1002899
1002899
الرئيسية

800 مليون ريال المساهمة المتوقعة للاستزراع السمكي في الناتج المحلي نهاية 2030

05 مايو 2017
05 مايو 2017

5 ملايين طن من أسماك الفنار في مياه السلطنة تبحث عن مستثمرين -

كتب - زكريا فكري -

من المتوقع أن يزداد الطلب على الأسماك عام 2030 بما يعادل 40 مليون طن سنويا.. لذا تعمل الجهات المختصة بالسلطنة على ضرورة مواكبة زيادة الطلب بمزيد من المشاريع التجارية في مجال الاستزراع السمكي الى جانب استغلال المخزونات المتزايدة من الأسماك والتي لا يتم استغلالها. فقد كشفت أعمال المسح عن توافر مخزون كبير من أسماك الفنار في مياه السلطنة لم يستغل حتى الآن وتقدر كميات أسماك الفنار في مياه السلطنة بنحو 5 ملايين طن. ونجحت وزارة الزراعة والثروة السمكية في استقطاب استثمارات خلال الفترة القليلة الماضية قيمتها 100 مليون دولار إضافة الى المشروع النرويجي الذي تصل استثماراته الى 120 مليون دولار.. ومن المتوقع أن يحقق قطاع الاستزراع السمكي عائدا ماليا مباشرا يبلغ 342 مليون ريال بحيث يساهم في الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 786.6 مليون ريال، وتحقيق زيادة في الإنتاج تصل إلى 220 ألف طن عام 2030. ويمكن استغلال حوالي مليون طن سنويا من أسماك الفنار في التصنيع والأعلاف السمكية بحيث تلبي بعض الاحتياجات المتنوعة في القطاع.

خصصت وزارة الزراعة والثروة السمكية أراضي الاستزراع على طول سواحل بحر العرب بمساحة تتباين من موقع إلى آخر وتتراوح المساحات ما بين 200 إلى 500 فدان يمكن استخدامها بشروط ميسرة كمواقع لإنشاء مزارع تجارية لإنتاج الروبيان وقد بدأت العديد من هذه المشروعات بالفعل في طرح إنتاجها في الأسواق وبعضها الآخر دخل حيز التنفيذ لإنتاج أجود أنواع الروبيان وبكميات كبيرة، وذلك بالتنسيق والحصول على الموافقات من وزارتي الإسكان والبيئة والشؤون المناخية. كما أن هناك العديد من المواقع المائية المناسبة التي يمكن أن تتوفر فيها عمليات الاستزراع مثل الخلجان في محافظة مسندم المنطقة الممتدة من ولاية صور إلى ولاية قريات وهي مناسبة لإنتاج الأسماك الزعنفية مثل: الهامور والكوفر وغيرها من الأسماك ذات الأهمية الاقتصادية باستخدام الأقفاص العائمة.

أيضا من الفرص المتاحة إنشاء مزارع تجارية لإنتاج الصفيلح وخاصة في محافظة ظفار، وإنشاء مفارخ تجارية لإنتاج الزريعة وكلها مؤشرات لو مضت كما هو مخطط لها فسوف تصبح السلطنة مركزا إقليميا للإنتاج والتصدير.

الى جانب الأماكن التي يمكن استغلالها في إنتاج الصفيلح بالمحافظة، تمتاز سواحل محافظة ظفار بوجود أسماك من مختلف الأنواع وثروات بحرية متنوعة منها الشارخة والصفيلح والروبيان وتعمل وزارة الزراعة والثروة السمكية على تحقيق الاستغلال الأمثل لتلك الثروات والمحافظة عليها للأجيال القادمة وقد أجرى مركز البحوث السمكية بصلالة والتابع للوزارة العديد من الدراسات العلمية حول تلك الثروات وحماية مصائدها من الاستنزاف والهدر. وتنفرد مشاريع الاستزراع السمكي على سواحل محافظة ظفار عن باقي سواحل السلطنة بأنها تستزرع فيها الأسماك والعديد من الثروات البحرية الأخرى كالشارخة والصفيلح والروبيان وخيار البحر والحبار.

وكانت الوزارة قد انتهت بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) من إعداد الاستراتيجية الوطنية للاستزراع السمكي حرصا منها على النهوض بالاستزراع السمكي بصفة مستدامة ووضعت سياسات واضحة تلامس الواقع وتساعد على توضيح مفهوم أوضاع هذه الصناعة الجديدة ومراعاة المحاذير الخاصة بذلك. وقد راعت الخطة فيما يتعلق بمشروعات الاستزراع السمكي إيجاد نوع من المزارع التكاملية التي من خلالها يمكن تشجيع أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة على التوسع في عمليات الاستزراع السمكي بحيث لا تزيد المساحة المخصصة للاستزراع عن 10% من مساحة الأرض المنزرعة حفاظا على الأرض الزراعية وهو مشروع حيوي واجهته بعض العراقيل وتم التغلب عليها بالفعل وقريبا سيتم توزيع الأراضي على الشباب في الكامل والوافي. ومن خلال مركز الاستزراع السمكي ستقوم الوزارة بتوفير البيانات والمعلومات الفنية من خلال إجراء البحوث التطبيقية والتي تعتبر استكمالا لقاعدة البيانات والبحوث التي ستعمل على تشجيع وتطوير مشروعات الاستزراع السمكي في السلطنة وسوف تعمل الوزارة على دعم القطاع من خلال دعم صغار مربي الأسماك عبر إعداد وتجهيز الإنشاءات وتوفير الزريعة والأعلاف وتقديم الخدمات الفنية للمزارع السمكية وتسويق المنتج في المراحل النهائية. ومن خلال دعم مستلزمات الإنتاج عبر تطوير الصناعات المصاحبة للاستزراع السمكي ومنها صناعة الأعلاف السمكية، وصناعة الأدوية والعلاجات، وتطوير الزريعة المقاومة للأمراض، وإدخال تقنيات ومعدات متطورة في الاستزراع السمكي.