1069751
1069751
الرئيسية

إقبال كبير من المستهلكين على سوق العسل في نسخته الثامنة

27 يوليو 2017
27 يوليو 2017

العتم والأعشاب والشوع والسرح أغلى الأنواع -

كتبت - خالصة بنت عبدالله الشيبانية -

1069755

حظي سوق العسل العماني الذي افتتح أمس الأول بجراند مول مسقط، بإقبال كبير من المستهلكين حيث يجمع السوق في نسخته الثامنة ما يقارب 35 نحّالا من مختلف محافظات السلطنة، وقد عرضوا منتجاتهم من أجود أنواع العسل العماني بطرق تسويقية جديدة ومبتكرة.

مربي العسل

وأكد هلال بن محمد الصباري، رئيس قسم النحل بوزارة الزراعة والثروة السمكية، أن المعرض شمل مختلف أنواع العسل كعسل الشوع والسرح والعتم وعسل الأعشاب، إضافة إلى عسل السمر والسدر، وأوضح أن عسل الشوع والسرح والعتم ينتج بكميات قليلة كون هذه الأشجار لا تنمو بكميات كبيرة ورحيقها يكون بكميات قليلة وبذلك يصبح سعره أغلى من الأنواع الأخرى من العسل، حيث وصل سعر عسل العتم إلى 80 ريالا، وعسل النحل البري “بوطويق” إلى 150 ريالا للكيلو الواحد، ويكثر بمحافظة ظفار عسل الأعشاب بعد الخريف بسبب تنوع الزهور، وأكد أنه وصل عدد مربي النحل أكثر من 4 آلاف مرب وأكثر من 100 ألف خلية بجميع محافظات السلطنة، وأكثر من 200 طن سنويًا على مدار السنة، وهناك مشاريع تقوم بها الوزارة، أهمها توزيع خلايا محلية للمربين بدعم نسبته 50%، وتقوم الوزارة بتدريب طلبة المدارس وأبناء النحالين بطرق تربية النحل، ومشروع إنتاج وتوزيع ملكات النحل للمربين.

السمر والسدر

وأوضح محمد بن سعيد الكيومي، من ولاية الخابورة، الفرق بين عسل السمر وعسل السدر، وقال: إن السمر زهرته مختلفة تزهر في السنة مرة واحدة ويتعتق ويصبح لونه مائلا للأسود، أما السدر ممكن يثمر على مدار العام إذا كانت البيئة التي يوجد فيها ممطرة، وقال: إن العسل يتغير لونه بمرور السنوات ولكن جودته لا تتغير، وكلما قلت كثافة العسل زادت جودته حسب نسبة الماء في البيئة التي توجد فيها الخلية، وقال: إن عسل السمر أفضل من عسل السدر، كونه يحتوي على نسبة سكر أقل من عسل السدر تقدر بـ1%، بينما عسل السدر يحتوي على نسبة سكر 9%، بسبب أن زهرة السدر التي يمتص النحل رحيقها تحتوي على كمية عالية من السكر، وقال: إن النحل يختار نوع الشجرة التي يبني فيها مملكته حسب موسم إزهار الشجرة، حيث يزهر السمر خلال أبريل ومايو ويونيو، وفي هذه الفترة يجد النحل من السمر موئلًا له.

مشتقات

وأكد الدكتور حمد بن علي البلوشي، من ولاية السويق، صاحب مشروع «الأسد الذهبي» للعسل ومنتجاته، فائدة العسل بمختلف أنواعه للإنسان، حيث يساعد على علاج الكثير من الأمراض، وعرض مجموعة من منتجات العسل التي تستخلص من «العقبر» وحب اللقاح وعسل السمر وعسل السدر، منها منتجي جوهرة الحياة وجوهرة الشفاء اللذين لاقيًا إقبالًا كبيرًا من المستهلكين، ويستفيد البلوشي من كافة متعلقات النحل كـ”سم النحل” وشمع النحل إضافة إلى حبوب اللقاح والعقبر وهو عبارة عن صمغ يحتوي على أكثر من 122 عنصرا مضادا حيويا وله فوائد كثيرة في علاج الأمراض المستعصية، ويستخرج في بعض مواسم العسل بوسائل متعددة يجمعه النحل من براعم الزهور.

الجبل والسهل

وأكد محمد بن سعيد السالمي، من ولاية نزوى، أن عسل السمر والسدر أكثر أنواع العسل شهرة في السلطنة، ولكن أكثر المستهلكين يفضلون عسل السمر لانتشار السمر في السلطنة بشكل كبير جدًا، وأوضح الفرق بين عسل السمر الجبلي وعسل السمر في المناطق المستوية، وقال: إن رطوبة الجو تتحكم في جودة العسل، حيث يكون العسل أكثر كثافة على المناطق الجبلية البعيدة عن المناطق الساحلية ويمكن تخزينه لفترة أطول، وأكد عبد القادر بن سالم العبري، من ولاية نزوى، إن العسل بمحافظة الداخلية أكثر كثافة، كونها أكثر حرارة وبعيدة عن المناطق الساحلية، وتحدث عن شجرة العتم (الزيتون البري) التي تنمو في الجبال، وتنتشر على سلسلة جبال الحجر والجبل الأخضر، وقال: إنَّ عسل العتم يأتي مائلًا للبياض وهو أكثر كثافة، وينتج بكميات قليلة خلافًا لأنواع العسل الأخرى، وقال: إن زهرة العتم تزهر خلال شهري يوليو يوليو وأغسطس، وقد حاز عسل العتم على جائزة عالمية في عام 2012 في أوكرانيا كأجود أنواع العسل.

بديل السكر

وأنتج حمود بن سليمان العامري، من ولاية سمائل، منتج عسل بديل للسكر، مستخلص من عسل الزهور، وقال: إن المنتج عبارة عن عسل سائل مغلف تم تصنيعه لبيعه في السوق، وشارك الطفل سعيد بن علي الحارثي، في بيع العسل مع أبيه خلال سوق العسل العماني، وقال: إنهم يبيعون العسل ليس في السلطنة فقط، بل يصدرونه للخارج لما يقارب من 75 دولة، وينتجون عسل السمر والسدر، إضافة إلى عسل العتم ذي الجودة العالية.

ويهدف السوق الذي تنظمه وزارة الزراعة والثروة السمكية ويستمر 4 أيام إلى التعريف بالمنتج العماني من أنواع العسل ومنتجات النحل الأخرى، وكذلك لإتاحة الفرصة للتواصل بين منتجي العسل ببعضهم بعضا من جهة وبينهم والمستهلكين من جهة أخرى، كما تسعى الوزارة من خلال هذا السوق إلى دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتخصصة في إنتاج العسل وتربية النحل وبيع مستلزمات تربية وإكثار نحل العسل لإيجاد المزيد من المنافذ التسويقية والترويج للعسل العماني المعروف بجودته العالية وقيمه الغذائية.