعيد الهاشمي متحدثا في المحاضرة
ثقافة

سعيد الهاشمي يسلّط الضوء على نشأة السيد سعيد بن سلطان ويستعرض علاقاته مع القوى الخارجية

15 سبتمبر 2021
صنع إمبراطورية كبيرة وأمّن لبلاده موقعا بارزا على الخريطة العالمية

بهدف إلقاء الضوء على علاقة السيد سعيد بن سلطان الخارجية، وكيف نجح في التوفيق بين سياسة الداخل والخارج، سلطّت محاضرة قدمها الأستاذ الدكتور سعيد بن محمد بن سعيد الهاشمي أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة السلطان قابوس الضوء على أهمية الفترة الزمنية التي حكم خلالها السيد سعيد بن سلطان (1804م - 1856م) لكون حكمه الذي دام 52 سنة أحاطت به أطماع القوى المحلية والإقليمية في شبه الجزيرة العربية، وتكاتف الاستعمار الأوروبي على البلاد الإسلامية والمحيط الهندي وغيره.

المحاضرة التي حملت عنوان «عمان والعلاقات الدولية في عهد السيد سعيد بن سلطان» أقيمت بمقر النادي الثقافي مساء أمس وأدارها المذيع نصر البوسعيدي خضعت للمنهج الوصفي التاريخي، حلل فيه الباحث صحة المعلومات، ووثقها توثيقا حسنا وفق الوثائق الحقيقية الدالة على الحدث، وقسم الباحث ورقته إلى محورين ومقدمة وخاتمة، استعرض في المقدمة تكوين ونشأة السيد سعيد وما تعرض له في بداية حكمه، بينما تناول في المحور الأول علاقة السيد بالقوى الإقليمية، أما المحور الثاني فسلط الضوء على علاقته بالقوى الدولية.

وفي مقدمته للمحاضرة قال الباحث الأستاذ الدكتور سعيد بن محمد الهاشمي : إن تاريخ عمان تأريخ شائك، وذلك لكثرة ممن كتب فيه، من العمانيين أو غيرهم، خصوصاً من تناول حكم ألبوسعيد، لأن منهم المؤيد لهم، ومنهم المعارض ومنهم بين الطرفين، راض بواقعه. والتاريخ لا يكتب إلا عن دراية، ودرايته الوثيقة والمصادر فهي ذاكرة الأمة. ولقد خاض في عصرنا الخائضون، كل واحد تطفل بكتابته، متخصص وغير متخصص عن التاريخ، ولهذا تضاربت الأفكار، وغابت الحقائق جهلا، أو تعتيما في صفحات مؤلفاتهم. وفي الحقيقة أن كاتب التاريخ له صفات معينة، يجب أن يتحلى بها، وأهمها الأمانة، والصبر، والمثابرة في تنقية المعلومات وفحصها فحصا دقيقا، لأن كل كلمة خطها في مؤلفه تعبر عن حكم منه كحكم القاضي الشرعي، إذ إن التاريخ وعاء لنشاط الإنسان، له أهمية للدولة والمجتمع والفرد.

وتناول بعد ذلك الهاشمي «تكوين ونشأة السيد سعيد وحكمه» من خلال تكوينه ونشأته وحكمه و «الصراع على السلطة»، و«علاقة السيد سعيد بالقوى الوطنية» وتناول في المحور الأول علاقة السيد سعيد بالقوى الإقليمية منها القواسم سكان ساحل عمان الشمالي، والمملكة السعودية الأولى والثانية، والعتوب أهل البحرين.

كما تناول «الهاشمي» في المحور الثاني علاقة السيد سعيد بالقوى الخارجية كالمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية، والجمهورية الفرنسية، والولايات المتحدة الامريكية، والإمبراطورية الروسية.

وأشار الأستاذ الدكتور سعيد الهاشمي إلى أن السيد سعيد بن سلطان مهما اختلفت الآراء حول شخصيته، فإن الواقع الذي لا يقبل الشك أنه حكم بلاده أربعا وخمسين سنة، فوسع رقعتها ورفع اسمها، وترك بصماته على أحداثها. وآثاره الشخصية لا تخفى على تاريخ بلاده فحسب بل وعلى تاريخ المنطقة كافة ولفترة طويلة بعد مماته. فهو أرفع حكام عمان اسماً، وأبعدهم صيتاً، وهو حسن السمعة والذيوع، والشهرة، ولقد أثبت التاريخ أن السيد سعيد متعدد الصفات، فهو ذو شخصية جذابة مؤثرة بين الناس، لا يملك لمن عرفه أو عاصره أو قرأ عن سيرته إلا الإعجاب بحسن سيرته، فهو فطن، ذو سماحة وبشاشة، شجاع باسل، وعطوف، رحيم برعيته. وهو قائد وسياسي، ودبلوماسي، واقتصادي بارع، وتاجر خبير.

وأضاف «الهاشمي» ظهر السيد سعيد في عصر الحروب والصراعات القبلية، وطمع جيرانه في ممتلكاته، وعصر تكاتف الاستعمار الغربي الأوروبي. ونجح أن يهادن هنا، ويقاتل ذاك، ويستعين بهذا على ذلك كما بينا، وختم حياته بأن حسّن علاقاته الخارجية مع أمريكا وبريطانيا وفرنسا، وحكام بلاد فارس، والدولة العثمانية، وأشراف مكة، وحكام البر الإفريقي، وفي النهاية جهوده أثمرت بأن خلق امبراطورية كبيرة من بعده، حيث أمّن لبلاده موقعا بارزا على الخريطة العالمية.

أعمدة
No Image
بشفافية: نثق بمنجزاتنا
كمية كبيرة من السلبية تحيط بنا، مصحوبة بحالة من التذمر والنقد والامتعاض تغلف جدار أي حدث أو حديث أو تصريح أو مشروع، غياب للثقة في عدد من الجوانب، وتنامي الروح السلبية أكثر من الإيجابية، خاصة إذا ما زار أي أحد فضاء العالم الإلكتروني، هناك تدور رحى معركة من الانهزامية وسط...