الحكومة السورية تستعيد «معرة النعمان» .. وبيدرسون يناقش «العملية السياسية» في دمشق
أردوغان يتهم روسيا بعدم احترام الاتفاقات المبرمة مع تركيا -
عواصم - عُمان - بسام جميدة - وكالات:-
أعلن الجيش السوري امس سيطرته على معرة النعمان، ثاني أكبر مدن محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، بعد أسابيع من الاشتباكات والقصف العنيف، ليقترب أكثر من تحقيق هدفه باستعادة طريق دولي استراتيجي.
وتشهد محافظة إدلب ومناطق محاذية لها، والتي تؤوي ثلاثة ملايين شخص نصفهم تقريباً من النازحين، منذ ديسمبر تصعيداً عسكرياً لقوات الحكومة وحليفتها روسيا يتركز في ريف إدلب الجنوبي وحلب الغربي حيث يمر جزء من الطريق الدولي الذي يربط مدينة حلب بالعاصمة دمشق.
وأعلن الجيش السوري امس في بيان جرى بثه على التلفزيون الرسمي أنه «تمكنت قواتنا الباسلة في الأيام الماضية من القضاء على الإرهاب في العديد من القرى والبلدات»، وعددّ نحو عشرين بلدة وقريبة بينها معرة النعمان.
وأكد الجيش نيته «ملاحقة ما تبقى من التنظيمات الإرهابية المسلحة إلى أن يتم تطهير كامل التراب السوري من رجس الإرهاب بمختلف مسمياته».
وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من محافظة إدلب وتنشط فيها فصائل معارضة أخرى أقل نفوذاً.
ودخل الجيش السوري معرة النعمان امس الاول بعد تطويقها بالكامل، وانسحاب الجزء الأكبر من مقاتلي الفصائل منها.
وتركزت المعارك والقصف خلال الأيام الماضية على مدينة معرة النعمان، وأسفرت، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، عن مقتل 147 عنصراً في القوات الحكومية، و168 عنصراً من الفصائل.
وتتمركز القوات الحكومية حالياً، وفق المرصد، على بعد نحو عشرة كيلومترات جنوب مدينة سراقب الواقع أيضاً على الطريق الدولي شمال معرة النعمان، وأفاد المرصد أيضاً عن توقف الغارات الجوية في منطقة إدلب، فيما لا تزال الاشتباكات مستمرة في جنوب غرب حلب، حيث يمر أيضاً الطريق الدولي.
واتّهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان امس موسكو بعدم احترام الاتفاقات المبرمة بينهما بشأن إدلب.
وقال، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الأناضول الرسمية، «مع روسيا أبرمنا هذه الاتفاقات... إذا كانت روسيا لا تحترم هذه الاتفاقات، إذاً سنفعل الأمر نفسه. للأسف في الوقت الحالي، روسيا لا تحترمها».
وكانت تركيا، التي تنشر 12 نقطة مراقبة في إدلب، حذرت امس الاول من أنها سترد على أي تهديد لتلك النقاط، والتي باتت ثلاث منها محاصرة من قبل قوات الحكومة.
من جهته، التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم، صباح امس، غير بيدرسون المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا والوفد المرافق له.
وجرى خلال اللقاء بحث الجوانب المتعلقة بالعملية السياسية في سوريا وأهمية بذل كل الجهود الممكنة وتقديم الدعم اللازم لتحقيق التقدم المنشود ولإنجاح هذه العملية تحقيقا لمصلحة الشعب السوري وبحيث يكون كل ما ينتج عنها هو بقرار سوري سوري مع التأكيد على وجوب احترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها.
كما أكد الجانبان على أهمية الالتزام بقواعد وإجراءات عمل لجنة مناقشة الدستور للحفاظ على قرارها السوري المستقل دون أي تدخل خارجي من أي جهة كانت.
