No Image
الاقتصادية

دراسة تستعرض أهمية الحقول الناضجة ودورها في تلبية الطلب العالمي على الطاقة

02 أكتوبر 2022
أوابك: 75% مساهمتها في إنتاج النفط العالمي
02 أكتوبر 2022

أوضحت دراسة حديثة أصدرتها الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» بعنوان «دور حقول البترول الناضجة في تلبية الطلب العالمي على الطاقة» أهمية الاستثمار في تطوير الحقول الناضجة لمواكبة نمو الطلب العالمي على النفط، كما استعرضت مفهوم الحقول الناضجة وأهميتها ودورها في تلبية الطلب العالمي على الطاقة في ضوء المتغيرات الجيوسياسية.

وبيّنت الدراسة مفهوم الاحتياطيات بأنواعها، وعلاقته بذروة إنتاج النفط، وناقشت الدراسة الملامح العامة لتنشيط الحقول الناضجة من مختلف النواحي، والتحديات التي تواجه تطوير هذا النوع من الحقول، وتضمنت عدة أمثلة بيّنت تجارب وخبرات من مختلف دول العالم في تطوير الحقول الناضجة.

وحول أهمية الحقول الناضجة في تلبية الطلب المستقبلي على الطاقة، أوضح الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «علي سبت بن سبت» وفق تقرير حول «أهمية الحقول الناضجة في تلبية الطلب المستقبلي على الطاقة» الصادر عن المنظمة، أن الكثير من حقول العالم العملاقة باتت تدخل تحت تصنيف الحقول الناضجة وتعد العمود الفقري للصناعات البترولية وتقدّر مساهمتها بحوالي 75-80%.

وقال إن الحقول الناضجة هي التي يتراجع معدل إنتاجها باستمرار، أو تلك التي مضى على تشغيلها أكثر من 25 عاما، مبينا أهمية هذه الحقول للحفاظ على أمن الإمداد وعلى توازن السوق النفطية العالمية في الحاضر والمستقبل المنظور، مشيرا إلى أن الطلب العالمي على الطاقة في تزايد مستمر ضمن سيناريو الحالة المرجعية، ويدخل في ذلك نمو الطلب في الدول المنتجة نفسها والذي يعني أن الكميات المتاحة للتصدير سوف تنكمش في حال ثبات معدلات الإنتاج الحالية، واحتمال تراجع هذه المعدلات في حال انخفاض الاستثمارات في مجال التطوير، مؤكدا أن الوقود الأحفوري سوف يبقى متصدرا المشهد العالمي كأهم عناصر مزيج الطاقة خلال العقود القادمة، وسيبقى للنفط دورٌ حيوي في دفع عجلة التنمية العالمية، مما يترك الصناعة البترولية أمام خيارين يجب أن يسيرا على التوازي.

وأشار إلى أن الخيار الأول هو ضخ الاستثمارات في مجال الاستكشاف، وهو خيار مهم، لكن عدد الحقول النفطية العملاقة التي يتم اكتشافها سنويا قد تراجع خلال العقد الماضي مقارنة بعدد الاكتشافات الغازية العملاقة، مشيرا إلى أن الخيار الثاني وهو تطوير الاحتياطيات المؤكدة المعروفة في الحقول الناضجة، وهو خيار أقل مخاطرة من عمليات التنقيب في المناطق الجديدة. وشدد على أهمية طرق الاستخلاص المحسن للنفط إذ تؤدي دورا جوهريا في تطوير الحقول الناضجة من خلال رفع معدل الإنتاج، ورفع معامل الاستخلاص من هذه الحقول، وهو ما يمكن النظر إليه وكأنه اكتشاف جديد، موضحا أنه من المقبول علميا أن متوسط معامل الاستخلاص في العديد من حقول العالم لم يتجاوز 35%، وهذا يعني أن هناك 65% من الاحتياطيات الجيولوجية المتبقية لا تزال تمثل مصدرا مهما لرفد الاحتياطيات القابلة للإنتاج، مما يستوجب توجيه المزيد من الاستثمارات نحو تطوير تقنيات الاستخلاص المحسن.