تعزيز كفاءة الكادر الطبي أبرز مخرجات دورة الإنعاش القلبي الرئوي المتقدم
كتب - عمر الشيباني -
أسدل الستار على الدورة التدريبية لحلقة الإنعاش القلبي الرئوي الأساسي والمتقدم، التي تأتي ضمن الخطة السنوية لدائرة الطب وعلوم الرياضة بوزارة الثقافة والرياضة والشباب وتمنح الكوادر الصحية الكفاءة للتعامل مع الحالات الحرجة وإنقاذ الأرواح، كما ستقام يوم الإثنين المقبل حلقة تدريبية أخرى تستمر لمدة ثلاثة أيام. وحوت الدورة التي أقيمت على مدى ثلاثة أيام على عدة محاور شملت دعم الحياة الأساسي الذي يركز على الإجراءات الأولية لإنقاذ الحياة مثل الإنعاش القلبي الرئوي، والتعامل مع حالات توقف التنفس أو الاختناق، واستخدام جهاز مزيل الرجفان الخارجي. ودعم الحياة القلبي المتقدم الذي يقدم مستوى أعلى من التدريب للطواقم الطبية يشمل بروتوكولات علاج توقف القلب واضطرابات النظم، وإدارة متقدمة لمجرى الهواء، واستخدام الأدوية الطارئة، وتحليل تخطيط القلب في الحالات الحرجة.
ونظمت الحلقة على مدى أسبوعين متتاليين، وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين تدريبيتين، حيث استمرت الدورة لكل مجموعة على مدى ثلاثة أيام متواصلة.
رفع جاهزية مقدمي الرعاية الصحية
أكّد الرائد سلطان بن سالم التمتمي، رئيس الإدارة العامة للتدريب بهيئة الدفاع المدني والإسعاف، أحد المحاضرين في الحلقة التدريبية على أهمية التعاون المثمر والمستمر مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب، ممثلة في المديرية العامة للرعاية والتطوير الرياضي ودائرة الطب وعلوم الرياضة في تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تستهدف رفع جاهزية مقدمي الرعاية الصحية من منتسبي الوزارة.
وأوضح أن هذه البرامج تركز على دعم دورات الحياة الأساسي ودعم الحياة المتقدم، التي يشرف عليها مدربون معتمدون دوليًا وفق أحدث المعايير الطبية العالمية، بما يعزز قدرات الكوادر الوطنية على التعامل مع الحالات الطارئة في الملاعب والأنشطة الرياضية والثقافية، ويساهم في تعزيز السلامة العامة وحماية الأرواح وترسيخ التكامل بين مؤسسات الدولة في خدمة المجتمع.
وأضاف: البرنامج الأساسي يشتمل على التدرب في التعامل مع الحالات الطارئة عامة، إضافة إلى حالات توقف القلب المفاجئ، وإنعاش القلب والرئتين، واستخدام جهاز مزيل الرجفان، فيما يركز البرنامج المتقدم على التعامل مع حالات أكثر تعقيدًا مثل التوقف المفاجئ للقلب باستخدام الأدوية والصدمات الكهربائية، وكذلك التعامل مع انسداد مجرى التنفس والإصابات الطارئة في الملاعب.
وبيّن أن المتدرب يكتسب من خلال هذه البرامج العديد من المهارات التي تمكنه من التدخل السريع والفعّال في حالات الإغماء، السكتات القلبية، الجلطات الدماغية، وغيرها من الحالات الطارئة، ويحصل المشاركون بعد نهاية كل دورة على شهادة دولية معتمدة صالحة لمدة سنتين قابلة للتجديد.
وأشار التمتمي إلى أن دورتي دعم الحياة الأساسي ودعم الحياة المتقدم شهدت مشاركة جيدة من المتدربين، مؤكدًا أن هذه البرامج ستُسهم في رفع كفاءة الطواقم الطبية الوطنية وتعزيز جاهزيتها للتعامل مع مختلف الظروف الطارئة.
تأهيل الكوادر الطبية
أكدت ندى بنت محمد الزدجالية، أخصائية العلاج الطبيعي والمشرفة على دورة الإسعافات الأولية في دائرة الطب وعلوم الرياضة بوزارة الثقافة والرياضة والشباب أن اليوم الثالث شهد ختام برنامج تدريبي متكامل استمر على مدى ثلاثة أيام متواصلة وركز على تعزيز مهارات الكوادر الطبية العاملة في القطاع الرياضي للتعامل مع مختلف الحالات الطارئة.
وأوضحت أن اليوم الأول خُصص لتدريب المشاركين على مهارات الإنعاش القلبي الرئوي واستخدام جهاز الرجفان، فيما تضمن اليومان الثاني والثالث محاور متقدمة حول دعم الحياة القلبي والإسعافات المتقدمة التي تشمل فتح المسارات الهوائية، إعطاء بعض الأدوية الضرورية، وآليات نقل المصاب من الملاعب إلى المستشفى لضمان استمرارية الرعاية الطبية.
وأشارت الزدجالية إلى أن هذه الدورة تأتي لتأهيل ورفع كفاءة الطواقم الطبية بدائرة الطب وعلوم الرياضة في التعامل مع الحالات الطارئة أثناء الأنشطة والفعاليات الرياضية، خصوصًا في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، مؤكدة أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لتطوير مهارات الكوادر الطبية بدعم من الأجهزة الحديثة والتقنيات المتقدمة التي تم تزويد مركز الطب الرياضي بها.
كما بيّنت أن الدورة اعتمدت على البروتوكولات المحدثة للجمعية الأمريكية للقلب، حيث يحصل المشاركون على شهادة معتمدة صلاحيتها لمدة سنتين، مما يستلزم تحديث المهارات بشكل دوري لمواكبة أي تعديلات في هذه البروتوكولات.
وتابعت حديثها: تنظيم الدورة جاء بالتعاون مع هيئة الدفاع المدني والإسعاف، بمشاركة مدربين متخصصين، حيث جرى تقليص عدد المشاركين في كل مجموعة لإتاحة تدريب عملي أكثر تركيزًا. وأضافت: جرى توزيع المشاركين على مجموعات صغيرة لضمان جودة التدريب والتفاعل المباشر.
وأكدت على أن هذه البرامج تُقام سنويًا، والنسخة الحالية كانت مختلفة عن السابقة، إذ ركزت على تأهيل الكوادر الطبية المتخصصة من أطباء وممرضين وأخصائيي علاج طبيعي، بعدما خُصصت النسخة الماضية لتأهيل الكوادر الإدارية والفنية بالمنتخبات الوطنية.
بينما قال المسعف زكريا السيابي، من دائرة الطب وعلوم الرياضة بوزارة الثقافة والرياضة والشباب أحد المشاركين في الدورة: شاركت في حلقة الإنعاش القلبي الرئوي الأساسي والمتقدم، والتي تُعد من الدورات التدريبية المهمة جدًا في مجال التعامل مع الحالات الطارئة سواء في الملاعب الرياضية أو في أي موقع آخر.
وأضاف: مثل هذه البرامج التدريبية والتعليمية والتثقيفية تمثل ركيزة أساسية في تطوير الكوادر الطبية ورفع كفاءتها، كما تسهم بشكل مباشر في تعزيز جاهزية الطواقم الطبية العاملة في الملاعب للتعامل مع مختلف الظروف الطارئة.
وأشار إلى أنهم في دائرة الطب وعلوم الرياضة، يحرصون دائمًا على تطبيق أعلى معايير القوة والكفاءة في خدماتنا الطبية، بما ينعكس إيجابًا على حماية الرياضيين وضمان سلامتهم، وهو ما يُشكل أولوية قصوى لعملنا.
أما عزان الحسني المسعف بدائرة الطب وعلوم الرياضة بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، فأشار إلى أن الحلقة جاءت لتعزز جاهزية الكوادر الطبية سواء في الملاعب أو الحياة اليومية، مؤكدا على أهمية مشاركته في حلقة الإنعاش القلبي الرئوي الأساسي والمتقدم، والتي تُعد من أبرز البرامج التدريبية التي يحتاجها كل من يعمل في المجال الطبي.
وأضاف: الحلقة مهمة جدًا لأي مسعف أو طبيب، فهي تزودنا بالمهارات الأساسية للتعامل مع الحالات الحرجة داخل الملاعب الرياضية أو خارجها، وما نتعلمه هنا لا يقتصر على الجانب المهني فحسب، بل يمكن أن يسهم في إنقاذ حياة أي شخص في محيطنا.
وأوضح أنه اكتسب عدة مهارات من هذه الدورة، فهي تسهم في جاهزية الطواقم الطبية، وترفع من مستوى الاستجابة السريعة للحالات الطارئة، بما ينعكس إيجابًا على حماية الرياضيين وضمان سلامتهم.
وتشمل الحلقات التدريبية هذا العام تأهيل عدد من الكوادر الطبية من مختلف التخصصات، من بينهم الأطباء، واختصاصيو العلاج الطبيعي، والممرضون، وجميعهم من ضمن الطواقم التابعة لدائرة الطب وعلوم الرياضة.
