No Image
العرب والعالم

ترامب يتريث في ابرام إتفاق ينهي الحرب

24 مايو 2026
واشنطن تبقي على الحصار وطهران تحذر من العراقيل
24 مايو 2026

واشنطن.إسلام اباد.طهران"وكالات":

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ​اليوم إنه أبلغ ممثليه بعدم التعجل في إبرام أي ​اتفاق مع إيران مما بدا أنه يضعف الآمال في تحقيق انفراجة وشيكة في الأزمة المستمرة منذ ثلاثة أشهر تقريبا، وهي الآمال التي أحياها كلا الطرفين قبل يوم واحد فقط.

وكتب ترامب على موقع تروث سوشال أن الحصار الأمريكي على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز "سيظل ساري المفعول وبكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده رسميا وتوقيعه".

وأضاف أن المفاوضات تحرز تقدما وأن علاقة الولايات المتحدة مع إيران أصبحت أكثر احترافية وإنتاجية لكنه قال "يجب على كلا الجانبين التريث وإنجاز الأمر بشكل صحيح . لا مجال للخطأ!".

وقبل يوم واحد، قال ترامب إن "إنجاز قدر كبير من التفاوض"على مذكرة تفاهم تتعلق باتفاق سلام مع إيران من شأنه أن يفضي إلى فتح مضيق هرمز.

وروج ترامب مرارا لإمكانية التوصل ⁠إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير ، لكن الأمر لم يكلل بالنجاح حتى الآن.

ولم يتضح إن كان الاتفاق الذي يشير إليه اليوم هو نفسه مذكرة التفاهم المبدئية قيد النقاش أم تسوية سلام موسعة وأكثر صعوبة من شأنها أن تتطلب وقتا أطول بكثير لإنجازها".

ولا يزال الجانبان على خلاف حول العديد من القضايا الشائكة، مثل طموحات إيران النووية ومطالباتها برفع العقوبات والإفراج عن ملايين الدولارات من إيرادات النفط المجمدة في حسابات بنوك أجنبية.

وأكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن طهران على استعداد لطمأنة العالم بأنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي. وقال بزشكيان "لقد سبق وأعلنا، كما نعلن اليوم، أننا مستعدون لطمأنة العالم من أننا لا نسعى لامتلاك سلاح نووي، ولا نسعى لإثارة الاضطرابات في المنطقة، وأن من يسعى لزعزعة استقرار المنطقة هو الكيان الصهيوني، حسبما ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا). وأضاف بزشكيان "لن نتنازل أبدا عن عزة البلاد وكرامتها"، مؤكدا أن فريق التفاوض لن يتنازل عن مبادئه.

وذكرت وسائل إعلام مختلفة أمريكية وإيرانية أن مذكرة التفاهم المقترحة تحدد إطارا تدريجيا لإنهاء القتال وفتح مضيق هرمز قريبا ورفع الحصار الأمريكي ‌على إيران.

وقال مصدر إيراني كبيرفي وقت سابق إن المذكرة إذا ​حظيت بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ، فستحال ⁠إلى الزعيم الأعلى آية الله مجتبى خامنئي للحصول على الموافقة النهائية.

لكن وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء قالت إن الخلافات لا تزال قائمة حول بند ​أو بندين في المذكرة. ونقلت الوكالة عن مصدر قوله إنه لن ‌يكون هناك تفاهم نهائي إذا واصلت الولايات المتحدة وضع العراقيل.

ومما قد يشكل أيضا عقبة محتملة، قال محسن رضائي المستشار العسكري للزعيم الأعلى الإيراني اليوم إن إدارة مضيق هرمز "حق قانوني" لطهران من أجل ضمان الأمن القومي.

ونقلت وكالات أنباء إيرانية عن رضائي قوله "إن إدارة إيران لمضيق هرمز ​تنهي 50 عاما من انعدام الأمن في الخليج".

ومن شأن التوصل إلى اتفاق يعزز وقف إطلاق النار الهش أن يرفع بعض المعاناة عن كاهل الأسواق، لكنه لن يهدئ على الفور أزمة الطاقة العالمية التي أدت إلى ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة والغذاء.

وقال الحرس الثوري الإيراني إن 33 سفينة عبرت من مضيق هرمز على مدى الساعات الأربع والعشرين الماضية بعد أن حصلت على ‌إذن من طهران. لكن العدد لا يزال أقل بكثير من المعدل اليومي الطبيعي قبل الحرب حيث كانت تعبر 140 سفينة في المتوسط المضيق.

وطرح ترامب أهدافا مختلفة للحرب خلال الصراع المستمر ​منذ ثلاثة أشهر، لكنه قال مرارا إن الولايات المتحدة قصفت إيران لمنعها من الحصول على أسلحة نووية.

وكرر في منشور اليوم أن إيران "يجب أن تدرك أنها لا يمكنها أن تطور ​أو تحصل على سلاح ‌نووي ⁠أو قنبلة".

وأبلغت مصادر بأن الإطار المقترح سيجري تنفيذه على ثلاث مراحل، وهي إنهاء الحرب رسميا، ثم حل الأزمة المتعلقة بمضيق هرمز، وأخيرا بدء فترة مدتها ​30 يوما للتفاوض على اتفاق أوسع نطاقا، والتي يمكن تمديدها.

وتحدث ترامب السبت مع قادة من السعودية وقطر والإمارات والأردن ومصر وتركيا وباكستان، وذكر موقع أكسيوس أن القادة حثوا ترامب على الموافقة على الإطار المبدئي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي "شهد هذا الأسبوع انخفاضا في حدة الخلافات لكن لا تزال هناك قضايا تحتاج إلى مناقشة عبر الوسطاء".

وقال بقائي إن مسألة الحصار الأمريكي المفروض على الملاحة الإيرانية مهمة، لكن أولوية طهران هي إنهاء التهديد المتمثل في شن هجمات ​أمريكية جديدة، إلى جانب وقف الصراع الدائر في لبنان.