جوقة أطفال في تركيا تغني للسلام بـ9 لغات
موغلا، الأناضول: أسس الفنان الإيراني من أصل أذري، رامين فهرانجنيا، المقيم في تركيا، جوقة أطفال من عدة دول، ستغني بـ 9 لغات من أجل السلام في العالم. وتأتي الخطوة بمبادرة من جمعية «الحياة الإنسانية» في بلدة بودروم السياحية، بولاية موجلا جنوب غربي تركيا. وتحمل الفرقة اسم « جوقة الأطفال المهاجرين ذوي الألوان الزاهية» وتضم 31 طفلا تترواح أعمارهم بين 6 و16 عاما، من 12 بلدا بينها تركيا وسوريا وهولندا وروسيا وأوكرانيا وأذربيجان والنمسا. وتتدرب الجوقة على أداء أغان بالتركية والفارسية واليابانية والرومانية والعبرية والإنجليزية والروسية والإيطالية واللهجة التركية الأذرية. وتواصل الفرقة تدريباتها في مركز «تورجوت رئيس صابنجي» الثقافي التابع لبلدية بودروم، حيث من المنتظر أن تحيي أولى حفلاتها في البلدة، خلال سبتمبر المقبل.وفي تصريح للأناضول، قال فهرانغنيا، إنهم ضموا الأطفال الموهوبين في البلدة، بالجوقة، بعد اختبارات متنوعة. ونوه إلى أن المشروع يأتي للفت الأنظار إلى معاناة الناس في الحروب والهجرات المحفوفة بالمخاطر. وقال: إنهم يريدون بعث رسالة سلام للعالم من خلال حفلات الجوقة التي تشمل أغاني بلغات مختلفة. وأكد فهرانجنيا حرصه على صقل مواهب الأطفال بأعلى مستوى، حيث جرى إعداد قائمة أغان بلغات عدة، يتدربون على تأديتها. ولفت إلى أن الأطفال يغنون حاليا بتسع لغات، ويخضعون لتمرينات جسدية قبيل الشروع في الغناء، لأنه «ينبغي أن يكون الجسد سليما من أجل الغناء». وأوضح أنه يعمل على تهيئة الأطفال لتقديم حفلات داخل وخارج تركيا، لنشر رسائل تحث على السلام في العالم. وأشار إلى أن الحروب ورحلات الهجرة تترك جروحا عميقة في نفسية الأطفال.وأردف: «الأطفال دائما يحنون إلى منزلهم وشوارعهم ورفاقهم الذين يلعبون معهم، وإلى الأغاني بلغتهم». ونوه أن أطفال الجوقة يرغبون في بعث رسالة إلى الكبار، من خلال أحاسيسهم ومشاعرهم. بدوره ذكر الطفل السوري محمد مبارك (11 عاما)، أنه لجأ إلى تركيا مع أسرته، بسبب الحرب الدائرة في بلاده.وأعرب عن سعادته باختياره للانضمام إلى الجوقة، ورأى أنه محظوظ لإتاحة الفرصة له لتلقي تعليم موسيقي.من جهتها قالت كاميلا بكر، الأذرية المقيمة منذ 9 أعوام في بودروم، إنها سجلت ابنتها البالغة من العمر 7 سنوات في الجوقة.وأضافت: « هناك أناس من دول وثقاقات مختلفة في الجوقة.؟ تركيا دولة ديمقراطية، والمعيشة هنا رائعة للغاية».
