تصعيد جديد.. زعيم كوريا الشمالية يتعهد بتوسيع الترسانة النووية
سول"أ.ف.ب": دعا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اليوم الثلاثاء إلى "توسيع سريع" في قدرات بلاده النووية، مشيرا إلى التدريبات العسكرية الأمريكية الكورية الجنوبية الحالية التي قال إنها قد "تشعل فتيل حرب".
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية عن كيم قوله إن "تكثيف التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واستعراض القوة، هما أوضح دليل على رغبتهما في إشعال حرب".
وأضاف أن "الوضع الراهن يحتم علينا إجراء تغيير جذري وسريع في المبادىء والممارسة العسكرية الحالية، والتوسيع السريع للتسلح النووي".
وجاءت تصريحات كيم أثناء زيارته المدمرة البحرية تشوي هيون امس واطلاعه على تقرير عن منظومات أسلحة هذه السفينة الحربية.
وعبر عن ارتياحه لأن "المهام الرئيسية لجعل البحرية متطورة تكنولوجيا ومسلحة نوويا... تسير كما هو مخطط لها" قبل الموعد المحدد لعملية تقييم في أكتوبر، وفقا لوكالة الأنباء المركزية الكورية.
وبدأت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية امس تدريبات سنوية مشتركة تهدف للاستعداد لمواجهة تهديدات محتملة من كوريا الشمالية المسلحة نوويا.
وتشمل التدريبات التي تستمر 11 يوما "عدة أنشطة تدريبية واسعة النطاق بالذخيرة الحية" وفق بيان للجيش الأمريكي. وأوضح الجيش أن المناورات "تدريب ذو طابع دفاعي".
وتعهد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ الجمعة "احترام" النظام السياسي لكوريا الشمالية وبناء "الثقة العسكرية"، غداة إعلان بيونغ يانغ عدم رغبتها في تحسين العلاقات مع سيول.
وكان لي قد تعهد السعي إلى الحوار مع كوريا الشمالية من دون شروط مسبقة منذ انتخابه في يونيو، في تراجع عن موقف سلفه المتشدد.
وجاءت تصريحات لي غداة إعلان كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، أن كوريا الشمالية "ليس لديها نية لتحسين العلاقات" مع الجنوب.
كذلك، نفت تقارير عن أن كوريا الشمالية تزيل مكبرات الصوت الدعائية بالقرب من حدود البلدين.
وفي سياق آخر ، أكد مسؤول في وزارة التوحيد الكورية الجنوبية الثلاثاء، أن ستة رجال مسنين أدينوا بتهمة التجسس لحساب كوريا الشمالية، طلبوا إعادتهم إلى الشمال بعدما أمضوا فترات سجن طويلة في كوريا الجنوبية.
وقال المسؤول في الوزارة لفرانس برس "تلقينا طلبا رسميا لإعادتهم" إلى كوريا الشمالية، مضيفا "ندرس خيارات مختلفة لتلبية هذا الطلب"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
ويراوح عمر الرجال الستة بين 80 و96 عاما، وحُكم عليهم بالسجن لمدد طويلة بعد إدانتهم بتهمة التجسس لحساب بيونج يانج.
ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية التقنية، إذ انتهت الحرب الكورية (1950-1953) بهدنة لا باتفاق سلام.
ومن بين هؤلاء السجناء أن هاك-سوب البالغ 95 عام وقد ألقي القبض عليه خلال الحرب الكورية وظل في السجن لأكثر من 40 عاما قبل أن يُفرَج عنه.
وأعلنت جماعة مدنية تمثل الرجال الستة أنها تقدمت بطلب رسمي للحكومة لإعادتهم إلى كوريا الشمالية، مشددة على أنه ينبغي معاملتهم كـ"أسرى حرب" بموجب اتفاقيات جنيف، واحترام رغبتهم في العودة.
وبحسب المسؤول الكوري الجنوبي، قد يطلب سجناء كوريون شماليون آخرون سابقون يعيشون في كوريا الجنوبية، إعادتهم أيضا، لكنه أشار إلى أن السلطات لا تملك بيانات دقيقة بشأن عددهم أو من لا يزال منهم على قيد الحياة.
وعبّر الرئيس الكوري الجنوبي الحالي، لي جاي-ميونغ (من اليسار الوسط) الذي انتُخب في يونيو الماضي، الجمعة عن رغبته في بناء "ثقة عسكرية" متبادلة مع بيونغ يانغ، داعيا إلى حوار غير مشروط في موقف يُعد تراجعا عن السياسة المتشددة التي اتبعها سلفه المحافظ.
وأعادت كوريا الجنوبية في العام 2000 نحو 63 سجينا إلى كوريا الشمالية، في أول وآخر عملية تسليم من هذا النوع حتى اليوم.
