No Image
الرياضية

استعدادات مكثفة وثقة عالية قبل مواجهة الكويت في بيشكيك

17 أبريل 2026
"الشباب" يقترب من الحلم القاري
17 أبريل 2026

بيشكيك – إبراهيم الفلاحي

يواصل نادي الشباب العُماني تحضيراته المكثفة في العاصمة القيرغيزية بيشكيك، استعدادًا لخوض مواجهة مفصلية أمام نادي الكويت، ضمن نصف نهائي منطقة الغرب في كأس التحدي الآسيوي، في لقاء مرتقب يحتضنه ملعب دولون أومورزاكوف.

ويدخل "الصقور" هذه المواجهة بطموحات كبيرة لمواصلة مشوارهم القاري، بعد أداء لافت في دور المجموعات تُوّج بتصدر المجموعة بالعلامة الكاملة، في مؤشر واضح على الجاهزية الفنية والذهنية للفريق.

منذ وصول البعثة إلى بيشكيك، نفذ الجهاز الفني بقيادة إيلكو شاتوري برنامج إعداد متدرج يتناسب مع الأجواء، شمل تدريبات بدنية وميدانية على ملعب موراس يونايتد، إلى جانب جلسات تكتيكية مكثفة. كما خاض الفريق مرانًا في أجواء باردة وماطرة لتعزيز التأقلم، وسط بيئة إقامة مريحة ودعم متكامل ساهم في رفع جاهزيته للمواجهة المرتقبة.

وأكد رئيس نادي الشباب، أحمد بن عبدالله العويسي، أن مشاركة الفريق في بطولة كأس التحدي الآسيوي تمثل خطوة تاريخية في مسيرة النادي، مشيرًا إلى أن هذه التجربة الأولى آسيويًا أثبتت قدرة "الشباب" على المنافسة والوصول إلى مراحل متقدمة، خاصة بعد تصدره مجموعته بالعلامة الكاملة في مملكة بوتان. وأوضح العويسي أن مواجهة نادي الكويت الكويتي تحمل أهمية استثنائية، قائلاً: "هذه المباراة تمثل فرصة تاريخية لبلوغ نصف النهائي القاري، وهو إنجاز غير مسبوق في سجل النادي، كما أن الفوز على فريق بحجم وخبرة الكويت سيعزز من مكانة الشباب على الساحة الآسيوية، ويؤكد قدرته على مقارعة أندية غرب القارة".

وأضاف: "أهمية اللقاء تشمل الكرة العُمانية بشكل عام، حيث إن تحقيق نتائج إيجابية يعكس تطور الدوري العُماني ويعزز من سمعة الأندية العُمانية قارياً، فضلًا عن دوره في دعم التصنيف الآسيوي وزيادة فرص التمثيل الخارجي مستقبلاً".

وتطرق رئيس النادي إلى التحديات التي واجهت البعثة خلال رحلة السفر، مبينًا أن الظروف الراهنة ألقت بظلالها على ترتيبات التنقل، حيث تم إلغاء عدد من الرحلات المباشرة، ما أدى إلى صعوبات في الحجوزات وارتفاع التكاليف إلى ثلاثة أضعاف، إلى جانب طول مدة السفر التي وصلت إلى نحو 20 ساعة وأشار إلى أن الإدارة تعاملت مع هذه التحديات باحترافية من خلال تقديم موعد السفر، ما أتاح للفريق فرصة كافية للتأقلم مع الأجواء الباردة والماطرة في بيشكيك.

وفي ختام تصريحه قال العويسي: "اللاعبون يدركون تمامًا أهمية هذه المواجهة، وقد تم إعدادهم بالشكل الأمثل. نعد جماهير سلطنة عمان بأن الفريق سيبذل قصارى جهده لرفع اسم عُمان عاليًا، ونأمل دعمهم ودعواتهم بالتوفيق".

نقاط القوة

وفي تصريح له قال مدرب الفريق إيلكو شاتوري: "الأجواء داخل الفريق إيجابية رغم التحديات التي واجهتنا في رحلة السفر الطويلة، حيث نركّز حالياً على استعادة الجاهزية والتأقلم مع أجواء بيشكيك. ندرك أن خوض مباراة قارية خارج أرضنا ليس بالأمر السهل، خاصة مع اختلاف الظروف المناخية، لذلك حرصنا على الوصول مبكراً من أجل التحضير بالشكل الأمثل. نعرف فريق نادي الكويت جيداً، فهو متصدر لدوريه ويملك عناصر خطرة خاصة في الكرات العرضية، لكن تركيزنا الأكبر ينصب على نقاط قوتنا وكيفية فرض أسلوبنا داخل الملعب. لا أشعر بوجود ضغط كبير، فحين تستعد جيداً تمنح نفسك الثقة. صحيح أننا نفتقد بعض اللاعبين، لكن المجموعة الموجودة قادرة على تقديم أفضل ما لديها. نحن نعمل بروح الفريق، ولا نعتمد على لاعب واحد، أؤمن بأهمية التواضع، فما زلنا في مرحلة بناء منذ انضمامي في يناير، وهدفنا هو التطور المستمر وتحقيق النتائج. رسالتي لجماهيرنا أن نكون عند حسن ظنهم، ونأمل دعمهم ومساندتهم حتى من خلف الشاشات. لا أنشغل كثيراً بحسابات التأهل، بل بالعمل والتحضير الجيد، لأن النتائج دائماً ما تكون انعكاساً لذلك. سنبذل كل ما لدينا من أجل مواصلة مشوارنا في البطولة".

الفريق جاهز

وأكّد جمعة بني عرابة، مدير الفريق، أن فترة الإعداد في بيشكيك تسير بشكل إيجابي وسط أجواء مريحة وتنظيم جيد، ما ساعد اللاعبين والجهاز الفني على التركيز في التحضيرات، مشيرًا إلى أن أبرز التحديات تمثلت في فارق التوقيت، إلا أن الفريق تأقلم معه سريعًا دون تأثير يُذكر على البرنامج الإعدادي.

وأوضح أن الجهاز الفني راعى اختلاف الظروف المناخية من خلال توفير المعدات المناسبة، مما ساهم في تأقلم اللاعبين، مؤكدًا أن التحضيرات تسير وفق الخطة. وعن المواجهة المرتقبة، أشار إلى قوة نادي الكويت، خاصة في الجانب الهجومي، ما يتطلب تركيزًا عاليًا، مع استمرار العمل على الجوانب التكتيكية بما يتناسب مع المعطيات.

وأضاف أن الفريق يتمتع بجاهزية بدنية وذهنية جيدة، مدعومة بالتركيز على الجانب النفسي، إلى جانب الاستفادة من الخبرة المكتسبة في الدور الأول ببطولة بوتان، والتي ستعزز من حضور الفريق في هذه المواجهة المهمة.

معنويات عالية

وأعرب عدد من اللاعبين عن شعورهم بالمعنويات العالية، حيث أكد كابتن الفريق حاتم الروشدي أن أجواء الفريق قبل المواجهة المرتقبة أمام نادي الكويت الكويتي تسودها الإيجابية والتركيز العالي، مشيرًا إلى أن جميع اللاعبين يعيشون حالة من الحماس والاستعداد الجاد لهذه المباراة المهمة. وأوضح أن الفريق وصل إلى درجة جيدة من الجاهزية البدنية والذهنية، بعد برنامج تحضيري سار وفق الخطة الموضوعة من الجهاز الفني، مع التزام كامل من اللاعبين بتنفيذ التعليمات والعمل بروح عالية. وعن التأقلم مع الأجواء في بيشكيك، أشار الروشدي إلى أن الفريق تمكن من التكيف بشكل جيد مع الطقس والظروف المحيطة، خاصة مع الوصول المبكر الذي ساعد اللاعبين على الدخول في أجواء المنافسة بشكل تدريجي.

ووصف فريق الكويت بأنه فريق قوي ومنظم ويمتلك عناصر خبرة مميزة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن فريق الشباب يحترم المنافس لكنه يثق بقدراته وإمكاناته داخل الملعب. وبيّن أن وجود بعض الضغوط في مثل هذه المباريات أمر طبيعي، لكنه شدد على أن الفريق يحاول استثمار هذه الضغوط بشكل إيجابي لرفع مستوى التركيز والأداء.

وأضاف أن ما يميز فريق الشباب في هذه البطولة هو الروح الجماعية والانضباط التكتيكي، إلى جانب الإصرار الكبير من اللاعبين على تحقيق نتيجة إيجابية وتمثيل النادي بأفضل صورة. ووجّه رسالة لجماهير النادي، مؤكدًا أنهم الداعم الحقيقي للفريق، وأن اللاعبين سيبذلون أقصى ما لديهم من أجل إسعادهم داخل أرضية الملعب.

واختتم الروشدي تصريحه بالتأكيد على أن الفريق يعتمد على الأداء الجماعي، مشيرًا إلى أن حظوظ التأهل إلى النهائي قائمة وبقوة، وأن الحسم سيكون داخل المستطيل الأخضر.

ومن جانبه، أوضح حارس الفريق إبراهيم المخيني أن أجواء الفريق منذ الوصول إلى بيشكيك رائعة وإيجابية، مشيرًا إلى أن التحضيرات سارت بشكل مميز على المستويين الذهني والبدني من خلال الحصص التدريبية التي خاضها اللاعبون استعدادًا للمواجهة. وأوضح أن المباراة تُعد مهمة كونها من مباريات خروج المغلوب، مؤكدًا أن احترام المنافس واجب، وأن مثل هذه المواجهات تُحسم بتفاصيل صغيرة، والفريق الأقل ارتكابًا للأخطاء ستكون له الأفضلية. وعن التأقلم مع الأجواء في بيشكيك، بيّن المخيني أن الظروف كانت مثالية، رغم فارق التوقيت، مشيرًا إلى أن الحضور قبل المباراة بستة أيام ساعد الفريق بشكل كبير على التكيّف مع الأجواء. ووصف فريق الكويت بأنه من أفضل فرق البطولة، ويمتلك لاعبين على مستوى عالٍ وخبرة كبيرة في مثل هذه المباريات، مؤكدًا في الوقت نفسه أن اللاعب العماني يستمتع بتقديم أفضل مستوياته في هذه المواجهات. وأشار إلى أن الفريق يمتلك خبرة كافية للتعامل مع ضغوط المباريات الكبيرة، مع ضرورة التركيز حتى اللحظات الأخيرة، إدراكًا لأهمية اللقاء. وبيّن أن ما يميز فريق الشباب في هذه البطولة هو كونه يشارك للمرة الأولى، وقد تمكن من إثبات نفسه بتصدر المجموعة بالعلامة الكاملة في دور المجموعات، إلى جانب امتلاكه روح التحدي والتجانس بين عناصره.

ووجّه رسالة لجماهير النادي، مؤكدًا أن الفريق سيبذل أقصى ما لديه من أجل رسم البسمة وتحقيق الإنجاز وإسعادهم. وأضاف أن الفريق لا يعتمد على لاعب بعينه، بل يعمل كعائلة واحدة داخل أرضية الملعب، وهو ما يمنحه قوة إضافية في الأداء. واختتم المخيني تصريحه بالتأكيد على أن مباراة نصف النهائي ستكون صعبة على الفريقين، وأن مباريات خروج المغلوب تُحسم عادةً بالتفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق.

بدوره، قدّم المهاجم وهداف الفريق مالكو كينيان تصريحًا تحدث فيه عن أجواء الفريق واستعداداته قبل المواجهة المهمة، مؤكدًا أن الحالة المعنوية داخل المجموعة في أعلى مستوياتها بعد الفوز الكبير 7- صفر في الدوري المحلي أمام سمائل، ما عزز الثقة والدافع لدى اللاعبين.

وأوضح أن التحضيرات تحت قيادة المدرب إيلكو شاتوري جاءت دقيقة ومركزة، من خلال العمل على الجوانب التكتيكية والبدنية، رغم وجود بعض الإصابات البسيطة، مشيرًا إلى أن جميع اللاعبين مستعدون لتقديم أقصى ما لديهم في هذه المرحلة الحاسمة.

وعن التأقلم في بيشكيك، بيّن كينيان أن الوصول المبكر إلى المدينة كان خطوة مهمة ساعدت الفريق على التكيف مع الطقس وارتفاع الملعب، مؤكدًا أن الجهاز الفني نجح في ضبط برامج الاستشفاء للحفاظ على جاهزية الفريق طوال المباراة. ووصف فريق الكويت الكويتي بأنه خصم قوي وذو خبرة كبيرة في البطولات الآسيوية، مشيرًا إلى احترامه الكبير للمنافس، مع دراسة نقاط قوته وخاصة قدرته على اللعب تحت الضغط، لكنه أكد في الوقت نفسه ثقة الفريق بقدرته على تنفيذ خطته الفنية. وأكد أن الضغط في هذه المرحلة يُعد “امتيازًا” وليس عبئًا، نظرًا لكون الفريق يمثل نادي الشباب في ربع نهائي قاري، مشيرًا إلى أن الهدف هو تكرار إنجازات الأندية العُمانية في البطولات الآسيوية ورفع اسم النادي عاليًا.

وأضاف أن ما يميز فريق الشباب في هذه البطولة هو روح التحدي والتعامل مع كل مباراة على حدة، إلى جانب الانضباط التكتيكي والفاعلية الهجومية التي جعلت الفريق منافسًا قويًا في الأدوار الإقصائية. ووجّه رسالة إلى جماهير النادي في بركاء ووادي المعاول وكافة أنحاء سلطنة عمان، مؤكدًا أن دعمهم يمثل دافعًا كبيرًا للفريق، وأن اللاعبين سيقاتلون داخل الملعب من أجل إسعادهم وتحقيق الانتصار. وعن اللاعب القادر على صنع الفارق، أوضح كينيان أن الفريق يعتمد على الجماعية، رغم وجود عناصر مميزة مثل ياسين ساندو وأحمد الريامي وحاتم سلطان، مؤكدًا أن الفارق الحقيقي سيكون في الانضباط والعمل الجماعي. واختتم تصريحه بالتأكيد على ثقة الفريق الكبيرة في إمكانية التأهل، مشيرًا إلى أن المواجهة تُحسم بالتفاصيل الصغيرة، وأن الالتزام بالخطة الفنية سيمنح الفريق فرصة قوية للعبور إلى الدور القادم.