تراجع واردات الصين من النفط الروسي وعقوبات أوروبية على موسكو
عواصم"وكالات": أظهرت بيانات الجمارك الصينية اليوم الأحد أن واردات البلاد من النفط الخام من روسيا انخفضت واحدا بالمئة في يونيو عنها قبل عام إلى 8.35 مليون طن أو 2.03 مليون برميل يوميا.
وارتفعت الواردات من السعودية، ثاني أكبر مورد للصين في يونيو 16 بالمئة على أساس سنوي خلال الشهر لتبلغ 7.9 مليون طن أو 1.92 مليون برميل يوميا.
وأدى الخفض الحاد لسعر البيع الرسمي للخام من السعودية اعتبارا من أبريل إلى زيادة الواردات من المملكة.
وبلغت الواردات من ماليزيا، وهي أكبر مركز لإعادة شحن النفط الإيراني الخاضع للعقوبات، 7.09 مليون طن في يونيو ، أو 1.72 مليون برميل يوميا، بزيادة 40 بالمئة عن مايو و20 بالمئة على أساس سنوي.
ووصل إجمالي واردات الصين من النفط الخام إلى 49.89 مليون طن في يونيو، أو 12.14 مليون برميل يوميا، مما يعكس ارتفاعا عن مايو وزيادة بنسبة 7.4 بالمئة مقارنة بالعام السابق، وذلك مع زيادة شركات التكرير المملوكة للدولة عملياتها وتحقيقها أرباحا
فيما سعى الاتحاد الأوروبي وبريطانيا إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على روسيا، وأتت خطوة الاتحاد الأوروبي ضمن حزمة عقوبات جديدة شاملة، هي الثامنة عشرة التي يفرضها التكتل على روسيا، واستهدفت أيضا القطاع المصرفي.
وأعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أن بلاده ستطبق إجراءات مماثلة للحزمة الجديدة من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا، قائلا "نضرب الى جانب الاتحاد الأوروبي، نواة قطاع الطاقة الروسي".
وأضاف "سنواصل معا فرض ضغط متواصل على (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين وصناعة النفط الحيوية.
من جهته، قلّل الكرملين من تأثير العقوبات الجديدة على الاقتصاد الروسي ووصفها بأنّها "غير قانونية".
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في تصريحات لصحافيين من بينهم مراسل وكالة فرانس برس "سنقوم بالتأكيد بتحليل الحزمة الجديدة (من العقوبات) لتقليل تأثيرها. ولكن كلّ حزمة جديدة تُفاقم التأثير السلبي على الدول التي تطبقها".
ووافقت سلوفاكيا على هذه الحزمة بعدما عرقلتها لأسابيع، عقب محادثات مع بروكسل بشأن خطط للاستغناء التدريجي عن واردات الغاز الروسي.
وتخلى الرئيس السلوفاكي روبرت فيكو المقرب من موسكو، والذي تعتمد بلاده على إمدادات الطاقة الروسية، عن معارضته لفرض الحزمة الجديدة، بعد تلقيه ما قال إنها "ضمانات" من بروكسل بشأن أسعار الغاز المستقبلية.
وبموجب خطة الاتحاد الأوروبي الجديدة، سيبدأ السعر الجديد للنفط عند 47,6 دولارا للبرميل، ويمكن تعديله كل ستة أشهر وفقا لتغيرات أسعار النفط مستقبلا أو حتى قبل مرور هذه الفترة إذا لزم الأمر، بحسب دبلوماسي أوروبي.
وتأمل بروكسل أن تحظى الخطة أيضا بدعم دول أخرى في مجموعة السبع بينها اليابان وكندا.
ويقرّ مسؤولو الاتحاد الأوروبي بأن الخطة لن تكون بالفاعلية نفسها بدون مشاركة الولايات المتحدة.
