ثقافة

حارث البطاشي وفرقة «الدن» ومنى حبراس يفوزون بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في دورتها التاسعة

09 نوفمبر 2022
في مجالات تحقيق التراث العماني والفرق المسرحية و«المقالة»
09 نوفمبر 2022

أعلنت جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في دورتها التاسعة والمخصصة للعمانيين اليوم فوز الباحث حارث بن محمد بن شامس البطاشي في مجال «تحقيق التراث العماني» عن فرع الثقافة عن تحقيقه كتاب «تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان» للشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي، كما فازت في مجال «الفرق المسرحية» عن فرع الفنون فرقة الدن المسرحية عن مسرحية «قرن الجارية»، فيما فاز في مجال «المقالة» عن فرع الآداب الكاتبة الدكتورة منى بنت حبراس السليمية. وبلغ مجموع المتقدمين الذين استوفوا متطلبات الترشح 96 مشاركا بواقع 11 مترشحا في مجال تحقيق التراث العماني، و12 مترشحا في الفرق المسرحية، و73 مترشحا في المقالة. ويحصل الفائزون في هذه الدورة على وسام الاستحقاق للثقافة والعلوم والفنون والآداب، بالإضافة إلى مبلغ مالي قدره خمسون ألف ريال عماني.

د. أنور الخالدي: الفائز جمع السمات المنهجية وقوانين وقواعد البحث العلمي -

حول مبررات الفوز في مجال تحقيق التراث العماني قال الأستاذ الدكتور أنور الخالدي عضو لجنة التحكيم:الأعمال التي تقدمت مجال تحقيق التراث العماني هي أعمال مهمة غاصت بعمق في تاريخ عمان الأصيل والعريق ذات الإرث الحضاري والتاريخي المهم على مستوى العالم الإسلامي والمنطقة بشكل عام، وقدمت سلطنة عمان للأمة وللمجتمعات الشيء الكثير، لذلك فإن الأعمال التي تقدمت أعمال مهمة كان لزاما على لجنة التحكيم اختيار العمل الفائز بين كل الأعمال المهمة وتميز العمل بضخامة جهده الكبير الواضح الذي يتميز في خدمة قبيلة وبعدية للنص فوجدت اللجنة أنه ضمن الأعمال المهمة التي التزمت بالمنهجية حيث جمع -بحسب رأي اللجنة- السمات العلمية والمنهجية وقوانين وقواعد البحث العلمي.

د. عجاج الحفيري: العرض حقق شرط المسرح المعاصر وتناول الراهن -

في حين أشار الأستاذ الدكتور عجاج الحفيري عضو لجنة تحكيم مجال «الفرق المسرحية» إلى أنه تقدم للمشاركة 12 عرضا بينما ترشّح للتحكيم النهائي 11 عرضا، وقد بذل أعضاء اللجنة جهدًا كبيرًا لأكثر من شهرين من المشاهدات والمراجعات حيث قدمت الفرق المشاركة مستويات تتنافس على الجوائز العربية. وأضاف «الحفيري»: في مرحلة لاحقة توصلت اللجنة إلى قائمة تكونت من 3 فرق و3 عروض متكاملة جميعها من ناحية عناصر العرض، وخضعت هذه المرحلة لتداولات مكثفة وتركيز عميق أفضى إلى اختيار فرقة الدن وعملها للفوز بالجائزة حيث قدم العرض الفائز شرط المسرح المعاصر وتناول الراهن وهو قريب من المسرح الحديث والعمل يعد فخرًا للمسرح العربي والعماني

إبراهيم المليفي: أي مقال يجبر القارئ أن يستمتع بالقراءة ناجح ومميز -

من جانبه قال إبراهيم المليفي عضو لجنة تحكيم مجال «المقالة»: اللجنة وصل لها خلاصة الأعمال المتأهلة وعددها 20 متسابقا، وقد عملت اللجنة على تطبيق شروط الفوز على المتأهلين وقرأت بشكل معمق كل المشاركات، ولم نكن كمحكمين لنا معرفة مسبقة ببعض وخلصنا إلى قائمة قصيرة تكونت من 3 متسابقين، وبعد عقد اجتماعات طويلة بهدف التوصل إلى الفائز النهائي كانت الآراء متقاربة وتوصل أعضاء اللجنة للنتيجة نفسها التي أبرزت العمل الفائز الذي توفرت فيه كل عناصر الفوز والكامنة في أن الكاتب نجح في أن يجبر القارئ الذي تعود وأدمن على القراءة أن يقرأ ويستمتع وكأنه يقرأ للمرة الأولى ويقرأ شيئًا جديدًا لم يقرأه سابقا وهذا ما يحقق النجاح، وهذا العمل حقق كل العناصر للنجاح والتميز، مؤكدًا أن هذه النتيجة لا شك أنها لا تقلل من المشاركين الآخرين بل إن هذه المسابقة من أكثر المحطات التي جعلتنا في حيرة لتقارب المستويات في المشاركات عموما.

وكان قد أعلن سعادة حبيب بن محمد الريامي رئيس مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم نتائج جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في مؤتمر صحفي عقده اليوم بمقر المركز وقال سعادته في بيان الجائزة إن جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب، هي جائزة سنوية، يتم منحها بالتناوب دوريا كل سنتين؛ بحيث تكون محلية في عام يتنافس فيها العمانيون فقط، وتقديرية في عام آخر؛ يتنافس فيها العمانيون إلى جانب إخوانهم العرب.

وضمت مجالات الدورة التاسعة وهي نسخة محلية مخصصة للعمانيين فقط تحقيق التراث العماني عن فرع «الثقافة»، و«الفرق المسرحية» عن فرع «الفنون» و«المقالة» عن فرع «الآداب»، وقد تم إشهار هذه المجالات في حفل تسليم الجائزة للدورة الثامنة في عام 2019م، وقد فُتح باب الترشح إلكترونيا على موقع الجائزة، ليكون اعتبارا من يوم الأحد 23 فبراير 2020م، حتى يوم الخميس 23 يوليو2020م، لكن وبسبب ما مر بسلطنة عمان وسائر بلدان العالم من انتشار لفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، تم تمديد فترة الترشح إلى 8 أكتوبر 2020م، ثم وللسبب نفسه، صدر بتاريخ 15 سبتمبر 2020م، قرار بتعليق الترشح للجائزة حتى إشعار آخر، واستمر ذلك إلى تاريخ 5 مارس 2022م، حين صدر قرار رفع التعليق، لتواصل الجائزة استقبال المترشحين للدورة التاسعة بنفس المجالات المحددة سابقا، وقد أغلق باب الترشح بتاريخ 21 يوليو 2022م.

وأضاف «الريامي»: قامت اللجان بإجراءات التأكد من مطابقة الأعمال المقدمة، مع الشروط والضوابط المحددة لكل مجال، وإعداد كشوف واضحة بالأعمال المرشحة للتحكيم النهائي، وأخرى للأعمال المستبعدة، مع بيان أسباب الاستبعاد لكل عمل، أعقب ذلك قيام المختصين في مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بإرسال تلك الأعمال إلى أعضاء لجان التحكيم النهائي، على أن يقوم كل عضو بكتابة تقرير فردي برؤيته النقدية تمهيدًا لاجتماعهم في مسقط لتداول تلك التقارير، وتقديم تقرير موحد بالعمل الفائز، وقد اجتمعت لجان التحكيم النهائي لكل مجال على حدة، خلال الفترة من 6 إلى 9 نوفمبر 2022م، وتداول المحكمون كافة الملاحظات والرأي حول الأعمال المرشحة، وخلصت إلى النتائج التي أعلن عنها.

حافز للعمل الجاد

وحول فوز كتابه «تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان للشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي» في مجال «تحقيق التراث العماني» عن فرع الثقافة قال الباحث حارث بن محمد بن شامس البطاشي: الفوز بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والأدب يعد إنجازا كون الجائزة تحمل اسم السلطان قابوس -طيب الله ثراه- وهي حافز للعمل الجاد وأجدها سانحة لأشكر القائمين على الجائزة ولجان التحكيم على حسن ظنهم واختيارهم لأكون الفائز بالجائزة لهذا العام.

ويضيف «البطاشي»: العمل المقدم للتنافس على الجائزة هو كتاب تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوادر مسائل الأحكام والأديان للإمام المحقق سعيد بن خلفان الخليلي وهو موسوعة علمية في أبواب شتى من العلوم الإسلامية ويمتاز التمهيد بحسن سبك عباراته واستصحابه للدليل وقوة الاستنباط فمؤلفه أحد كبار علماء عمان المتأخرين وقد شهد له معاصروه ومن جاء بعدهم بالنبوغ والاجتهاد وكان مرجع أهل زمانه في الدين والسياسة وعلى يديه قامت دولة الإمام عزان بن قيس وكان إماما في كل فن ألف فيه، وقد استغرق العمل في تحقيق كتاب تمهيد قواعد الإيمان قدر عشر سنين اجتهدت خلالها في ضبط نصه وتصحيح عباراته وقارنت بين نسخ عديدة من المخطوطات لأصل إلى نتيجة مُرضية بحيث يكون النص قدر الإمكان كما رسمه مؤلفه وارتضاه.

وقال الباحث حارث البطاشي: مخطوط تمهيد قواعد الإيمان يقع في أربع قطع كبيرة وبعد رقمنته وتحقيقه ارتأيت أن أجعل كل قطعة في ثلاثة مجلدات فصار المجموع اثني عشر مجلدا والمجلد الثالث عشر جمعت فيه الجوابات والرسائل المطولة وجعلت الجزءين الرابع عشر والخامس عشر للفهارس وهي فهارس شاملة ومتنوعة.

شعور لا يوصف

من جانبه قال المخرج محمد النبهاني رئيس فرقة الدن الفائزة في مجال «الفرق المسرحية» عن فرع الفنون عن مسرحية «قرن الجارية»: الحمد لله رب العالمين حق حمده على ما تحقق من إنجاز بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل جهود الشباب في فرقة مسرح الدن للثقافة والفن بدءا من الرئيسة الفخرية للفرقة صاحبة السمو السيدة الدكتورة تغريد بنت تركي بن محمود آل سعيد ومجلس إدارة الفرقة وأعضائها وظهرت كل هذه الجهود في مسرحية «قرن الجارية» التي لم تأل طواقمها الإدارية والفنية والإخراجية جهدا في تقديم عرض يتناسب وعمر فرقة مسرح الدن للثقافة والفن.

وأضاف «النبهاني»: إن أردنا أن نتحدث عن شعورنا بهذا الفوز أقول حقيقة إنه شعور لا يوصف، إذ تعد الجائزة من أهم الجوائز سواء داخل سلطنة عمان أو خارجها، كما أننا نتشرف أن تكون الجائزة باسم السلطان الراحل -طيب الله ثراه- وهي وسام على قلوبنا قبل أن تكون على صدورنا، وسام يحكي قصة الدن وحكايتها مع المسرح منذ أن وقفت للمرة الأولى على خشبة المسرح إلى هذه اللحظة لحظة التتويج التي ستخلد في ذاكرتنا وستكون عنوان مرحلة جديدة لإبداع الدن.

سعادة بالفوز

من جانبها عبّرت الدكتورة منى بنت حبراس السليمية الفائزة في مجال «المقالة» عن فرع الآداب عن سعادتها بهذا الفوز وقالت: لجنة التحكيم لها رؤيتها الخاصة وأنا سعيدة جدا بالفوز بهذه الجائزة التي تحمل اسم المغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه.

وأضاف «السليمية»: لم أشارك بكتاب إنما تقدمت بـ10 مقالات حققت شروط المشاركة وجرى التحكيم فيها بما رأته لجنة التحكيم في رؤيتها الخاصة وسعيدة جدا بهذا الفوز.

لجنة تحقيق التراث العماني

وتكونت لجنة الفرز الأولي لمجال «تحقيق التراث العماني» من الأستاذ الدكتور عبدالمجيد محمد بنجلالي أستاذ الأدب والنقد بكلية العلوم والآداب بجامعة نزوى، والدكتور أحمد بن محمد الرمحي أستاذ اللغويات المساعد بقسم اللغة العربية وآدابها بجامعة الشرقية، والمحقق والباحث محمد بن عامر العيسري.

بينما تكونت لجنة التحكيم النهائي من المحقق والباحث في التاريخ الدكتور محمد بن سالم الحارثي، والأستاذ الدكتور أنور عوده عواد الخالي مدير وحدة الدراسات العمانية ورئيس قسم التاريخ بجامعة آل البيت بالمملكة الأردنية الهاشمية، والأستاذة الدكتورة أسمهان سعيد الجرو أخصائية الدراسات التاريخية بمتحف عمان عبر الزمان.

لجنة الفرق المسرحية

وتكونت لجنة الفرز الأولي لمجال الفرق المسرحية من موسى بن عبدالله القصابي مدير عام الثقافة والرياضة والشباب بمحافظة ظفار، والدكتورة رحيمة بنت مبارك الجابرية رئيسة قسم الأنشطة الفنية بجامعة السلطان قابوس، والمخرج المسرحي مالك بن صالح المسلماني.

بينما تكونت لجنة التحكيم النهائية من الأستاذ الدكتور عبدالكريم جواد الأستاذ المحاضر في الفنون المسرحية بكلية المجتمع بقطر، والأستاذ الدكتور عجاج سليم الحفيري عميد قسم الفنون المسرحية والإخراج السينمائي بالجامعة العربية الدولية بسوريا، والأستاذ الدكتور سعيد بن محمد الناجي مخرج وناقد مسرحي بجامعة سيدي محمد بن عبدالله المغربية.

لجنة المقالة

وتكونت لجنة الفرز الأولي لمجال المقالة من الأستاذ الدكتور حسني محمد نصر أستاذ الإعلام المشارك بجامعة السلطان قابوس، والأستاذ الدكتور عبدالجبار محمد الشرفي أستاذ اللسانيات النصية المشارك بجامعة السلطان قابوس، والدكتور عبيد بن سعيد الشقصي أستاذ الاتصال الجماهيري المساعد «سابقا» بجامعة السلطان قابوس.

في حين تكونت لجنة التحكيم النهائية لمجال المقال من الأستاذ الدكتور عبدالله بن خميس الكندي رئيس قسم الإعلام بجامعة السلطان قابوس، وإبراهيم بن ناصر المليفي رئيس تحرير مجلة العربي، والدكتور مجدي تهامي العفيفي رئيس تحرير جريدة أخبار الأدب.