1244787
1244787
المنوعات

سالم المنصوري: عمان قارّة وكل مكان فيها يمثل موقع تصوير مغرياً للمخرجين

07 فبراير 2018
07 فبراير 2018

سندباد المسرح القطري في السلطنة -

الممثل والمخرج المسرحي القطري سالم المنصوري، والملقب بسندباد المسرح القطري، لعروضه المسرحية التي قدمها في بلدان مختلفة، شارك في بطولة عدد كبير من المسرحيات، منها: الطائرة والوحش، مغامرات عزوز، أبوسلامة، السلطان، والمسلسلات: نعم ولا، قلوب للإيجار، جو خليجي. قضى أسبوعا في عمان؛ ليحكّم مسابقة جائزة سالم بهوان للأفلام الروائية القصيرة، والتي نظمتها الجمعية العمانية للسينما بالتعاون مع لجنة الفعاليات الثقافية لمهرجان مسقط 2018 والتي فاز فيها بالمركز الأول فيلم «سلمى..الدمية» للمخرجة أصيلة البحري.

حاورته عُمان، لتعرّف قراءها على ما دار في المسابقة، وعن رأيه بالأعمال السينمائية والتلفزيونية العمانية داخل وخارج المسابقة.

في البدء عبر المنصوري عن رأيه بالأفلام المشاركة في المسابقة بقوله: «الأفلام كانت جميلة رأينا فيها الإخراج، والعمل الجميل، بعضها تميز، وبعضها يحتاج إلى ورش ودورات، ولكن في المجمل الأعمال كانت مميزة وتبشر بالخير، وبشباب طموحين أتمنى لهم الاستمرارية، كما أن لجنة التحكيم وأنا اخترنا الفائزين من بين 18 عملا وهي أعمال مستوفية الشروط إخراجيا، وفي التمثيل والسيناريو، وهي أعمال تستحق الجوائز بكل صراحة.»

وعن رأيه بالممثلين في أفلام المسابقة وما إذا كان تمثيلهم مصطنعا ومتكلفا قال المنصوري: «كممثلين هناك ممثلون ممتازون، وهناك من كان يؤدي فقط. بشكل عام التمثيل كان متفاوتا بين الممثلين والممثلات، لكن أعتقد أن كلا منهم أدى ما استطاع عليه، لذلك أوصي بالدورات في إعداد الممثل، وإعداد المخرجين حتى يخرجوا من الدائرة، كما عليهم مشاهدة أعمال أجنبية، والانضمام لمخرجين كبار ولديكم منهم أسماء كثيرة بالطبع لا أجامل فيها، هناك أعمال عمانية تعجبني لا تقل أهمية عن أي عمل متميز آخر.»

وعن المسرح وكيف يمكنه أن يصقل مهارة الممثل وصفه المنصوري بقوله: «المسرح أبو الفنون، المسرح هو ذاك اللقاء المباشر مع الجمهور، هو الاستدراك والاستيعاب في نفس اللحظة، ومواجهة الجمهور وكسر الحواجز، هذا هو المسرح، وعندما يبدع فنان المسرح باقي الأمور تكون سهلة كالتلفزيون والإذاعة؛ لأنها رهبة المسرح هي من تشكل الممثل. والممثل الذي لم يمر بالمسرح لابد أن قد فاته الشيء الكثير.»

وحول أزمة النقص في وجود كتاب سيناريو لأفلام روائية قصيرة ما إذا كانت مشكلة فعلا قال المنصوري عنها: «نعاني من نقص الكتاب سواء في المسرح أو التلفزيون أو السينما هناك من يكتب نعم لكن لا يوجد العمل المبتكر والمبدع والمشوق الذي به حبكة مميزة، والأعمال التي شاهدناها متناولة كثيرا، ولكن كل مخرج يطرحها بطريقة أخرى وكل كاتب كتبها بطريقته، وكنت أرى أنه من الأفضل الابتعاد عن التكرار، مثلا تكرر كثيرا موضوع القصة التي نكتشف بالنهاية أنها حلم، لم أر أعمالا كوميدية كل الأعمال الموجودة كانت تراجيدية. كان يجب ومن الضروري أن ننوع.»

الكوميديا العمانية من وجهة نظر سالم المنصوري وبين نجاحها وفشلها مؤخرا قال المنصوري: «لا أعتقد أنكم فشلتم في الكوميديا، عندكم فنانين وكومديان كبار، مثلا جاءت إلى قطر في العام الماضي فرق مسرحية عمانية قدمت عروضا كوميدية، و«استأنسنا»، وضحكنا والأعمال كانت ممتازة أنا كسالم أعجبتني وضحكت من قلبي.»

وعن الشللية وأثرها في سير عمل ما في مجال ما، وصفها المنصوري بقوله: «الشللية سلاح ذو حدين إذا كان الشخص عنده مجموعة شلة معينة وما يغيرها ومن عمل إلى عمل في ناس آخرين يحتاجون للفرصة وهذه تقتل الفنانين من أجل محبتي لفلان وفلان، إلا إذا كانت عندي مجموعة مخلصة، ولكن إذا كانت الأدوار لا تنطبق عليها أجلب أناسا آخرين، فالدور ينادي الممثل، مثلا أنا في قطر عندي مجموعتي، وهم يسافرون معي من لبلد لبلد، وليس خطأ إشراك أناس آخرين وألا نحتكر الإنتاج.»

ولأهمية إقامة مسابقات تحمل أسماء فنانين راحلين قال المنصوري: «عندما أقيم مسابقة باسم فنان أعتقد أني أكون قد كرمته وقدمت له شيئا جميلا ولم أنسه، وهذه الدروع التي ستوزع على أناس معينين ستكون في مكتبات معينة، يراها العالم وتتناولها الصحافة، وتظهر على الجرائد، حتى لو بقيت في الأدراج. لكن لكي لا ينسى ممثل ما أيضا يمكن أن تسمى قاعة من القاعات باسم سالم بهوان وهذا أقل ما يمكن أن نقدمه للفنان.»

على خارطة السينما الخليجية هكذا وضع المنصوري السينما العمانية قائلا عنها أنها: «متقدمة ومبشرة بالخير، وهناك مبدعون موجودون وأعمال متميزة منافسة بما تملكه من مخرجين وبما تملكه من فنانين ومواقع تصوير. مثلا أنا رأيت مسندم وظفار من خلال أعمال سالم بهوان، فانبهرت كوني لا أستطيع التجوال في عمان كاملة، لكن عندما أجدها على شكل استوديو أنبهر، لذلك أعتبر السلطنة بمخرجيها وفنانيها وليس مجاملة وبما رأيته وبما شرحته لكم أنها في المقدمة.»

وعما ينقص السينما الخليجية والعمانية لتنافس السينما العربية قال المنصوري: «النص والمادة، والصرف على العمل، ولا بأس بالاستعانة بكوادر خارجية وبصناعة عمانية أو قطرية، المهم أن نشكل فريق متمكن، والمادة بالطبع تصنع أشياء كبيرة، وما سوى ذلك فالخليج لا ينقصه شيء.»

سألناه عن ما يميز السينما العمانية والمقومات المتوافرة التي قد لا تتوافر في مكان آخر في العالم قال: «حتى أكون صادقا، عمان فيها مختلف اللهجات، وحتى الملابس. أنتم مميزون أعطاكم الله هبات وأعطاكم هوية مميزة، حتى عندما ترى شخصا عمانيا في بلد آخر تعرفه مباشرة، لديكم كذلك التضاريس المتنوعة، البحر في مسندم، الرذاذ والخضرة في ظفار، عندكم جبال وأشياء رهيبة، لو استغلت واشتغلتم عليها كما يجب، مثل ما اشتغل سالم بهوان على «اللوكيشنات»، وهذه الأخيرة حتى في هوليوود تصرف عليها أموال لإنشائها لكن «اللوكيشنات» هنا موجودة وساحرة وتسحر العين وقلت للزملاء سابقا أنتم عندكم قارة فيها كل شيء.»

ولأنه لم يسبق له المشاركة في أعمال درامية عمانية سألناه عن مدى رغبته بالمشاركة في أداء عمل عماني فقال: «لم يعرض لي من قبل التمثيل في أعمال درامية عمانية، ولكن لي الشرف وبالعكس أنا فنان وأتمنى ذلك، ولو حصلت على الفرصة لقبلت.»