سليمان الجامودي يطمح في إقامة مصنع متكامل للعسل العماني
يعتبر مشروع "العكبر للعسل" من المشاريع المتكاملة في تربية النحل وإنتاج العسل العماني بمواصفات ذات جودة عالية، وأوضح صاحب المشروع سليمان بن زايد الجامودي بأنه قام بابتكار العديد من المنتجات المشتقة من العسل العماني.
وينفرد مشروعه بمنتجات حصرية كمربى التين بالعسل ومربى المشمش بالعسل وكريمة البندق بالعسل، علما أن جميع منتجاته خالية من السكر، ومن أي مواد حافظة أو صناعية، وفق شهادة مخبرية.
ويسعى الجامودي لابتكار وتطوير منتجات غذائية جديدة بالعسل العماني وجعلها بديلا صحيا لجميع المنتجات المحلاة بالسكر، وإنتاج مختلف نوادر العسل من مختلف مناطق السلطنة بمعايير الجودة العالمية والمشاركة بها في مختلف المعارض الدولية، وإبراز جودة العسل العماني من خلال منتجاتنا والمشاركة بها بمختلف المعارض والمحافل، بالإضافة إلى التعريف بمنتجاته وإيصالها إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وقد تأسس مشروعه بحلته الجديدة عام 2020، وقبل هذه الإطلالة الجديدة كانت هذه المهنة إرثا من والده امتد لأكثر من ثلاثة عقود من الخبرة والممارسة، حيث كان والده يعمل في هذه المهنة منذ سبعينات القرن الماضي.
وحول خططه المستقبلية، قال الجامودي: نسعى للتوسع في منافذ البيع لتشمل أغلب محافظات سلطنة عمان، حيث حققنا انتشارا لا بأس به في العديد من الولايات من خلال تعاقدات تخصيص الأرفف في الكثير من المتاجر، ويتعدى طموحنا السوق المحلية ليصل الأسواق الخليجية والعالمية، كما يواكب هذا التوسع نظرة طموحة لإقامة مصنع متكامل يكون نافذة لتطوير منتجات العسل العماني الموثوقة والناجحة.
وتركزت التحديات التي تواجه الجامودي في الأوضاع الاقتصادية التي خلفتها جائحة كورونا وما صاحبها من ضعف القوة الشرائية، وانتشار العسل الرخيص المستورد من الخارج ويباع على أنه عسل محلي وينافس في السوق، وضعف ثقافة المستهلك بالعسل عموما من حيث معايير الجودة بحيث يصعب عليه التفريق بين العسل ذي الجودة من غيره، وعدم وجود شركات تعبئة المواد الغذائية المتخصصة في مجال مشروعنا والتي كانت من الممكن أن تساعد في تقليل تكلفة المشروع. وأوضح أنه تغلب عليها من خلال محاولة تثقيف المستهلك عبر الحساب الرسمي للمؤسسة عن العسل ومعايير الجودة، وفيما يخص شركات التعبئة والتغليف فقد اضطر لاستيراد خط إنتاج متكامل حتى يستطيع تعبئة المنتجات الغذائية وتقديمها بشكل أفضل. وأضاف: كانت جائحة كورونا بالنسبة لنا رغم ما بها من سلبيات إلا أنها حفزتنا لإعادة النظر والتفكير خارج الصندوق، وخاصة فيما يخص الآلية التقليدية المتبعة في الإنتاج والتسويق، مما تمخض عنه إطلاق وتدشين متجرنا الإلكتروني الناجح والمتكامل لعمليات الشراء، كذلك عمليات التوصيل عبر شركات التوصيل.
وحول المنتجات التي يقدمها، قال: تلتزم الشركة بمعايير عالية من الجودة وبشهادات فحص مختبر سلامة الأغذية والمقاييس وضبط الجودة.
وحول الدعم، قال الجامودي: فيما يخص الدعم المادي حقيقة لم يكن هناك أي دعم خارجي، حيث اعتمدنا على تكوين رأس مال المشروع من خلال التمويل الشخصي وعائدات تاريخ طويل من الكفاح في امتهان تربية النحل العماني، أما الدعم المعنوي فقد انبثق من إصرارنا على المحافظة على مهنة تربية النحل العماني والحفاظ على السلالة العمانية، وعدم القبول بأي تغيير فيها، كما كان للآباء الأثر البالغ في تشجيعنا على الاستمرار والتوسع في هذه المهنة العريقة. موضحا أنه شارك في أغلب المعارض المحلية المختصة بالعسل العماني خصوصا، أو بالمنتجات العمانية عموما، وأهمها سوق العسل الذي تنظمه وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه سنويا. وقال: أما المشاركات الدولية فهي نصب أعيننا ومساعينا متى ما توافرت الفرص والدعم.
أكد الجامودي ضرورة التصدي للتحديات والمعوقات التي تواجه مهنة تربية وإنتاج العسل، كالغش والاتجار بالعسل الرديء أو المستوردة على أنها عسل محلي، وذلك للحفاظ على هذه المهنة أصيلة شريفة، وقال: نتمنى من الجهات ذات الاختصاص التشديد والعمل بجهد أكبر لمحاربة مثل هذه الممارسات التي تمس بسمعة العسل العماني.
