فــرقة «فريد أياز قوال» تبهـر جــمهور مهرجان الموسيقى الصوفية بابتهالات غنائية
كتبت: خلود الفزارية -

أقيمت مساء أمس الأول الليلة الثالثة من مهرجان بيت الزبير الأول للموسيقى الصوفية بمنتجع شنغريلا بيت الجصة بحضور عدد من الموسيقيين والمهتمين ولفيف من جمهور الجاليتين الباكستانية والهندية.
وأحيت الليلة فرقة «فريد أياز قوال» من الجمهورية الباكستانية، تناولت قصائد وموشحات صوفية دينية وابتهالات معزوفة ضمن إيقاعات كلاسيكية طربية، باستخدام آلات العزف الشرقية والوترية.
وأنشد كل من غلام مصطفى، وأبومحمد، وفريد الدين أياز، ومعزالدين حيدر، ومبارك حسن حارس، ومحمد شاه، وغيور أحمد الحسني، وشاه بليغ الدين عددا من الأناشيد من قصائد صوفية وعرفانية، باللغة الأوردية، واللغة العربية الفصحى، وكان مما أنشدوا:
خذ بلطفك يا إلهي
من له زاد قليل
يا ليل
خذ بلطفك يا إلهي
من له زاد قليل
مفلس بالصدق آتي
مولاي صل وسلم دائما أبدا
يا صاحب الجمال ويا سيد البشر
من وجهك المنير لقد نوّر القمر
لا يمكن الثناء كما كان حقه
كما أنشدوا رائعة حسان بن ثابت «لم تر قط عيني»:
وأحسن منك لم تر قط عيني
وأجمل منك لم تلد النساء
خلقت مبرأً من كل عين
كأنك قد خلقت كما تشاء
ويعتبر فريد أياز قوال أبومحمد قوال وإخوانه من أبرز منشدي القوالي التقليدي الخالص، حيث قامت المجموعة بتطوير نوع من الإنشاد الديني خاصة بين الشباب متجاوزين بذلك الحواجز الثقافية واللغوية، وقد تبعتهم مجموعات من الشباب والكهول من حفل إلى آخر.
أسس الفرقة القائد منشي رضي الدين، الذي أدى الموسيقى الدينية لأكثر من ستين عاما، ثم ورث عنه الغوالي ابنه البكر فريد أياز وابنه الأصغر.
وانتقلت موسيقى القوالي الكلاسيكية من جيل إلى آخر رجوعا إلى الأستاذ خان صاحيبتان راس خان، والذي كان مدرسا للإمبراطور المغولي، باهادور شاه زافار. وأحيا فريد أياز وإخوانه عددا كبيرا من ليالي القوالي في باكستان، والهند، وإيران، والشرق الأوسط، وأوروبا، وأمريكا.
الجدير بالذكر أن المهرجان يهدف إلى تقريب المناخات الموسيقية المتنوعة من القطاعات المهتمة، وتجسير العلاقة مع الثقافات الموسيقية والإرث الإنساني بكل مفرداته وتنوعه، حيث ترتبط الموسيقى العرفانية والصوفية ارتباطاً وثيقاً بالقيم الروحية التي تنشد المحبة والتسامح وتحقيق الارتقاء والسمو الروحي للإنسان.
