مراكز مصادر التعلم ودورها في خدمة العملية التعليمية
تعد مراكز مصادر التعلم ركيزة أساسية في دعم العملية التعليمية التعلمية، من خلال ما تقدمه من خدمات متنوعة لكافة المستفيدين (الطلبة والمعلمين والإداريين) بالمدرسة، التي تسهم في تنمية مهارات القراءة والبحث لدى الطلبة، ودعم الهيئة التدريسية في العملية التعليمية، وخدمة المناهج الدراسية.
ونظرًا للأهمية التي تمثلها مراكز مصادر التعلم، وما تلعبه من دور كبير وبارز في العملية التعليمية التعلمية، وباعتبارها جانبًا مهمًا في المؤسسة التعليمية، أكدت العديد من الدراسات على أهمية إنشاء مراكز مصادر التعلم وإلحاقها بالمدارس، وتوظيفها في كافة الجوانب التعليمية التعلمية من خلال استخدام مصادر التعلم المختلفة أثناء عملية التعلم؛ لما لها من أثر في مساعدة المتعلمين في التغلب على كثير من المشكلات التعليمية، منها مشكلة الصعوبة في القراءة، وتسهيل الحصول على المعلومات، وإكساب المعلم والمتعلم المهارات المختلفة، والارتقاء بالمستوى التحصيلي والمعرفي لدى المتعلمين.
وحتى تتمكن مراكز مصادر التعلم من القيام بدورها ووظائفها المطلوبة، وتقديم الخدمات المتوقعة منها لكافة المستفيدين، تم توظيف أخصائي مصادر التعلم المتخصص والمؤهل لإدارة هذه المراكز، والقيام بالعديد من المهام، منها تقديم خدمة الاستعارة لمصادر المعلومات المختلفة، والرد على استفسارات المستفيدين، وتدريبهم على المهارات المختلفة، والقيام بتأهيلهم لمواكبة التطور في مجال التقنية الحديثة، والاهتمام بتوعية المتعلمين والمعلمين وكافة المستفيدين بأهمية مراكز مصادر التعلم والخدمات التي تقدمها، نظرًا للأهمية التي تمثلها داخل المجتمع المدرسي والمجتمع المحيط به.
كما يقوم أخصائي مصادر التعلم بالتعاون مع جماعة مصادر التعلم بتنفيذ العديد من الأنشطة كالمسابقات الثقافية المتنوعة، والبرامج الإذاعية، والزيارات، وغرس القيم والتعليمات التي ينبغي التقيد بها داخل مركز مصادر التعلم وغيرها، كذلك مساعدة الهيئة التدريسية في تنفيذ الحصص الدراسية وتوفير مصادر التعلم المساندة للحصة الدراسية وتدريبهم على بعض المهارات داخل المركز.
والتعاون مع الهيئة التدريسية في استغلال حصص الاحتياطي في تنفيذ حصص القراءة للطلبة، وتقديم المحاضرات، وتدريب الطلبة على بعض المهارات وغيرها، استغلالًا للوقت فيما يعود على الطلبة بالفائدة.
وانطلاقًا من هذا الدور الذي تقوم به مراكز مصادر التعلم، فقد بذلت وزارة التعليم في السلطنة جهودًا حثيثة من أجل إنشاء مراكز مصادر التعلم في مختلف مدارس السلطنة، وتزويدها بكافة الإمكانيات من مصادر التعلم المتنوعة التقليدية والإلكترونية، ومواد وأجهزة وموارد بشرية متخصصة ومؤهلة لمواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم المتمثل في أساليب واستراتيجيات التدريس، وتغيير في المناهج الدراسية وغيرها؛ حيث أصبحت هذه المراكز اليوم تمثل جانبًا مهمًا ورئيسيًا في المؤسسة التعليمية باعتبارها قلب المدرسة النابض بالمعرفة، من خلال ما تقدمه من خدمات وأنشطة وبرامج وفعاليات مختلفة، والمشاركة في مختلف المناسبات داخل وخارج المحيط المدرسي.
كما قامت الوحدة الخاصة بمراكز مصادر التعلم في الوزارة بإصدار دليل مراكز مصادر التعلم، واللائحة التنظيمية، والخطة السنوية الموحدة التي وضحت سياسة مراكز مصادر التعلم في السلطنة، وما تتضمنه من الخدمات والأنشطة التي تقدمها هذه المراكز، والمهام المنوطة بأخصائي مصادر التعلم ومدير المدرسة والمعلم والمشرف والطلبة، ووضحت الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها هذه المراكز، والمتمثلة في توفير بيئة تعليمية تعلمية مناسبة تتيح للمتعلمين الاستفادة من مصادر التعلم المختلفة التي تكسبهم اهتمامات جديدة، وتكشف عن ميولهم واهتماماتهم، وتنمي قدراتهم، وتعالج الفروق الفردية بين المتعلمين، وتساعدهم على سهولة الحصول على المعلومات من مصادر مختلفة، وتزويدهم بمختلف المهارات، ومواكبة كل جديد في مجال علم المعلومات، والاستفادة من التطورات السريعة في نظم المعلومات، وإتاحة فرصة الوصول إلى المعلومات من خلال الأنشطة التي تكمل المنهج وتساعد الطالب على اكتساب الوعي المعلوماتي، وإصدار المطبوعات والنشرات التي تعرف بأنشطة المركز وخدماته، كما تساهم في تطوير عملية التعلم من خلال توظيف مستحدثات تكنولوجيا التعليم، وإثراء الخبرات المنهجية لدى المتعلمين، وتنمية الاتجاهات الإيجابية لدى المتعلمين مثل الاستقلالية وتحمل المسؤولية والثقة بالنفس.
إضافة إلى توفير فرص تعليمية تربوية تتناسب مع احتياجات المتعلمين ذوي الاحتياجات الخاصة، كذلك مساعدة المعلمين في تنويع أساليب تدريسهم وتبادل الخبرات والتعاون في تطوير المواد التعليمية، وتوفير استراتيجيات بديلة لاستراتيجيات التدريس التقليدية تتناسب مع مستحدثات تكنولوجيا التعليم، وتتوافق مع المتعلمين الذين يتسمون بالفردية في تعلمهم، كما تعمل على مساعدة المعلمين على مبادئ تصميم التعليم باستخدام تقنيات التعليم الحديثة، إضافة إلى إعداد كوادر بشرية ذات خبرة بتحسين أساليب التعليم والتعلم والعمل على تطويرها؛ بهدف تحقيق أهداف المؤسسة التعليمية وتحسين عملية التعليم ونوعية التعلم، مما كان له الأثر الإيجابي في تسهيل سير العمل في المراكز، وتسهيل المهام والأدوار التي يقوم بها أخصائي مصادر التعلم تجاه المستفيدين داخل مراكز مصادر التعلم وخارجه.
وفي نهاية هذا المقال نقول ينبغي على الجميع أن يدركوا أهمية مراكز مصادر التعلم في المؤسسات التعليمية، والمهام التي يقوم بها أخصائي مصادر التعلم على مدار اليوم الدراسي، حيث لا يألو جهدًا في تقديم خدمات ذات جودة عالية ترقى باحتياجات كافة المستفيدين، سعيًا إلى تحقيق أهداف هذه المراكز وأهداف المؤسسة التعليمية التابعة لها، كما ينبغي من الجهات المختصة استمرارية دعم هذه المراكز، وتوفير الأجهزة التعليمية الحديثة التي تتلاءم مع المناهج الدراسية الحديثة والتطورات المتسارعة في المجال التعليمي من أساليب وطرق التدريس الحديثة، والتي تتطلب توظيف التقانة الحديثة.
