No Image
العرب والعالم

الخارجية الفلسطينية تدين "إرهاب" المستوطنين الإسرائيليين في الخليل جنوب الضفة الغربية

20 نوفمبر 2022
فلسطيني يسجل رقما قياسيا في عدد سنوات الاحتجاز بسجون الإحتلال
20 نوفمبر 2022

رام الله "الضفة الغربية" "د ب أ رويترز": أدانت وزارة الشئون الخارجية والمغتربين الفلسطينية اليوم ما وصفته "إرهاب" جماعات المستوطنين الإسرائيليين في الخليل جنوب الضفة الغربية.

وعبرت الوزارة ، في بيان صحفي، عن استغرابها الشديد من "غياب ردود الفعل الدولية تجاه إرهاب المستوطنين واعتداءاتهم الهمجية ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم ومنازلهم في الخليل".

وذكرت الوزارة أن تلك الهجمات "خلفت تدميرا وتخريبا في الممتلكات وأضراراً جسيمة في المنازل والمحال التجارية وإصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين".

واعتبرت أن "اجتياح المستوطنين المتطرفين للبلدة القديمة في الخليل مؤشر خطير لطبيعة المواقف والسياسة التي تنتهجها أحزاب اليمين المتطرف من خلال مشاركتها في الحكومة الإسرائيلية المقبلة".

وأكدت أن ذلك "يدق ناقوس الخطر أمام المجتمع الدولي الذي يغرق في سياسة الكيل بمكيالين ويوفر الحماية لدولة الاحتلال ويشجعها على الإفلات المستمر من العقاب".

وحملت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي "المسؤولية عن نتائج صمته إزاء هذه الجريمة الكبرى"، محذرة من مخاطرها على ساحة الصراع وتخريب أية جهود دولية وإقليمية مبذولة لتحقيق التهدئة واستعادة الأفق السياسي لحل الصراع.

وأدان منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، اليوم الهجمات التي نفذها مستوطنون ضد المواطنين الفلسطينيين في البلدة القديمة من مدينة الخليل.

وحذر وينسلاند على حسابه في "تويتر"، من أن "تؤدي مثل هذه الأعمال إلى تفاقم بيئة متوترة بالفعل".

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، اقتحم آلاف المستوطنين مساء أمس السبت، الحرم الإبراهيمي الشريف في البلدة القديمة من مدينة الخليل، بذريعة الاحتفال بـ"الأعياد اليهودية".

وذكرت الوكالة أن ذلك ترافق مع هجمات للمستوطنين طالت كافة أحياء البلدة القديمة في الخليل ومع منع السلطات الإسرائيلية رفع الآذان في الحرم الإبراهيمي لعشرات الأوقات خلال الشهر الواحد.

42 عاما في سجون الإحتلال

يدخل معتقل فلسطيني عامه الثالث والأربعين في السجون الإسرائيلية قضى منها 34 عاما في سجن متواصل، ورفض توجيه أي رسالة في هذه الذكرى مكتفيا بالقول "الصمت أبلغ من الكلام".

وقال نادي الأسير الفلسطيني "اليوم يتم الأسير نائل البرغوثي عامه الثاني والأربعين في سجون الاحتلال، ويدخل عامه الثالث والأربعين، وهي أطول مجموع مدة اعتقال في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي".

ويبلغ البرغوثي من العمر 65 عاما، واعتُقل للمرة الأولى عندما كان عمره 21 عاما وحكم في عام 1978 بالسجن المؤبد و18 عاما قبل أن يتم الإفراج عنه في صفقة تبادل بين حركة المقاومة الإسلامية حماس واسرائيل.

وتضمنت الصفقة إفراج حماس في عام 2011 عن جندي إسرائيلي بعد أسره لمدة خمس سنوات مقابل إطلاق إسرائيل سراح مئات المعتقلين الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، وكان منهم نائل البرغوثي بعد قضائه 34 عاما في السجون الإسرائيلية.

وأوضح النادي في بيانه "أن الاحتلال أعاد اعتقاله ضمن حملة اعتقالات واسعة عام 2014، طالت العشرات من المحررين في الصفقة، وتبقى اليوم منهم رهن الاعتقال 48 أسيرا، وأمس تحرر أحدهم وهو الأسير عماد فاتوني من سلفيت، بعد أن أمضى ما مجموعه 30 عاما في سجون الاحتلال". وأضاف النادي في بيانه "قضية الأسير البرغوثي، تفرض العديد من التساؤلات على الحركة الوطنية الفلسطينية ومصير الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، أكثر من 300 أسير أمضوا أكثر من 20 عاما، لتُشكل هذه التجربة شاهدا تاريخيا على جريمة الاحتلال المستمرة بحق الأسرى".

وشكل رفض إسرائيل الإفراج عن الدفعة الرابعة من الفلسطينيين الذي اعتقلوا قبل عام 1993 بوساطة أمريكية إلى توقف مفاوضات السلام العلنية بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وسبق للبرغوثي أن وجه عدة رسائل خلال سنوات اعتقاله السابقة منها "إن الطريق الوحيدة لتحريرهم (المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية) تبدأ أولا من الوحدة الوطنية، كمنطلق أساسي لاستعادة الهوية الفلسطينية وإعادة الاعتبار للقضية وأهدافها التحررية".

"محاولة قتل إنسانيتنا"

كما كان من بين الرسائل التي بعثها "إن محاولات الاحتلال لقتل إنسانيتنا لن تزيدنا إلا إنسانية".

وقال في رسالة أخرى "لو أن هناك عالما حرا كما يدعون، لما بقيت في الأسر حتى اليوم".

وذكر النادي في بيانه "عُقدت مؤخرا جلسة للأسير البرغوثي في المحكمة العسكرية للاحتلال وحتى اليوم لم يصدر قرار بشأن المطالبة بإنهاء اعتقاله".

وتزوج البرغوثي خلال الفترة التي أمضاها خارج السجن بين عامي 2011 و2014.

وجاء في بيان النادي "خلال العام الماضي واجه البرغوثي محطة صعبة في حياته تُضاف إلى العشرات من المحطات السابقة، وذلك بفقدان شقيقه ورفيق دربه عمر البرغوثي، وحرمه الاحتلال مجددا من وداع أحد أحبائه، كما فقد سابقا والديه وحرمه كذلك من وداعهما".

وتشير الإحصائيات الفلسطينية إلى أن إسرائيل "تعتقل في سجونها 4760 فلسطينيا بينهم 160 طفلا و33 أسيرة".

ويكرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس دائما أنه لن يوقع على اتفاق سلام نهائي مع إسرائيل دون الإفراج عن كافة الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية.