قوات أمريكية تقدم دعما للجيش الفلبيني
خلال عملياته في مدينة «مراوي»
مراوي (الفلبين) - (أ ف ب): تقدم قوات أمريكية خاصة الدعم للجيش الفلبيني الذي يخوض معارك لطرد المسلحين من مدينة مراوي الواقعة جنوب الفلبين ، بحسب ما أعلنت سفارة الولايات المتحدة في مانيلا أمس غداة مقتل 13 جنديا من مشاة البحرية الفلبينية في اشتباكات جديدة.وتحاول القوات الفلبينية دحر مئات المقاتلين الذين اجتاحوا مراوي في 23 مايو الماضي رافعين رايات تنظيم داعش السوداء، ومتحصنين بأنفاق تقيهم من القنابل ومستخدمين أسلحة مضادة للدبابات، ومدنيين كدروع بشرية لتعزيز مواقعهم.
وأسفرت معارك شرسة الجمعة في الشوارع بين قوات الجيش والمسلحين عن مقتل 13 جنديا، وفقا لمتحدث عسكري فلبيني.
وقتل كذلك ولد يبلغ من العمر 15 عاما برصاصة طائشة خلال صلاة الجمعة في مسجد بمراوي، بحسب مصور فيديو يعمل لدى وكالة فرانس برس.
والقتال قد يكون الأعنف الذي شهدته مراوي ذات الغالبية المسلمة، فيما قصف سلاح الجو أحياء في المدينة دعما للقوات البرية. وأصيب حوالي 40 جنديا من مشاة البحرية بجروح في مواجهات استمرت 14 ساعة، بحسب ما أفاد المتحدث باسم الجيش الكولونيل ايدغاردو اريفالو.
ومع تصاعد شدة المعارك، أعلنت سفارة واشنطن في مانيلا أن قوات أمريكية تقدم الدعم للجنود الفلبينيين.
إلا أنها امتنعت عن إعطاء مزيد من التفاصيل لأسباب أمنية.
وأفاد بيان للسفارة «بطلب من حكومة الفلبين تقدم قوات أمريكية خاصة دعما للقوات الفلبينية المسلحة في العمليات الجارية في مراوي».
من ناحيته، أكد المتحدث العسكري الفلبيني المتواجد في مراوي، العقيد خو-ار هيريرا، الدعم الأمريكي موضحا أن القوات الخاصة لا تشارك في القتال ولكنها «تقدم دعما تقنيا».
وأضاف أن حصيلة الجمعة تعد من أكبر الخسائر التي تكبدها الجيش في يوم واحد منذ انطلاق المعارك.
وأوضح هيريرا خلال مؤتمر صحفي عقده في مراوي أنه «جرى تبادل كثيف لإطلاق النار ووقعت معارك انتقلت من بيت إلى آخر» مضيفا أن إجمالي عدد القتلى في صفوف القوات الحكومية منذ بدء النزاع ارتفع إلى 58.
وأفادت الحكومة أن 20 مدنيا وحوالي 138 مسلحا قتلوا خلال النزاع.
ولكن يرجح أن يكون العدد الحقيقي أعلى حيث لا يزال على السلطات تقييم الوضع بشكل كامل في حوالى 10 بالمائة من مراوي التي يسيطر عليها المسلحون حتى اللحظة.
وفر عشرات الآلاف من مراوي، وهي أهم مدينة مسلمة في البلد الكاثوليكي، فيما هز القتال الأحياء السكنية.
ويعيش أكثر من 200 ألف نازح حاليا في ظروف غاية في الخطورة معرضين لمخاطر صحية مميتة، وفقا لتحذيرات أطلقتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة.
ويعتقد أن ألفي شخص لا يزالون عالقين في المناطق الواقعة تحت سيطرة المسلحين المتحصنين في المدينة بعد أسبوعين من اندلاع النزاع، حيث اختطفوا كاهنا كاثوليكيا وأقاموا سجنين ودمروا العديد من المباني.
وأكد هيريرا أن القوات الحكومية تبذل جهودا مضنية للسيطرة على المسلحين دون التسبب بسقوط ضحايا مدنيين.
وقال في هذا السياق إن «المجموعات الإرهابية المحلية تتحصن في المساجد وتستخدم كذلك المدنيين كدروع بشرية .. نحن دقيقون للغاية في عملياتنا بهدف تجنب وقوع أضرار جانبية».
وكان الرئيس رودريجو دوتيرتي اعتبر أن هجوم المسلحين هو جزء من مخطط أوسع لتنظيم داعش لتأسيس قاعدة له في منطقة مينداناو الجنوبية، حيث أعلن الأحكام العرفية لمواجهة هذا الخطر.
وجاء إعلان المساعدة الأمريكية في المنطقة بعدما سعى دوتيرتي إلى تخفيف اعتماد بلاده على الولايات المتحدة وتوطيد علاقة مانيلا بالصين وروسيا.
وأكدت السفارة الأمريكية في بيانها أمس أن واشنطن «ستستمر بالعمل مع الفلبين للتعاطي مع التهديدات المشتركة تجاه السلام والأمن في بلدينا، بما في ذلك القضايا المتعلقة بمواجهة الإرهاب».
وزودت الولايات المتحدة الفلبين الاثنين الماضي بمئات الرشاشات والمسدسات وقاذفات القنابل اليدوية التي ذكر قائد عسكري محلي أنها ستستخدم في الحرب ضد المتطرفين.
