«المناداة» تعود إلى سوق سناو بعد توقف لعامين وحركة نشطة تسبق العيد
مع دخول العشر الأواخر من الشهر الفضيل استقبلت العديد من ولايات سلطنة عمان هبطات عيد الفطر المبارك إذ بدأت الهبطات في كل من نزوى وعبري والرستاق، وبعد توقف دام عامين متتاليين استعاد سوق سناو عودة نشاط المناداة بكبرة السوق الخميس الماضي مع استعدادات السوق الذي يعد إحدى أبرز الأسواق التقليدية في سلطنة عمان لاستقبال المرتادين من مختلف الولايات لشراء مستلزمات عيد الفطر السعيد مع اقتراب حلوله، ويعد سوق سناو من أشهر المعالم التاريخية والسياحية والاقتصادية في نيابة سناو بولاية المضيبي ويعد ملتقى للباعة لعرض منتجاتهم ومحاصيلهم وملتقى للمتسوقين لشراء ما يحتاجون إليه وتتنوع المواد والمنتجات المعروضة بالسوق بتنوع أذواق المستهلكين وقلما تجد منتجا أو سلعة لا تعرض بالسوق لذلك يفد إليه آلاف الأشخاص يوميا من أغلب محافظات السلطنة ساعده في ذلك موقع نيابة سناو التي تتوسط محافظات شمال الشرقية والداخلية والوسطى إضافة إلى الطرق الرابطة بينها وبين المحافظات الأخرى والتي سهلت الوصول إلى السوق سواء للقاصد منهم أو العابر في طريقه إلى المناطق والمحافظات الأخرى.
ومن المرتقب أن يشهد سوق سناو نشاطاً كبيراً طوال الأيام القادمة التي تسبق عيد الفطر السعيد، وقد أكد عدد من المستثمرين في السوق الانتهاء من كافة الاستعدادات وتوفر الاحتياجات والمستلزمات قبل الحركة الشرائية المتوقعة في هبطة السوق والأيام التي تسبق العيد، معبرين عن فرحتهم بعودة المناداة في كبرة سوق سناو التي تعد بوصلة الحراك التجاري وتنشيط الحركة الشرائية واستقطاب المرتادين من مختلف مناطق السلطنة بشكل خاصة ودول الخليج بشكل عام.
وقال مبارك بن محمد بن حمد المحروقي مسؤول سوق سناو: إن سوق سناو من الأسواق التقليدية التي يقصدها المستهلك من مختلف أنحاء السلطنة لشراء مختلف الاحتياجات ومستلزمات العيد ومنها شراء الأغنام والأبقار والأبل كون اللحوم من الوجبات الرئيسية للعيد لمختلف العائلات العمانية.
وأشار إلى أن المناداة تأتي أهميتها كونها تعطي الزبون القيمة الحقيقية للمواشي حسب العرض والطلب والتداول في السوق فكلما زاد العرض قلت القيمة وكلما زاد الطلب ارتفعت القيمة .. مشيراً إلى أنه تم إضافة مجموعة من المقاعد في السوق ليتسنى للمرتادين الجلوس في الكبرة وقت المناداة بحيث زادت الطاقة الاستيعابية من 300 مقعد إلى 500 مقعد بمعدل إضافة 200 مقعد جديد مع وجود أماكن مخصصة لربط الحيوانات قبل عرضها للمزاد العلني.
وأوضح أن الحركة لا تزال بطيئة بسبب قرارات اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا السابقة وإغلاق السوق مدة عامين تقريبا، والعودة بدأت تدريجيا ونحن نقوم بحملات دعائية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة لعودة السوق كسابق عهده، وأما بالنسبة للمحلات الموجودة داخل السوق فقد استعدت باكراً بتوفير البضائع المختلفة من الملبوسات والأحذية وكذلك المواد الغذائية ومستلزمات العيد المعتادة.
وقال حمد بن محمد الراشدي، من أهالي سوق سناو: الحقيقة أن عودة المناداة للسوق من الأمور الأساسية التي تسهم في تنشيط الحركة الشرائية بالسوق إذ عودتها ستجذب مختلف شرائح المجتمع بين بائع ومشتر ومتفرج وسائح ولذلك للمناداة طابع خاص عند العمانيين خاصة في مناسبات الأعياد والمعروفة بالهبطات، وسوق سناو كان قبل أزمة كورونا من الأسواق ذات الشهرة الواسعة في شتى بقاع سلطنة عمان خاصة والخليج عامة.
وأشار إلى أن انطلاق المناداة يوم أمس الخميس هي بداية مرحلة جديدة في تاريخ سوق سناو ومرتاديه والتي تمثل نقلة نوعية كبيرة في شهرة السوق وسمعته ومناشطه وعودة الحياة لطبيعتها المعتادة قبل جائحة كورونا، ولذلك فإن الاستعدادات تمت منذ فترة بالتنسيق مع الأهالي والجهات ذات الصلة، وقد سخرت كل الإمكانيات اللازمة لهذا الحدث المهم الذي ينتظره الجميع، ولذلك نحن أهالي السوق نتابع ونتطلع لهذا الحدث المهم من شهور وكل همنا بأن تعود الحياه للسوق بجميع المناشط التي يرتجيها الجميع خاصة وأن الجميع على إطلالة العيد السعيد .. مشيراً إلى أننا نستثمر هذا اللقاء لدعوة كل محبي سوق سناو ومرتاديه من شتى محافظات وولايات السلطنة عامة بأن السوق وأهله يرحبون بكل زائر ومتسوق وبائع فالجميع محل تقدير واحترام، وسوق سناو سوق لجميع العمانيين والمقيمين على حد سواء وتتشرف سناو بزائريها فأهلا وسهلا بالجميع.
وقال ناصر بن خميس الراشدي من أهالي سوق سناو: إن جميع التجار الذين اعتادوا على البيع بالطرق التقليدية "المناداة" ينتظرون يوم الهبطة وقد تجهزوا ليعرضوا بضاعتهم كتجار الأغنام والأبل وتجار البنادق التقليدية والخناجر والسيوف والفضيات وتجارة المشغولات الحرفية، والعديد من التجار يعد العدة لهبطة العيد والخروج مبكراً للسوق لعرض منتجاته بشكل لافت يستقطب المتسوقين والمشترين.
وأشار إلى أن المناداة لها أهمية كبيرة باعتبارها الطريق الأفضل للباعة لبيع سلعهم بالمزايدة والبيع بسعر يناسبهم وكذلك المشتري يعتبر الشراء بطريقة المناداة طريقة تضمن له الشراء بسعر يلامس القيمة الحقيقية؛ بالإضافة إلى أن البيع بالمناداة يعتبر طريقة منظمة للتداول السلع بين الباعة والمتسوقين تضمن لكل طرف حقه على مسمع جميع الحاضرين .. كما أن المناداة تستقطب المتسوقين والباعة من كل أنحاء السلطنة وبعض دول الخليج كتجار الخناجر وغيرها بالإضافة إلى أنها تستقطب العديد من السياح الأوروبيين .. كما ندعو وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارة التراث والسياحة بالتشجيع على استمرار مثل هذه الأسواق التقليدية باعتبارها إحدى عناصر الجذب السياحي التي تتميز بها محافظة شمال الشرقية والسلطنة بشكل عام.
