No Image
الاقتصادية

مزارع عماني ينجح في تأسيس مشروع زراعي متنوع

10 سبتمبر 2025
10 سبتمبر 2025

"عمان": يروي المزارع العُماني محمد بن زايد خوار الكثيري، قصة نجاح زراعية ملهمة تجسد الشغف والإصرار على تحويل الصحراء إلى واحة خضراء، حيث بدأ مسيرته برؤية واضحة واستثمار تجاوز مليوني ريال عُماني في منطقة النجد "حنفيت" بولاية ثمريت، مستفيدا من خصوبة الأرض وتوفر المياه النقية قليلة الملوحة، مما دعاه إلى تأسيس مشروع زراعي متنوع يساهم في تعزيز الإنتاج المحلي.

واستطاع محمد زايد أن يزرع مساحات شاسعة بمختلف المحاصيل، إذ يمتلك اليوم نحو 1000 فدان من نخيل التمر تضم نحو 30 ألف نخلة، بالإضافة إلى حقول واسعة للتين بلغت مساحتها 130 فدانا لـ12 ألف شجرة، وأرض خصصها لزراعة 7 آلاف شجرة من السدر التايلندي بمساحة 50 فدانا، إلى جانب زراعة 7 آلاف شجرة ليمون عُماني بمساحة 70 فدانا و3 آلاف شجرة من الجوافة بمساحة 6 أفدنة.

وأكد أنه أنتج في المرحلة الأولى من المزرعة 70 طنا من السدر التايلندي و52 طنا من التين.

ويطمح محمد زايد إلى مضاعفة هذا النجاح من خلال خطط طموحة، أبرزها الوصول إلى 50 ألفا من أشجار النخيل بحلول عام 2027 ليصل الإجمالي إلى 100 ألف نخلة.

ويركز الكثيري على الزراعة العضوية واستغلال الموارد المائية والأراضي المتاحة بكفاءة، في الوقت الذي اعتمد فيه على الطاقة الشمسية لتشغيل المزرعة، مع خطط مستقبلية للتوسع في استخدام الطاقة النظيفة في مختلف مراحل الإنتاج.

وأكد أن مزرعته تمكنت من تغطية ما بين 60 إلى 80 في المائة من احتياجات السوق المحلي في محافظة ظفار، على أن يتوجه لاحقا إلى التصدير الخارجي بعد تحقيق الاكتفاء المحلي، ويسعى بحلول 2040 بأن يكون من المصدرين الرئيسيين في المجال الزراعي.

ولا يقتصر طموح محمد زايد على الإنتاج وحده، بل يمتد إلى إعداد جيل جديد من المستثمرين المزارعين من خلال تدريب أبنائه ليكونوا امتدادا لهذا المشروع الواعد، مؤمنا بذلك أن الزراعة تعد شغفا وحياة وليست مجرد مهنة، وأن الزراعة تعد هويته التي يفتخر بها ومصدر إلهامه الدائم.

إن كفاح المزارع محمد ليس مجرد تجربة زراعية عابرة إنما مثال ملهم على تحويل الإرادة والعزيمة إلى مشروع وطني يسهم في تعزيز الأمن الغذائي، ويعكس قدرة الأرض العُمانية على العطاء متى ما وجدت الأيادي المخلصة التي ترعاها.