الرياضية

الفرق الأهلية بين اكتشاف المواهب المجيدة..وسندان البحث عن التمويل !

13 يونيو 2021
التأكيد على دورها في اكتشاف المواهب للأندية والمنتخبات الوطنية
13 يونيو 2021

تعتبر الفرق الأهلية من أهم المؤسسات التي تهتم بالشباب وتؤثر في المجتمع ولا بد أن يكون لها دور عـميق وفـعّـال في التواصل وخدمة المجتمع وتميزها عن غيرها من المؤسسات الأخرى، وهذا يتطلب تنظيم الفعاليات المختلفة التي يكون فيها التواصل وخدمة المجتمع -سواء كانت رياضية أم فنية أم ثقافية أم توعوية تثقيفية- جزءا من أولوياتها واهتماماتها الموجهة لخدمة المجتمع، (عمان الرياضي) قام بالبحث مع عدد من المسؤولين بالأندية لتوضيح الدور والتحديات التي تواجه الفرق الأهلية في السلطنة.

حمد الحاتمي: يجب أن تكون هناك لائحة وآلية تنظم عملية إشهار الفرق الأهلية

قال المهندس حمد الحاتمي رئيس مجلس إدارة نادي عبري: إن الفرق الأهلية تعتبر أحد المرافق الضرورية في توفير البيئة المناسبة لاحتضان الشباب لممارسة هواياتهم وتنميتها خاصة في المناطق والقرى البعيدة عن المدن، وتعلب الفرق الأهلية دورا أساسيا في الجانب الثقافي والاجتماعي والأعمال التطوعية الأخرى في خدمة المجتمع كمعسكرات العمل في الإجازات الصيفية وإقامة بعض المشاغل والدورات التدريبية لمنتسبيها، وتعتبر الفرق الأهلية رافدا من روافد الأندية في إمدادها بالكوادر، ودور هذه الفرق تكاملي مع الأندية، ولكن يوجد أحيانا تزاحم في عدد الفرق الأهلية بالقرى والمدن مما يسبب ربكة وتنافسا بين الأعضاء يؤديان إلى خلافات ونزاعات، لذلك يجب أن تكون هناك لائحة وآلية تنظم عملية إشهار الفرق الأهلية، وتحتاج إلى دعم حكومي حتى تتوفر هذه اللوائح التشريعية التي تنظم علاقة منتسبي الفرق بالفرق الأهلية وتحدد بها رسوم العضويات وغيرها من الجوانب.

وحول التمويل المادي للفرق الأهلية قال الحاتمي: من مصادر تمويل الفرق الأهلية التبرعات ورسوم العضويات، حيث تستغل هذه المبالغ لبناء المرافق، ولكن لكي تكون هذه الفرق مكتفية ماديا يجب أن يكون لها مورد مالي مستدام كاستثمار جزء من الأراضي أو بناء مشروع تجاري في مكان مناسب يدر عائدا ماليا، وبلا شك أن الفرق الأهلية تحتاج إلى دعم حكومي لإعمار البنية الأساسية لها. وأضاف رئيس نادي عبري في حديثه لـ(عمان الرياضي): الفرق الأهلية تلعب دورا مهما في الأنشطة الثقافية والاجتماعية مثل الأعراس والأفراح، وتقوم على تقديم خدمات كثيرة في صيانة المرافق العامة مثل المساجد والمجالس العامة والأفلاج وتحافظ الفرق الأهلية على الموروث الثقافي والفنون وتحتضن العديد من الفعاليات الشبابية، فالاهتمام واجب بهذه الفرق الأهلية.

حمدان السعدي: العديد من الأندية اعتمدت على الفرق الأهلية بالولاية لاختيار لاعبيها

من جانبه قال الشيخ حمدان السعدي نائب رئيس مجلس إدارة نادي السويق: إن الفرق الأهلية الرافد الأول للأندية والمنتخبات، وتقوم الفرق الأهلية على جهود شخصية وأهلية، وإمكانياتها محدودة فهناك العديد من الصعوبات التي تواجهها هذه الفرق الأهلية منها المستويات إذا تحدثنا في الجانب الكروي، مستويات الفرق الأهلية تحتاج إلى تفعيل الفريق الأول والأولمبي والناشئين والشباب والبراعم فهذه المستويات تتطلب بيئة وبنية تحتية مناسبة لاستيعاب هذه الفئات منها أرضية الملعب، وسائل النقل، وتعتبر وسائل النقل من أهم التحديات لدى الفرق الأهلية، المرفقات والأدوات الرياضة والمستلزمات، بالرغم أن الأجهزة الفنية في الفرق الأهلية بها الكثير من المتطوعين، إلا أنها يصعب عليها تنفيذ أنشطتها وفعالياتها واستيعاب اللاعبين بسبب افتقار المادة لديها.

وذكر نائب رئيس مجلس إدارة نادي السويق: أن هناك العديد من الأندية اعتمدت على الفرق الأهلية بالولاية لاختيار لاعبيها وكانت رافدا ممتازا لها، ودائما الفرق الأهلية لها الدور الأول والنواة الأولى في المساهمات المجتمعية منها الثقافية والاجتماعية والشبابية، وبعد ذلك يأتي دور النادي الحاضن للفرق الأهلية وينظمها بشكل مختلف، إن كل نادي أهلي له بصمة خاصة به في محيطه بغض النظر عن النادي، لأن الفرق الأهلية تكون في منطقة محددة من الولاية. وأضاف السعدي: إن هذه الفرق الأهلية تحتاج إلى الدعم والمساندة من جميع الجهات الحكومية ومن القطاع الخاص وتحتاج إلى توجيه وتقدير.

يوسف الوهيبي: الكثير من اللاعبين الذين ظهروا في الساحة الدولية بدايتهم كانت من الفرق الأهلية

يوسف الوهيبي نائب رئيس مجلس إدارة نادي السيب قال: لا يوجد شك أن الفرق الأهلية في السلطنة تلعب دورا في رفد المواهب المجيدة كرويا للأنية ومن ثم للمنتخبات الوطنية، حيث إننا نعلم جميعا أن الكثير من اللاعبين المجيدين والذين ظهروا على الساحة الدولية واحترفوا خارجيا خلال الفترة الماضية كانت بدايتهم من الفرق الأهلية، وحتى هذه اللحظة الأندية تعتمد على لاعبيها من الفرق الأهلية، وتقدم هذه الفرق مدربين وإداريين للأندية.

وأوضح الوهيبي: أن الفرق الأهلية تعاني من التمويل بنفس ما تعاني منه الأندية، ولكن هناك مبادرات من الأهالي ومؤسسات القطاع الخاص تساند هذه الفرق وتحاول أن تدعمها بشتى الطرق والوسائل لأنها تمثل المجتمع، وتقوم بأدوار أخرى منها الاجتماعية والشبابية والثقافية على سبيل المثال، هناك الكثير من الفرق الأهلية في ولاية السيب تنظم مسابقات في شهر رمضان وتشارك في الاحتفالات التي تقيمها الولاية، فأصبح دورها مكملا لدور النادي وهذه الفرق لها جهد كبير في روابط التشجيع.