شهيدان برصاص الاحتلال بنابلس.. والآلاف يؤدون «الجمعة» في الأقصى
القدس المحتلة «وكالات»: استشهد فلسطينيان وأصيب ثالث برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس فيما اعتقل رابع بعد إصابته، بالقرب من حاجز حوارة العسكري، جنوب نابلس.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان مقتضب، إن المواطن عماد أبو رشيد (47 عاما) أصيب برصاص الاحتلال الاسرائيلي في البطن والصدر والرأس، وأعلن عن استشهاده، فيما أصيب اثنان آخران بجروح حرجة أحدهما في البطن والآخر في الصدر.
وفي وقت لاحق، أعلنت الصحة عن استشهاد أحد المصابين وهو الشاب رمزي سامي زَبَارَة (35 عاما) متأثرا بإصابته الحرجة برصاص الاحتلال في القلب، مشيرة إلى أن حالة الشاب الثالث مستقرة بعد إجراء عملية جراحية له في مستشفى رفيديا الحكومي. وكانت قوات الاحتلال قد أصابت الشاب رامي جمال عواد من بلدة عورتا برصاصة في القدم، خلال انتظاره على الحاجز للمرور واعتقلته.
وأشارت كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى أن الشهيدين من عناصرها. كما ذكر جهاز الدفاع المدني الفلسطيني، وهو جهاز الطوارئ والإنقاذ التابع للسلطة الفلسطينية، أن الشهيدين من موظفيه.
ويأتي تصاعد العنف في الضفة الغربية قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أول نوفمبر.
ووقعت حادثة الجمعة بعد نحو ساعة من إعلان جيش الاحتلال أنه يعتزم إزالة بعض الحواجز التي تمنع الدخول إلى نابلس الخاضعة لحصار منذ أيام.
وأصيب شاب فلسطيني بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، أمس الجمعة، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة بيت دجن شرق نابلس، المناهضة للاستيطان.
وقمعت قوات الاحتلال المشاركين في المسيرة السلمية، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، ما أدى لإصابة شاب بالرصاص المعدني، والعشرات بالاختناق. يشار إلى أن هذا العام الثاني على التوالي لمسيرة بيت دجن الأسبوعية، تنديدا بالتوسع الاستيطاني، والاستيلاء على أراضي المواطنين لصالح الاستيطان. كما أصيب طفل (14 عاما)، بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق، امس، خلال قمع جيش الاحتلال مسيرة كفر قدوم الأسبوعية المناهضة للاستيطان، وتنديدا بجرائم الاحتلال.
وأفاد الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية مراد شتيوي، بأن مواجهات عنيفة اندلعت مع قوات الاحتلال عقب انطلاق المسيرة مباشرة، أطلقوا خلالها الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز، ما أدى لإصابة طفل بعيار معدني في الظهر، والعشرات بالاختناق.
وأشار شتيوي إلى أن المسيرة انطلقت بعد صلاة الجمعة من مسجد عمر بن الخطاب، تلبية لدعوات حركة «فتح» لتصعيد المقاومة الشعبية تنديدا بجرائم الاحتلال في نابلس ومحافظات الوطن.
وحملت الرئاسة الفلسطينية، أمس الجمعة، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن تفجر الأوضاع الميدانية، مطالبة إياها بوقف «استغلال الدم الفلسطيني في مهاتراتها السياسية الداخلية». وصرح المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن «الاحتلال الاسرائيلي يقوم بتفجير الأوضاع من خلال استمراره بسياسة القتل لأبناء شعبنا، بما في ذلك منتسبي أجهزته الأمنية».
وقال أبو ردينة «نحمل حكومة الاحتلال مسؤولية هذه الجريمة التي تأتي استمرارا لمسلسل الجرائم ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، وعليها التوقف فورا عن استغلال الدم الفلسطيني في مهاترات السياسية الداخلية».
وأضاف أن «على المجتمع الدولي وخاصة الإدارة الأمريكية التدخل الفوري والضغط على حكومة الاحتلال لوقف تصعيدها الخطير ضد الشعب الفلسطيني والذي سيدخل المنطقة في دوامة من العنف والتوتر».
50 ألف مصل
وأدى نحو 50 ألف مصل، صلاة الجمعة، في المسجد الأقصى المبارك، رغم الإجراءات العسكرية المشددة.
واكتظت ساحات المسجد الأقصى وباحاته بآلاف المصلين، الذين قدموا من محافظات الضفة بما فيها القدس المحتلة، وداخل أراضي العام 48.
وخرج المصلون عقب الصلاة في مسيرة إسناد لأهالي نابلس في ظل الحصار المتواصل عليها من قبل الاحتلال لأكثر من أسبوعين، وتنديدا بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على أبناء شعبنا.
وردد المشاركون في المسيرة الشعارات المنددة بعدوان الاحتلال، والمساندة لأهالي نابلس، ورفعوا لافتات تندد بالإساءة للرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم- من قبل المستوطنين.
