الرياضية

الأحمر يفقد فرصة التأهل المباشر.. والعيون على الملحق الآسيوي ثم العالمي !

12 أكتوبر 2025
12 أكتوبر 2025

الدوحة - عامر الأنصاري

تعقدت مهمة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم بعد خسارته من شقيقه المنتخب الإماراتي بشكل دراماتيكي على أرضية استاد جاسم بن حمد بالعاصمة القطرية الدوحة بنتيجة 1-2، ضمن منافسات الجولة الثانية بالمجموعة الأولى لتصفيات الدور الرابع (الملحق) الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2026، وتقدّم المنتخب الوطني مبكرًا بهدف كوامي أوتون في الدقيقة 12 (خطأ في مرماه)، لكن المنتخب الإماراتي استطاع قلب النتيجة بهدفين متأخرين لماركوس ميلوني في الدقيقة 76 وكايو لوكاس في الدقيقة 83، وبهذا الفوز تصدر المنتخب الإماراتي ترتيب المجموعة الأولى برصيد 3 نقاط، وبات يلزمه الفوز أو التعادل أمام قطر (في رصيدها نقطة واحدة) بعد غدٍ الثلاثاء للتأهل إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1990 في إيطاليا، أما المنتخب الوطني فيملك نقطة واحدة فقط، فقد فقد فرصته في التأهل المباشر، وباتت حظوظه في خوض الملحق الآسيوي ثم الملحق العالمي.

وأكد البرتغالي كارلوس كيروش مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، أن لاعبي الأحمر قدموا أداء كبيرًا وجهدًا ليس بالبسيط في مباراتهم أمام المنتخب الإماراتي، معربًا عن حزنه الشديد للخسارة التي تعرض لها المنتخب بنتيجة 1-2، بعد أن تقدّم المنتخب في الدقيقة الثانية عشرة من الشوط الأول بهدف أحرزه اللاعب أمجد الحارثي.

وأعزى كيروش، في حديثه بالمؤتمر الصحفي بعد المباراة، سبب الخسارة في المباراة التي جاءت ضمن منافسات الملحق الآسيوي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، إلى الإرهاق البدني الذي أصاب اللاعبين في الشوط الثاني، مؤكدًا أن معظم عناصر الفريق شعروا بالتعب نتيجة ضيق فترة الاستراحة التي لم تتجاوز 72 ساعة بعد مباراة المنتخب الوطني ضد قطر، في حين تمتعت منتخبات أخرى بستة أيام من الراحة، الأمر الذي انعكس على الأداء العام للفريق.

وأوضح المدرب كارلوس كيروش أن المنتخب قدّم شوطًا أول مثاليًا من حيث السيطرة والاستحواذ ومنع المنتخب الإماراتي من تشكيل الخطورة، غير أن الانخفاض البدني في الشوط الثاني أدى إلى تراجع نسبي في الأداء، مما أتاح للمنافس فرصة التقدم والسيطرة على مجريات اللعب.

وفصّل كارلوس كيروش مسألة الإرهاق بقوله: كان واضحًا أن بعض اللاعبين لم يتمكنوا من الحفاظ على النسق البدني نفسه، وظهرت علامات الإرهاق، فكان من الضروري إجراء تبديلات دقيقة أشبه بعمليات جراحية بمنتهى الدقة في المراكز الحساسة، لكن للأسف تلقينا هدفين ساذجين لم يكونا نتيجة تسديدات مباشرة على المرمى، بل من تمريرات لم نحسن التعامل معها في لحظات فقدان التركيز.

كما شدّد كارلوس كيروش على أن الفريق لم يكن في كامل الجاهزية، خاصة في ظل غياب بعض اللاعبين عن المعسكر وقلة فترات الإعداد، مشيرًا إلى أن ما قدمه اللاعبون في ظل تلك الظروف كان أداء رائعًا، واصفًا إياه بـ"العمل المذهل وسحر على أرضية الملعب" على حد تعبيره، مؤكدًا أنه يشعر بالفخر تجاه كل اللاعبين، مضيفًا: هؤلاء اللاعبون يستحقون كل الاحترام من الجماهير العُمانية، التي عليها أن ترفع رؤوسها فخرًا بأدائهم، لقد واجهوا فريقًا يحمل عددًا كبيرًا من النجوم، وأستطيع وصفه بمنتخب البرازيل الثاني، إنه حقًا فريق عالمي بما يملكه من نجوم.

كما أبدى المدرب البرتغالي كيروش امتعاضه من جدول المباريات، معتبرًا أن منح أفضلية زمنية في الراحة لبعض المنتخبات مثل قطر والإمارات يعد أمرًا غير منصف، وأضاف بقوله: لم أضع أنا هذا الجدول، لكنني أتمنى أن تكرر الإمارات النتيجة السابقة وتهزم قطر، حتى نحافظ على فرصنا في البقاء ضمن الملحق، إذ لا يزال الأمل قائمًا وحلم الوصول إلى كأس العالم قد يتحقق للمنتخب العُماني.

وفي رده على أحد الأسئلة حول ما إذا كان راضيًا عن النتيجة، قال كيروش: بطبيعة الحال لا أحد يحب الخسارة، وأنا أكره الخسارة، ولا يوجد مدرب يمكن أن يكون سعيدًا بها، الخسارة بالنسبة لي أشبه بفقدان القدمين، النتيجة غير عادلة، لكن الأداء كان مشرفًا للغاية، وإذا كانت هناك من سعادة، فهي سعادتي بالأداء الكبير الذي قدمه اللاعبون على أرضية الملعب، كانوا نجومًا، ويحق لنا جميعًا أن نفخر بهم، أما الخسارة فبلا شك لا ترضيني ولا ترضي الجماهير ولا اللاعبين.

وفي ختام حديثه أكد كارلوس كيروش أن الوصول إلى كأس العالم لا يمكن أن يتحقق دون تخطيط واستثمار طويل الأمد في كرة القدم، مشيرًا إلى ضرورة الاهتمام بتأهيل المواهب الشابة، وتطوير البنية الأساسية والملاعب، ورفع مستوى الثقافة الرياضية، وقال: هناك منتخبات تحضر لدخول كأس العالم لفترات طويلة، أقلها 6 أشهر، وقد تصل إلى عشر سنوات، التحضير ليس مقتصرًا على تدريب اللاعبين الموجودين في المنتخب فقط، بل في إنشاء الملاعب وإعداد اللاعبين بمختلف الفئات السنية وتثقيفهم بالرياضة، لا بد أن يكون هناك استثمار حقيقي في كل هذه الأمور، حتى نستطيع أن نحلم بالوصول إلى كأس العالم، على الجميع، من اتحادات وإعلام وجماهير، أن يدركوا أن النجاح في كرة القدم لا يأتي صدفة، بل من خلال عمل مستمر يمتد لسنوات واستثمار حقيقي.

علي البوسعيدي: أخطاء دفاعية تسببت في الهدفين

استشعر لاعبو منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم حجم الألم الذي خيّم على الجمهور العُماني الحاضر في أرضية ملعب جاسم بن حمد بنادي السد القطري مساء أمس (السبت)، حيث كانت الآمال معلّقة على أن يقدّم المنتخب مباراة تُتوّج بالفوز وحصد النقاط الثلاث وإضافتها إلى النقطة التي كسبناها بالتعادل مع المنتخب القطري، لتوثيق الحلم بالتأهل إلى تصفيات كأس العالم 2026.

إلا أن الخسارة أمام الشقيق الإماراتي قلّصت من ذلك الأمل، لتتضاءل فرص المنتخب في الصعود وتبتعد مسافات عن المنشود. وفي المنطقة المخصّصة لمرور اللاعبين بين الملعب والحافلات، حضرت "عُمان" لرصد انطباعات بعض اللاعبين الذين بادروا بتقديم اعتذارهم إلى الجمهور الحاضر في المدرجات، والجمهور المتابع خلف الشاشات، ولكل من حمل في قلبه أملًا بالفوز، مؤكدين عزمهم على تقديم مستويات أفضل في قادم الاستحقاقات، لتمثيل الوطن الغالي خير تمثيل، وإسعاد الجمهور العُماني الشغوف بكرة القدم.

حيث أكد قائد منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم اللاعب علي البوسعيدي أن الفريق قدّم كل ما لديه في المباراة أمام المنتخب الإماراتي، مشيرًا إلى أن اللاعبين أظهروا روحًا قتالية عالية وتضحية كبيرة داخل أرضية الملعب، رغم أن النتيجة لم تكن في صالحهم.

وقال البوسعيدي عقب اللقاء: حرصنا على تقديم مستوى جيد منذ الشوط الأول وحتى نهاية المباراة، لكن في النهاية هناك أمور لا يمكن تغييرها، وما لم يُكتب لك لن تناله، قدر الله وما شاء فعل، وأشكر زملائي اللاعبين على الجهد الذي بذلوه، وعلى الروح العالية التي خاضوا بها اللقاء، كما أشكر الجماهير التي حضرت وساندتنا، وأنتم كإعلاميين جزاكم الله خيرًا، لم نرَ منكم إلا الدعم الإيجابي.

وتابع حديثه قائلًا: كنا نطمح أن نصل إلى مراحل متقدمة، وشعرنا أننا قادرون على المضي بعيدًا في البطولة، لكن في النهاية نقول الحمد لله على كل حال، وكرة القدم تُبنى على الأخطاء، وقد حدثت أخطاء دفاعية تسببت في الهدفين، لكن هذا هو حال اللعبة، واجتهدنا وقاتلنا حتى النهاية، إلا أن التوفيق لم يكن معنا.

عصام الصبحي: جزئيات بسيطة صنعت الفارق

لم يُخفِ لاعب منتخبنا الوطني عصام الصبحي حزنه لعدم تحقيق النتيجة الإيجابية أمام المنتخب الإماراتي، مؤكدًا أن الفريق قدّم ما بوسعه لإسعاد الجماهير العُمانية التي حضرت وساندت المنتخب منذ اللحظات الأولى وحتى نهاية اللقاء.

وقال الصبحي عقب المباراة: هذه النتيجة تخصنا جميعًا، سواء كنا في الملعب أو خلف الشاشات، كنا نسعى بكل جد لتحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث لإسعاد هذا الجمهور الغفير الذي وقف معنا وآزرنا في كل لحظة، لكن هذه هي كرة القدم، أحيانًا تكون التفاصيل الصغيرة هي من تصنع الفارق.

وأضاف: أعتقد أننا فقدنا المباراة بجزئيات بسيطة في الشوط الثاني، فالمنتخب الإماراتي استحوذ على الكرة بشكل أكبر، وهذا بطبيعة الحال يولّد الأخطاء، وهي من سنن اللعبة، كما أن التراجع الذي حدث في الشوط الثاني كان بسبب الإجهاد، خصوصًا أن المباراة السابقة كانت قبل 72 ساعة فقط، لكن هذه ليست أعذارًا، بل هي واقع كرة القدم التي تُحسم بجزئيات صغيرة.

واختتم الصبحي تصريحه مخاطبًا الجمهور بقوله: لا أعرف كيف أشكر هذا الجمهور الذي حضر وساند وآمن بنا حتى النهاية، كنا نتمنى أن نفرحهم بالفوز، وإن شاء الله القادم أجمل.

ثاني الرشيدي: الجمهور هو الرقم واحد بالنسبة لنا

أعرب لاعب منتخبنا الوطني ثاني الرشيدي عن فخره بأداء زملائه وروحهم العالية رغم خسارة اللقاء أمام المنتخب الإماراتي، مؤكدًا أن المنتخب قدّم مباراة كبيرة وكان قريبًا من العودة في النتيجة، إلا أن الحظ لم يكن إلى جانبهم في بعض التفاصيل.

وقال الرشيدي: في البداية نبارك للمنتخب الإماراتي الفوز، والحمد لله على كل حال، قدّمنا مباراة كبيرة في الشوط الأول، لكننا ارتكبنا بعض الأخطاء في العمق الدفاعي كلفتنا أهدافًا، ورغم ذلك حاولنا العودة إلى المباراة حتى اللحظات الأخيرة، إلا أن مجريات المباراة لم تكن لصالحنا، وهذه كرة القدم، ونتمنى التوفيق لمنتخبنا في الاستحقاقات القادمة.

وتوجه الرشيدي إلى الجماهير العُمانية التي حضرت وساندت المنتخب قائلًا: الشكر لا يوفي جمهورنا حقّه، تعب وجاء من بعيد، ووقف معنا في كل لحظة، هذا الجمهور هو الرقم (1) دائمًا بالنسبة لنا، ومن دونه لا نساوي شيئًا، ونشكرهم من القلب، ونعدهم بأن القادم سيكون أفضل.

3 بطاقات صفراء.. والـ"فار" ينصفنا

بدأ منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم بقيادة البرتغالي كارلوس كيروش مباراته ضد المنتخب الإماراتي بروح عالية، وبطريقة مختلفة مقارنة بمواجهة المنتخب القطري الأربعاء الماضي، إذ هدد منتخبنا الأحمر الخصم الإماراتي مرارًا ليحقق الأفضلية في الدقيقة الثانية عشرة بهدف سدده اللاعب أمجد الحارثي لتصطدم بالدفاع الإماراتي وتدخل شباكه، ما منح اللاعبين والجمهور جرعة من الحماس والفرحة التي ملأت المدرجات العُمانية بهذا التقدم الذي استمر حوالي 75 دقيقة من عمر المباراة في شوطيها، إلا أن للربع الساعة الأخير من عمر المباراة حديثًا آخر ومفاجأة قلّصت الفارق أولًا في الدقيقة 76 بهدف لاعب منتخب الإمارات "ماركوس فينيسيوس"، ومن ثم تقدّم الإمارات في الدقيقة 83 بهدف لاعب الإمارات "كايو فرنانديز" ليبدد آمال الجمهور العُماني، رغم تراجع اللاعبين نحو الدفاع الواضح الذي خيّم على اللعب طيلة فترة المباراة.

وشهدت مجريات المباراة إبراز البطاقة الصفراء 4 مرات، كان للاعبي منتخبنا الوطني النصيب الأكبر بـ3 بطاقات، يُرجع إليها نظام الفيفا في حسابات التأهل وفي سيناريوهاتها المحتملة، لتمنح الأقل عددًا من البطاقات أفضلية للتأهل إلى كأس العالم 2026، وجميع تلك البطاقات الأربع كانت في حيز الشوط الثاني، ما يعكس إصرار كلا الفريقين على التقدم والقتال في أرضية الملعب لتحقيق النقاط الثلاث.

وافتتح الحكم إشهار البطاقات مع لاعب منتخبنا الوطني الأول المهاجم عصام الصبحي في الدقيقة 59، لنحقق تكافؤ البطاقات حينما أشهر حكم المباراة الأسترالي علي رضا فغاني البطاقة الصفراء للاعب الإمارات علي صالح عمرو قبل نهاية الوقت الأصلي للشوط الثاني بثلاث دقائق، وفي الدقيقة التاسعة من الوقت الإضافي الذي حدده الحكم بـ9 دقائق، أشهر الحكم البطاقة الصفراء لكل من لاعبي منتخبنا الوطني محمد الغافري وحارب السعدي.

واستعمل كل من المدربين العُماني والإماراتي أثناء المباراة أوراق الاستبدال، وفتحت أبواب الاستبدال مع المنتخب الإماراتي بخروج اللاعب يحيى الغساني ودخول علي صالح في الدقيقة 38، ليجري بعدها مدرب الإمارات الروماني كوزمين أولاريو 3 تغييرات مع بداية الشوط الثاني بخروج كل من ماجد حسن وعبدالله رمضان وفابيو دي ليما، ودخول كل من كايو كانيدو وحارب عبدالله ويحيى نادر.

أما كارلوس كيروش فقد استعمل أوراق الاستبدال بداية بخروج عصام الصبحي الذي بدا عليه الإرهاق ودخول اللاعب محمد الغافري في الدقيقة 62، وفي الدقيقة 77 أجرى المدرب كيروش تغييرين بخروج أمجد الحارثي وأرشد العلوي، ودخول محمود المشيفري وعبدالله فواز، كما خرج في الدقيقة 85 أحمد الخميسي وعبدالرحمن المشيفري ودخل زاهر الأغبري ومحسن الغساني.

وقد وصف كيروش تلك التغييرات بـ"العمليات الجراحية الدقيقة" في محاولة إنقاذ الفريق في ظل الإجهاد البدني وعدم الحصول على فرصة استراحة عادلة مقارنة بمنتخبات أخرى.

وحبس حكم المباراة أنفاس الجمهور العُماني في الدقيقة 72، بعدما أطلق صفارته في منطقة الجزاء معلنًا عن ركلة جزاء لصالح المنتخب الإماراتي قبل أن يحسم قراره بالرجوع إلى تقنية الـ"فار"، التي أنصفت المنتخب الأحمر في وقت كانت فيه النتيجة من صالحه.

وبلغة الأرقام، حقق المنتخب الإماراتي أفضلية في عدد التسديدات بفارق تسديدة واحدة، فقد سدّد الإماراتي 10 تسديدات مقابل 9 لمنتخبنا، أما التسديدات على المرمى فهي 4 مقابل 2 لمنتخبنا.

وقد استحوذ المنتخب الإماراتي على اللعب بنسبة 63% تضمنت 531 تمريرة، مقابل استحواذنا على الكرة بنسبة 37% بواقع 314 تمريرة، أما حالات التسلل فلم تُحسب لمنتخبنا أي حالة، مقابل 3 حالات للمنتخب الإماراتي، والركنيات كانت من نصيب الإمارات بواقع 6 ركنيات مقابل 4 لمنتخبنا الوطني.