120 فارسا يستعرضون مهاراتهم في مهرجان عرضة الخيل بصحم
شارك 120 فارسا في مهرجان الفروسية لركض عرضة الخيل التقليدي وسباق الإثارة والذي نظمته لجنة الفروسية بولاية صحم، وأقيم المهرجان برعاية سعادة الشيخ الدكتور سلطان بن عبدالله بن صالح البطاشي والي صحم، كما استعرض الفرسان مهاراتهم وقدراتهم وتفوقهم من خلال ركض العرضة وسباقات الإثارة والفنون المتعددة.
بدأت فقرات الحفل بفن الهمبل حيث مرت جموع الخيل المشاركة وذلك على هيئة استعراض، بعدها بدأت فعاليات "التحوريب" أو فن محورب الخيل وهو أحد الفنون التقليدية التي تمارس مع الخيل، حيث يشكل الفرسان وهم يمتطون صهوات الجياد حلقة طولية حول المضمار وخلال هذا الفن يقوم أحد الفرسان بإلقاء أبيات شعرية يمتدح فيها مآثر الخيل ويفتخر بما تحقق من منجزات. بعدها قدم الشاعر الفارس سنان بن سيف الشيدي قصيدة على ظهر فرس أصيل تفاعلت معها الجماهير الحاضرة، بعدها اتجهت الأنظار إلى شوط الإثارة، شوط حصن صحم الذي خصص للخيول العربية الأصيلة، حيث تنافست في هذا الشوط تسع عشرة خيلا ولمسافة ألف متر، بعدها أتت فقرة دخول مجموعة من خيول الجمال، بعدها جاءت فقرة الخيول المهجنة بشوط الإثارة لوادي بني عمر، تلاه فقرة استعراض وتنويم الخيل، ثم بعد ذلك أقيم شوط سيح الطيبات للخيول الصغيرة لمسافة ٣٥٠ مترا.
بعدها أقيمت فقرة ركض العرضة، حيث أظهر الفرسان عراقة العمانيين وتميزهم في العناية بالخيل وبراعتهم في هذا النوع من الركض، بعد ذلك قدمت موسيقى البحرية السلطانية العمانية مجموعة من الفقرات والاستعراضات الموسيقية وبعض الفنون المستوحاة من التراث العماني الأصيل، كما قدمت فرقة شباب مخيليف جانبا من الفنون العمانية التقليدية مع فن الرزحة، تلاه تقديم اللوحة الختامية بفن العازي لجميع المشاركين.
وفي ختام الحفل قام راعي المناسبة بتكريم الفائزين في أشواط المهرجان (شوط حصن صحم) حيث توج بالمركز الأول راكان لمالكه عبدالسلام البلوشي بقيادة الفارس عمار المقبالي، وجاء في المركز الثاني أسامة لمالكه علي بن طالب البوسعيدي، بينما حل ثالثا مسك لمالكه علي الخزيمي بقيادة الفارس علي الخزيمي. وفي شوط وادي بني عمر جاء بالمركز الأول مروان لمالكه سعيد العوفي، وحل بالمركز الثاني الشقراء لمالكها محمد الناصري، بينما كان المركز الثالث من نصيب المهيب لمالكه قيس الشيدي. وفي شوط سيح الطيبات جاء بالمركز الأول شوكلت من مدرسة الصافنات بقيادة الفارس حسين المجيني، وحل بالمركز الثاني كتكات من مدرسة الصافنات بقيادة الفارس علي الجهوري، وفي المركز الثالث أوريو من مدرسة الصافنات بقيادة الفارس مؤيد الجهوري.
بعدها تم تكريم أعضاء لجنة الفروسية والمؤسسات الحكومية والشركات الداعمة وتكريم فرسان الولاية الحاصلين على مراكز متقدمة في المشاركات الداخلية على مستوى سلطنة عمان لهذا العام وهم مربط الريف للخيول العربية الأصيلة للشيخ عبدالله بن علي بن ماجد المعمري، حيث حقق مربط الريف إنجازات كبيرة في هذا العام بلغت 8 انتصارات وعدة مراكز متقدمة، ثم تكريم مربط حفيت للخيول العربية الأصيلة للشيخ عمر بن محمد بن ناصر المعمري ومدرسة النمير نظير مشاركاته في مسابقات الاتحاد العماني للفروسية المختلفة، تلا ذلك تكريم لجان ولايات محافظة شمال الباطنة للفروسية، وتكريم فرق الفنون الشعبية التقليدية والشعراء، وتكريم منصات التواصل الاجتماعي وتكريم الأفراد والشركات الداعمة.
فعاليات متنوعة
وبعد الختام قال سعادة الشيخ الدكتور والي صحم: إقامة مثل هذه المهرجانات التي تهتم بالفروسية تجد كل الدعم والمساندة والتشجيع من الجميع، فيجب على الجميع التمسك بالإرث الحضاري والتاريخي الأصيل للفروسية والمحافظة عليها ونقلها إلى الأبناء وغرسها في نفوسهم لتظل متوارثة جيلًا بعد جيل.
بينما قال الدكتور عبدالعزيز بن سعود المعمري رئيس لجنة صحم للفروسية: شهد المهرجان ولله الحمد مشاركة واسعة من خيول وفرسان محافظة شمال الباطنة تخلله العديد من الفعاليات المتعلقة برياضة الخيل، وقد قدمت الجوائز للفرسان الفائزين بالمراكز الأولى إضافة إلى تكريم فرسان ولاية صحم الحاصلين على المراكز المتقدمة أثناء مشاركتهم داخل وخارج سلطنة عمان، ونوجه الشكر للاتحاد العماني للفروسية على دعمهم وجهودهم المبذولة، والشكر موصول للداعمين والمساهمين لرياضة الخيل بولاية صحم.
نواة للمهرجانات
من جانبه قال الشيخ الدكتور أحمد بن سالم آل عبدالسلام نائب رئيس لجنة الفروسية بصحم: مثل هذه المهرجانات تعيد للأذهان ماضي الخيل، فقد كانت عمان ولا تزال مربطا للجياد الصافنات وعلى عرصاتها هللت وكبرت جحافل الفرسان، ويعد هذا المهرجان الذي نظمته لجنة الفروسية بالولاية باكورة أنشطتها وبرامجها في مجال الفروسية حيث شارك حوالي 120 فارسا يمثلون ولايات محافظة شمال الباطنة حيث أبرزوا مهاراتهم وقدراتهم وتفوقهم من خلال ركض العرضة وسباق الإثارة والفنون المتعددة وبإذن الله سيكون هذا المهرجان نواة لمهرجانات قادمة للخيل بالولاية، ونشكر جميع الجهود التي بذلت لإنجاح هذا الحفل وإخراجه بصورته المرضية والشكر موصول للاتحاد العماني للفروسية، والبحرية السلطانية العمانية والدعم المتواصل من جميع المشايخ بالولاية.
إشادة بالجهود
أما الفارس علي بن سعيد السعيدي فقال: بصفتي أحد الفرسان فإني أشيد بكل الجهود والعمل الجبار الذي تقوم به لجنة الفروسية بولاية صحم لإقامة مثل هذه المهرجانات التي تنمي مواهب الفرسان في رياضة العرضة التقليدية وأيضا تمسك أبناء الولاية وملاك خيلها بهذا الموروث الأصيل، ونتمنى من الاتحاد العماني للفروسية إعطاء الأهمية لمثل هذه الرياضات والدعم المالي والمعنوي لكي نصل إلى مستوى مرموق يرفع من شأن هذه الرياضة والخيل العربية الأصيلة.
بينما قال غصن بن سيف بن خلف الشيدي، مالك خيل: أنا منبهر من هذا الحفل الراقي بكل المعايير، ومثل هذه الاحتفالات تشجع الفرسان والملاك لاقتناء عدد أكبر من الخيول، وكان الحضور الجماهيري مشرفا وجميلا وأعطى حماسة للفرسان في الأشواط الثلاثة.
