الـمـزارع السـمكيـة .. تـطـور مـلـحـوظ وإنتاجـيـة عالـيـة
باستخدام التكنولوجيا ورفع كفاءة العمل -

عمان: دخل الاستزراع السمكي بالسلطنة مرحلة مهمة من مراحل النمو والتطور، لتنتشر مشاريع الاستزراع في محافظات وولايات عديدة ومنها بركاء والمصنعة بمحافظة جنوب الباطنة، وقريات بمحافظة مسقط، والمضيبي بشمال الشرقية والعديد من ولايات محافظة الوسطى مثل محوت ومنطقة قرن علم وغيرها.. هذا بالإضافة إلى المشاريع المصاحبة مثل مصانع الأعلاف. وقد بلغ حجم الإنتاج السمكي من الاستزراع في المياه العذبة- أسماك البلطي- خلال العام الماضي (410) أطنان، هذا غير الاستزراع البحري لإنتاج أسماك الكوفر بواسطة الأقفاص العائمة وقد ارتفعت كميات الأسماك المستزرعة بنسبة 484 % بين عامي 2017 و2018م.

أحواض استزراع الأسماك سواء كان ذلك على السواحل أو في الحيازات للزراعة تتوفر فيها الظروف المناسبة طبيعية وبيئية وتقنية، لاستزراع الأسماك وتغذيتها ونموها وحصادها لتكون رافدا آخر للحصول على الأسماك إلى جانب المصائد السمكية الطبيعية وتلك المزارع السمكية أشبه ما تكون بالمزارع المتعارف عليها من نواح كثيرة خاصة في عمليات الخدمة والحصاد والإنتاج.
مشاريع متعددة
توجد مشاريع مزارع سمكية إنتاجية بجودة عالية في السلطنة كمثال عليها مشاريع في ولايات بركاء والمصنعة بمحافظة جنوب الباطنة وولاية منح بمحافظة الداخلية وفي قرية وادي جيل بوادي العين بولاية عبري بمحافظة الظاهرة وفي غيرها من الولايات ما هو قائم وآخر قيد الإنشاء وتعد نماذج ناجحة لتجربة الاستزراع السمكي في السلطنة حيث تنوعت تلك المشاريع بين مشاريع لإنتاج الأسماك ومشاريع لإنتاج الزريعة المستخدمة في الاستزراع ومشاريع لإنتاج الأعلاف والعلائق التي تعد المادة الضرورية في الاستزراع السمكي وتنوعت أيضا طرق الاستزراع المستخدمة ولكن القاسم المشترك لتلك المشاريع هو التوافق مع البيئة المحيطة والتوظيف المناسب للموارد الطبيعية واستخدام تطبيقات التكنولوجيا الفائقة التطور والإنتاجية العالية في تأكيد واضح على أن مشاريع الاستزراع السمكي في السلطنة تقف على أرضية صلبة وتتكامل مع خطط التنمية والتطوير للمصائد السمكية الطبيعية واليوم لا يوجد أي استغراب من قول المزارع السمكية فهي واقع معايش وقائم على الأرض.
عوامل النجاح
يعتمد المشروع الناجح لإقامة مزارع سمكية منتجة على عدد من العوامل المرتبطة ببعضها ومنها المقومات الجغرافية والتوظيف المناسب للموارد الطبيعية واستخدام تطبيقات التكنولوجيا الحديثة والموارد البشرية ذات التدريب والتأهيل العلمي والتقني المناسب للعمل في مجال الاستزراع السمكي. وهنا نستعرض تلك العوامل وأهميتها في نجاح مشاريع المزارع السمكية.
وتمتلك السلطنة سواحل طويلة تزيد على الـ3 آلاف كيلومتر وبها العديد من الأخوار والخلجان التي تناسب إقامة مشاريع الاستزراع السمكي الناجحة وقد أصدرت وزارة الزراعة والثروة السمكية أطلس للمواقع المناسبة للاستزراع السمكي حيث يعد الأطلس مرجعا مهما للمستثمرين حيث يعد تحديد المواقع الجغرافية للاستزراع السمكي عاملا مشجعا ومختصرا للجهد والوقت للمستثمرين لاختيار الأماكن المناسبة لإقامة مشاريعهم الخاصة.
الموارد الطبيعية والتكنولوجيا
يقوم الاستزراع السمكي في السلطنة على توظيف الموارد الطبيعية من مياه وأراضي سواء داخل الحيازات الزراعية أو على السواحل حيث تقوم وزارة الزراعة والثروة السمكية بتشجيع طرق الاستزراع التي تقوم على الاقتصاد في استخدام الموارد الطبيعية مثل المياه كما تعمل الوزارة على أن تكون تلك المشاريع ملائمة للبيئة المحيطة بها.
تساهم تطبيقات التكنولوجيا الحديثة في تطوير مختلف القطاعات ومجال الاستزراع السمكي يستفيد من التكنولوجيا الحديثة في تطوير المشاريع ورفع كفاءة العمل فيها وزيادة الإنتاجية وتطبيقات التكنولوجيا الحديثة توظف في العديد من المجالات الفرعية للاستزراع مثل التفريخ وإنتاج الزريعة وإنتاج العلائق المستخدمة في الاستزراع.
