انطلاق النسخة الـ 41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب تحت شعار "كلمة للعالم"
انطلقت مساء أمس فعاليات الدورة الواحدة والأربعين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، وحمل المعرض هذا العام شعار "كلمة للعالم"، وجاء الافتتاح في حفل رعاه حاكم الشارقة الدكتور سلطان القاسمي، والذي دشن خلاله 36 مجلدا جديدا من مشروع "المعجم التاريخي للغة العربية"، وقال في كلمة له حول تدشين المجلدات: "نحن إذ نجتمع في هذه المناسبة العظيمة أتوجه بالتهنئة إلى كل أبناء العربية على هذا الإنجاز الذي كنا ننتظره منذ أمد بعيد، وسعادتنا وسعادتكم اليوم كبيرة بهذه الأجزاء الـ 36 التي تؤرخ لـ 9 أحرف من حروف العربية، ونحن اليوم في منتصف الطريق والمستقبل القريب حافل بالخيرات، إن ما أنجز من المعجم التاريخي متاح بشكله المطبوع والرقمي، وهو ليس معجما كسائر المعاجم يشرح معاني كلمات العربية ويعرّف بمعانيها فقط، وإنما هو سجل هذه الأمة وتاريخها وديوان أشعارها وأخبارها وأمثالها ابتداء من عصر النقوش القديمة ومرورا بجميع أعصر العرب التاريخية، ووصولا إلى العصر الحديث".
وحول معرض الكتاب -الذي تحل فيه جمهورية إيطاليا كضيف شرف- قال الدكتور القاسمي: "تعيش الشارقة أكثر من 10 أيام من الحراك الثقافي من خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب بخلاف ما يعرض بين أجنحته من كتب في مختلف المعارف والعلوم، وإننا ننتهز هذه الفرصة لندعو الجميع، كبارا وصغارا، رجالا ونساء للإقبال على هذا المعرض، والنهل مما في صالاته من العلوم والمعارف والثقافات بمختلف لغات العالم".
ويستضيف معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 41 هذا العام 2,213 ناشرا من 95 دولة منهم 1298 دار نشر عربية و915 أجنبية، وينظم المعرض 123عرضا فنيا، يقدمها 22 مشاركا من 8 دول، منها 6 برامج جديدة تقام لأول مرة، إضافة إلى أكثر من 30 فعالية مخصصة لأبرز طهاة المنطقة والعالم.
ويشارك في فعاليات المعرض 150 من كبار الكُتَّاب والمفكرين والمبدعين والفنانين العرب والأجانب من 15 دولة، يقدمون 1500 فعالية وجلسة حوارية متنوعة، منها 200 فعالية ثقافية تضم جلسات وقراءات وحلقات عمل، وخطابات حول تجاربهم الإبداعية في مختلف أنواع المعارف والتأليف.
كما تم الإعلان عن شخصية العام الثقافية، والتي منحت للمؤرخ السوداني البروفيسور يوسف فضل حسن.
مشاركات عمانية
وتشارك سلطنة عمان ممثلة بعدد من الجهات في المعرض -الذي يستمر حتى 13 نوفمبر الجاري- منها وزارة الإعلام، ووزارة الثقافة والرياضة والشباب حيث اشتركتا في ركن واحد، ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، إضافة إلى دار نثر للنشر، ومؤسسة لبان للنشر، ودار رؤى للنشر، ومكتبة حدائق الفكر، ومؤسسة القرية الهندسية، وغيرها من المكتبات ودور النشر.
وحول مشاركة وزارة الإعلام قال عمر العمراني رئيس قسم التعاون الإعلامي بوزارة الإعلام أثناء لقاءنا به: "تشارك وزارة الإعلام بمعرض الشارقة الدولي للكتاب من خلال تقديم العديد من إصداراتها المتنوعة إلى جانب إصدارات وزارات أخرى منها وزارة السياحة، ونشترك كوزارة الإعلام في ركن يضم كذلك مشاركة وزارة الثقافة والرياضة والشباب التي جلبت ما لا يقل عن 100 من إصداراتها المتنوعة، أما وزارة الإعلام فتقدم إصدارات تعرّف بالسلطنة من مختلف الجوانب، منها كتب تاريخية، وإصدارات ثقافية، وكتب سياحية تبرز الكنز السياحي في سلطنة عمان، ومعرض الشارقة للكتاب هو معرض مهم جدا، ويعد واحدا من أكبر معارض الكتب على المستوى العالم، ومن هنا تكمن أهمية مشاركة وزارة الإعلام والجهات الأخرى العمانية، لما تمثله من فرصة سانحة للتحاور مع الآخر والتعريف بالسلطنة من مختلف جوانبها".
كما تشارك وزارة الأوقاف والشؤون الدينية من خلال تقديم العديد من إصداراتها، وقال خالد الندابي رئيس قسم المحتوى التعليمي والإرشاد بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في لقائنا معه بالمعرض: "وزارة الأوقاف تشارك في العديد من الإصدارات، في محاولة لتقديم الفكر الفقهي والعقدي بأسلوب سهل ولغة عصرية، لدينا اليوم العديد من الإصدارات ليس في الجانب الفقهي والعقدي فحسب، بل كذلك في الجانب الفلسفي، والإصدارات ليست لكتّاب عمانيين فقط، بل هناك إصدارات تبنتها الوزارة لكتاب عرب من مختلف الدول، وهي إصدارات متاحة في ركن الوزارة بمعرض الشارقة الدولي للكتاب".
وبدوره قال الدكتور صالح الحوسني المدير العام المساعد لشؤون البحوث الدينية بوزارة الأوقاف: "مشاركة الوزارة بهذا المحفل الكبير في غاية الأهمية، فالمعرض ملتقى للكثير من المثقفين وأصحاب الفكر في أكثر من دولة، وعندما تقوم جهة ما بعرض إصداراتها فإنها تعكس الكثير من ثقافتها وقيمها وأفكارها، وهذا ما نسعى له من خلال المشاركة، كما أن المشاركة أكبر معين على تفهُّم ما عند الآخر من فكر وثقافة وقيم".
ومن المؤسسات العمانية الخاصة المشاركة في المعرض، مؤسسة القرية الهندسية، حيث أوضح الخطاب المعمري طبيعة ما تقدمه المؤسسة بشكل عام بقوله: "نحرص في مؤسسة القرية الهندسية على المشاركة في أغلب المعارض والمحافل الدولية، ونقدم مواد متخصصة في مجال الهندسة الإلكترونية والبرمجة والذكاء الاصطناعي والابتكار، ونقدم دورات تدريبية في البرمجة، كما نقدم منتجاتنا التعليمية الخاصة بالبرمجة إما بشكلها النظري المتمثل بالكتب المطبوعة، وإما بشكل تفاعلي من خلال توفير منتجات تفاعلية عبارة عن قطع إلكترونية وبرمجية، كما نقدم تطبيقا حاسوبيا عبارة عن محاكٍ افتراضي للدوائر الكهربائية متاح على نظام الوندوز ونظام الأندرويد".
جدير بالذكر أن المعرض يتضمن العديد من الندوات والورش التدريبية التي تشارك فيها أسماء عمانية، منها ندوة حول المسرح الرقمي تشارك في تقديمها من سلطنة عمان الدكتورة آمنة الربيع، وفعاليات عديدة أخرى بمشاركة عمانية.
