"ساحر الكرملين" تخرج من سباق جائزة غونكور الأدبية لسنة 2022
باريس "أ ف ب" : يبدو السباق إلى الحصول على جائزة غونكور التي يُعلَن اسم الفائز بها غدا الخميس، مفتوحاً جداً على كل الاحتمالات هذه السنة، إذ أن معظم المتأهلين إلى المرحلة النهائية، وبينهم كاتبان في الثلاثينات من العمر، وآخر مرشح عن روايته الأولى، لم يكن يُعتبَر من أصحاب الحظ الأوفر لنيل المكافأة الأدبية الفرنسية الأرفع. من مطعم "دروان" في باريس، تعلِن أكاديمية غونكور في وقت الغداء الاسم الذي اختارت منحه الجائزة، من بين المرشحين الأربعة جوليانو دي إمبولي وبريجيت جيرو وكلويه كورمان وماكنزي أورسيل. وفي الواقع، كان الإيطالي السويسري جوليانو دي إمبولي المرشح عن روايته "ساحر الكرملين" الصادرة عن دار "غاليمار"، من بين المتنافسين الأوفر حظاً، قبل أن يحصل الخميس على الجائزة الكبرى للرواية من الأكاديمية الفرنسية. وطوال الأعوام المنصرمة، لم ينجح سوى كاتبين اثنين في تحقيق الفوز المزدوج والجمع بين الجائزتين، أحدهما أجنبي هو الأمريكي جوناثان ليتل الذي نال لاحقاً الجنسية الفرنسية، إذ حصل على جائزة غونكور عام 2006 عن روايته "المتسامحات" عن ضابط في قوات الأمن الخاصة النازية، والثاني الفرنسي باتريك رامبو عام 1997 عن "المعركة" التي تتناول معركة نابوليونية.
ويعود ذلك إلى أن كلاً من الأكاديميتين اللتين تفتقد علاقتهما إلى الود، تحرص على أن تتمايز في خيارها. أضف إلى ذلك أن "قاعدة دوكوان الاجتهادية"، التي سميت كذلك تيمناً برئيس أكاديمية غونكور ديدييه دوكوان، تقضي بعدم جواز حصول كتاب واحد على اثنتين من جوائز الخريف الأدبية.وقال دوكوان لوكالة فرانس برس قبيل تسليم جائزة غونكور عام 2021 "يجب ألا ننسي أصدقاءنا وحلفاءنا أصحاب المكتبات. إذا منحنا كتاباً واحداً جائزتين، لن يستقطب الاهتمام في الواجهة سوى كتاب واحد".ويومها، اكتفت الكاتبة الفرنسية كريستين أنغو التي كانت بين المتأهلين إلى النهائيات، بالحصول قبل ثمانية أيام على جائزة "ميديسيس" الأدبية العريقة عن "الرحلة إلى الشرق".و لم ينزعج جوليانو دي إمبولي من هذه المسألة لدى تسلّمه جائزته تحت قبة الأكاديمية الفرنسية. فكتابه نُشر فيأبريل لا عند بداية الموسم الأدبي في أغسطس، ولم يكن تالياً يضع في حسبانه الحصول على أي جائزة عن روايته الأولى.
