1017680
1017680
الرئيسية

قمة أمريكية -سعودية والإعلان عن عقود بلغت 380 مليار دولار

20 مايو 2017
20 مايو 2017

1017682

خادم الحرمين يقلد ترامب قلادة الملك عبدالعزيز -

الرياض - (وكالات) - استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، في قصر اليمامة أمس، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يزور السعودية حاليا.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن خادم الحرمين الشريفين قلد الرئيس الأمريكي خلال الاستقبال قلادة الملك عبدالعزيز، التي تعد أرفع وسام في المملكة العربية السعودية، وذلك « تعبيرا عما يربط البلدين من علاقات تاريخية وثيقة، وتقديرا من خادم الحرمين الشريفين للرئيس الأمريكي والجهود المبذولة في تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات وسعيه لتعزيز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم ».

وساد ارتياح على ما يبدو بين ترامب والملك سلمان حيث تجاذبا أطراف الحديث من خلال مترجم. وسُمع خادم الحرمين يبدي أسفه بشأن الحرب السورية لترامب. وأضاف: إن سوريا كانت من أكثر البلاد تقدما وقد اعتادت السعودية على استقدام أساتذة من سوريا وقد خدموا المملكة. وقال إنه مع الأسف فقد ألحقوا دمارا ببلدهم. ولم يتسن سماع رد ترامب. وعقدت قمة بعد ظهر أمس في الرياض بين خادم الحرمين والرئيس الأمريكي بحضور كبار مسؤولي بلديهما.

وأعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة توصلتا الى اتفاقات في مجالات عدة بينها التسليح بلغت قيمتها أكثر من 380 مليار دولار.

وقال الجبير في مؤتمر صحفي مشترك عقده في الرياض مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون: ان البلدين وقعا «سلسلة اتفاقات قيمتها الاجمالية اكثر من 380 مليار دولار». وقد تم التوصل اليها في اليوم الأول من زيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى السعودية.

واضاف «نتوقع ان تؤدي هذه الاستثمارات على مدى السنوات العشر المقبلة الى خلق مئات آلاف الوظائف في الولايات المتحدة والمملكة السعودية»، مجددا القول ان زيارة ترامب «تاريخية».

وكان مسؤول في البيت الأبيض أعلن في وقت سابق عن عقود تسليح امريكية للسعودية بقيمة 110 مليارات دولار. كما اعلنت وكالة الأنباء الرسمية السعودية عن توقيع أكثر من 30 عقدا في مجالات عدة.

ووصف المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر في تغريدة على حسابه على موقع «تويتر» صفقة الأسلحة بأنها «الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة».

وقد بدأ ترامب أمس زيارة الى السعودية هي الأولى الرسمية له الى الخارج منذ تسلمه منصبه في يناير الماضي في اطار جولة ستقوده الى اسرائيل والأراضي الفلسطينية ثم الى اوروبا. وحظي باستقبال حار في المملكة.

وقال مسؤول في البيت الابيض رفض الكشف عن اسمه: ان مبيعات الأسلحة التي تشمل معدات دفاعية وخدمات صيانة «تدعم امن السعودية ومنطقة الخليج على المدى الطويل في مواجهة التهديدات الايرانية».

وتابع ان المبيعات تهدف ايضا الى «تعزيز قدرات المملكة في المساهمة في عمليات مكافحة الارهاب في المنطقة، ما يخفف من الثقل الملقى على القوات الأمريكية في تنفيذ تلك العمليات».

ورأى المسؤول ان الاتفاق على المبيعات «يظهر التزام الولايات المتحدة بشراكتها مع السعودية والشركاء الخليجيين، واتاحة فرص إضافية للشركات الامريكية في المنطقة وخلق عشرات آلاف الوظائف الجديدة في قطاع الصناعة الدفاعية الامريكية».

وشهد «منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي الأمريكي» الذي اقيم في الرياض تزامنا مع زيارة ترامب التوصل إلى اتفاق «خطاب نوايا» مع شركة «لوكهيد مارتن» للاستثمار بقيمة ستة مليارات دولار في مجال تجميع 150 طائرة مروحية من طراز «بلاك هوك» في السعودية. وأعلنت شركة «جنرال الكتريك» الأمريكية توقيع عقود ومذكرات تفاهم أيضا بقيمة 15 مليار دولار مع السعودية في اليوم الأول من زيارة ترامب.

وقالت الشركة التي تتخذ من بوسطن مقرا لها: ان العقود وقعت بحضور الرئيس الأمريكي والعاهل السعودي، مع وزارة الطاقة وشركة «ارامكو»، عملاقة النفط السعودي وجهات حكومية سعودية اخرى.

وقال أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية أرامكو السعودية: إن الشركة وقعت اتفاقات قيمتها 50 مليار دولار مع شركات أمريكية في إطار حملة لتنويع مصادر الاقتصاد السعودي بحيث لا يعتمد فقط على صادرات النفط .

«تعاون استراتيجي»

بدأت القمة بعد ساعات على وصول ترامب الى السعودية في بداية أول جولة خارجية له. وجلس الملك سلمان وترامب وجها لوجه بين أعضاء الوفدين حول طاولة مستطيلة في قصر اليمامة الملكي، بحسب ما افاد صحفي في وكالة فرانس برس. وقبيل بدء المحادثات، كتب العاهل السعودي في تغريدة على تويتر «نرحب بفخامة الرئيس الأمريكي في المملكة. ستعزز زيارتكم تعاوننا الاستراتيجي، وستحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم». وكتب ترامب من جهته على حسابه الشخصي على تويتر «شعور رائع ان أتواجد في الرياض». وكانت طائرة الرئيس الأمريكي «اير فورس وان» حطت في مطار الملك خالد عند الساعة 09.50 بتوقيت السعودية (06.50 ت غ). ونزل ترامب سلم الطائرة برفقة زوجته ميلانيا.

وكان في استقباله عند باب الطائرة الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي سار معه والى جانبهما ميلانيا وعدد من المسؤولين السعوديين على السجادة الحمراء.

وخصص السعوديون استقبالا حارا للرئيس الأمريكي. ووصفت وسائل الاعلام السعودية زيارته بـ«التاريخية». وأغرقت سلطات الرياض شوارع العاصمة بصفوف طويلة من الأعلام السعودية والأمريكية، وباللوحات الضخمة التي جمعت صورتي العاهل السعودي الملك سلمان وترامب والى جانبهما شعار الزيارة «العزم يجمعنا».

«شراكة جديدة»

وكان الملك سلمان دعا الى «شراكة جديدة» بين الولايات المتحدة والدول العربية والاسلامية التي سيشارك العشرات من قادتها في قمة تستضيفها الرياض اليوم ويحضرها ترامب. وسيلقي الرئيس الأمريكي أمام القمة خطابا يشدد فيه على «آماله» بـ«نظرة مسالمة» للاسلام. وكان سلفه اوباما ألقى قبل ثماني سنوات في جامعة القاهرة خطابا دعا فيه الى «انطلاقة جديدة» بين الولايات المتحدة والمسلمين في العالم اجمع، «انطلاقة اساسها المصلحة المتبادلة والاحترام المتبادل». وتتناقض الحفاوة التي حظي بها ترامب، من باب الطائرة الى مقر اقامته، مع الاستقبال البرتوكولي لسلفه الرئيس السابق باراك اوباما الذي زار السعودية في ابريل 2016 والذي شابت العلاقات بين إدارته والمملكة توترات على خلفية الاتفاق النووي الموقع مع ايران.

وينتقل ترامب بعد السعودية الى اسرائيل والأراضي الفلسطينية، ثم الى الفاتيكان.

كما ستقوده جولته الى كل من بروكسل وصقلية حيث سيشارك على التوالي في قمتي حلف شمال الأطلسي ومجموعة الدول الصناعية السبع.