No Image
الرياضية

الأحمر يعوّل على خبرته لكسر الطموح الهندي في وسط آسيا

07 سبتمبر 2025
07 سبتمبر 2025

كتب - وليد أمبوسعيدي

يخوض منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مساء غدا الاثنين مواجهة قوية ومصيرية أمام نظيره الهندي في مباراة تحديد المركز الثالث من بطولة كأس أمم اتحاد وسط آسيا، والتي يحتضنها ملعب هيسور المركزي في طاجيكستان عند الساعة الرابعة عصرًا بتوقيت مسقط، وتحمل المواجهة في طياتها الكثير من الطموحات، إذ يسعى الأحمر إلى تعويض فقدان بطاقة النهائي بخطف الميدالية البرونزية، بينما تطمح الهند إلى تسجيل إنجاز بارز في ظهورها الأول بالبطولة.

ويدخل منتخبنا المباراة بروح عالية بعد أن قدّم مشوارًا مقنعًا في دور المجموعات، بدأه بالتعادل أمام أوزبكستان ١-١ في العاصمة طشقند، وهي مواجهة أظهرت شخصية المنتخب رغم قوة المنافس صاحب الأرض والجمهور، وفي الجولة الثانية خطف الأحمر الأنظار بعودة مثيرة أمام قرغيزستان، حين قلب تأخره إلى فوز ثمين بنتيجة ٢-١ بفضل ثنائية عصام الصبحي في الدقائق الأخيرة، ليؤكد أن المنتخب قادر على صناعة الفارق حتى في أصعب الظروف. ثم جاءت الجولة الثالثة أمام تركمانستان، والتي شهدت هدفًا قاتلًا لمهاجم يونايتد بانكوك التايلندي محسن الغساني في الوقت بدل الضائع، مانحًا المنتخب انتصارًا جديدًا بالنتيجة نفسها ٢-١، ليختتم مشواره في المجموعة برصيد سبع نقاط. ورغم هذه النتائج المميزة، إلا أن فارق الأهداف وضع أوزبكستان في الصدارة، ليكتفي منتخبنا بالمركز الثاني ويتأهل لمباراة تحديد المركز الثالث أمام الهند.

اللقاء التاسع

على الجانب الآخر، يدخل المنتخب الهندي المواجهة بروح التحدي بعدما أنهى مشواره في المجموعة الثانية بالمركز الثاني خلف إيران بطل النسخة الماضية، ويشارك المنتخب الهندي كضيف لأول مرة في البطولة، ونجح في إظهار تنظيم دفاعي وانضباط تكتيكي لافت، رغم الغيابات التي يعاني منها، أبرزها غياب القائد سانديش جينجان بداعي الإصابة. ومع ذلك، فإن لاعبيه الشباب بقيادة المدافع أنور علي أظهروا شخصية قوية، وأكدوا في تصريحاتهم أن مباراة عُمان فرصة مثالية لإنهاء البطولة بنتيجة تاريخية.

ولا تقتصر المباراة فقط على حاضر البطولة، بل تعيد إلى الأذهان تاريخ المواجهات السابقة بين المنتخبين، حيث لعب منتخبنا الوطني مجموع ثماني مباريات أمام المنتخب الهندي في الفترة من ٢٠٠٤ إلى ٢٠١٩، لم يخسر منتخبنا أي مباراة منها، وانتهت ست مواجهات بفوز الأحمر، بالإضافة إلى تعادلين من دون أهداف. وترجع أول مواجهة بين منتخبنا الوطني والمنتخب الهندي إلى تاريخ ٣١ مارس ٢٠٠٤ ضمن مباريات المجموعة الثالثة بتصفيات كأس العالم ٢٠٠٦، وانتهت بفوز عريض للأحمر بنتيجة ٥-١، وسجل محمد بن مبارك الهنائي ثنائية، وبالمثل بدر الميمني، وتكفل إسماعيل العجمي بتسجيل الهدف الأول. وفي لقاء الإياب الذي أقيم في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر لحساب التصفيات نفسها، استطاع منتخب الهند خطف نقطة بالتعادل من دون أهداف يوم ١٧ نوفمبر ٢٠٠٤.

وكرر منتخبنا فوزه على الهند بنتيجة ٥-١ حين استضافه على استاد السيب الرياضي بمباراة ودية مطلع عام ٢٠١٢، وسجل أهداف المباراة محمد الغساني وإسماعيل العجمي وحسن ربيع وعبدالله المخيني. وفي تصفيات آسيا المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم ٢٠١٨، وقعت الهند في طريق الأحمر من جديد ضمن منافسات المجموعة الرابعة، وانتهت المباراة الأولى بفوز منتخبنا ٢-١ في يونيو ٢٠١٥، وفي السنة نفسها خلال شهر أكتوبر كسب منتخبنا بنتيجة ٣-صفر. وخلال تصفيات كأس العالم ٢٠٢٢، فاز منتخبنا الوطني ذهابًا بنتيجة ٢-١، وإيابًا ١-صفر.

أهمية اللقاء

ومن الناحية الفنية، من المتوقع أن يعتمد منتخبنا على توليفة قريبة من تلك التي شاركت أمام تركمانستان، مع وجود بلال البلوشي في حراسة المرمى، وخط دفاع يقوده أحمد الخميسي وثاني الرشيدي وأحمد الكعبي. أما في خط الوسط، فيبرز دور ناصر الرواحي وجميل اليحمدي وعاهد المشايخي في صناعة اللعب وربط الخطوط، فيما سيشكل محسن الغساني وعصام الصبحي وصلاح اليحيائي أوراقًا هجومية قادرة على إزعاج الدفاعات الهندية.

في المقابل، سيراهن المنتخب الهندي على التكتل الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة، مستفيدًا من قدرات لاعبيه في الاستحواذ على الكرات العالية والاعتماد على الركلات الثابتة التي شكّلت أحد أبرز أسلحته في البطولة. وتكمن أهمية اللقاء في كونه اختبارًا حقيقيًا لمدى جاهزية الأحمر قبل الدخول في مرحلة أكثر صعوبة، والمتمثلة في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم ٢٠٢٦. وسيمنح الفوز على الهند اللاعبين دفعة معنوية قوية، ويؤكد أن المنتخب يسير في الاتجاه الصحيح بقيادة الجهاز الفني للبرتغالي كارلوس كيروش، وسيقود كيروش اللقاء بعدما أوقف في المباراة الماضية بسبب حصوله على بطاقتين صفراوين.

كما أن التتويج بالميدالية البرونزية سيعزز حضور منتخبنا الوطني في البطولة، ويعكس التطور التدريجي الذي ظهر خلال المباريات الماضية.