1110749
1110749
الاقتصادية

الرمحي في حوار لـ عمان: استقرار النفط بين 60 و 70 دولارا يمنح الثقة للاستثمار في القطاع

20 يناير 2019
20 يناير 2019

أجرى الحوار: عبدالله بن سيف الخايفي -

أعرب معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز عن تفاؤله باستقرار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة وأن تبقى عند 60 دولارا للبرميل. وتوقع معالي الدكتور وزير النفط والغاز أن يتم تداول النفط الخام بين 60 دولارا كسعر أدنى و70 دولارا كسعر أعلى للبرميل معززا بالاتفاقية الموقعة بين أوبك وشركائها بما في ذلك السلطنة وروسيا.
وقال معاليه في حديث صحفي مع عمان على هامش اجتماعات قمة لمستقبل الطاقة عقدت مؤخرا في أبوظبي: إن هذا السعر يعطينا والشركات العاملة الثقة لمواصلة الاستثمار في هذا القطاع.
وارتفعت الأسعار مؤخرا بأكثر من 20 بالمائة منذ بلوغها أدنى مستوى لها خلال عامين في ديسمبر الماضي.
لكن الرمحي حذر من المواجهات التجارية الحالية بين الولايات المتحدة والصين وقال: إنها يمكن أن تؤثر سلبا على الاستثمارات المستقبلية في القطاع النفطي.

وقال: إن بقاء السعر بين 60 و70 دولارا تحكمه أسباب وعوامل عديدة يمكن أن تؤثر في تغيره، ومن أهم التحديات الالتزام بالاتفاقية الموقعة في فيينا لخفض الإنتاج والوضع بين الولايات المتحدة والصين فالأخيرة هي أكبر مستهلك للنفط حاليا وإذا لم توجد الثقة في الاقتصاد الصيني بأنه يسير على الطريق الصحيح فإن السوق سيأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار وهذا من شأنه أن يؤثر سلبا على الأسعار أما إذا حدث الاتفاق بين الصين والولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة فإن الأسعار ستستمر في هذه المستويات نفسها.

إلى ذلك قال وزير النفط والغاز: إن لدى السلطنة خططا طموحة ومشروعات بدأت في تنفيذها في مجال الطاقة المتجددة المستدامة لمواكبة التحولات العالمية في قطاع الطاقة.

وقال: إن استراتيجية السلطنة تستهدف إنتاج ٢٠ إلى ٣٠ ٪ من الكهرباء عبر المصادر المستدامة بحلول عام ٢٠٣٠ مشيرا إلى أن الخطة تتضمن محطتين للرياح إحداهما في ظفار قيد الإنشاء في ثمريت ستوفر٥٠ كيلو واطا من الطاقة عند اكتمالها في ٢٠٢٠ والثانية ١٥٠ ميجاواطا في ٢٠٢٣ ومحطة عبري للطاقة الشمسية وستوفر ٥٠٠ ميجاواط ستسند أعمالها في العام الحالي وستكون جاهزة بحلول عام ٢٠٢١ بالإضافة إلى محطتين في الشبكة الرئيسية تنتج كل منها ٥٠٠ ميجاواط وتتضمن الخطة أيضا إنشاء محطتين للرياح في الدقم بطاقة إنتاجية تبلغ ٢٠٠ ميجاواط لكل منهما بالإضافة إلى محطة تدوير المخلفات بطاقة إنتاجية تبلغ ٥٠ ميجاواطا .

وقال: خلال الشهور المقبلة سنعلن عن مشروع سيوفر 500 ميجاواط للطاقة الشمسية وهناك فكرة لمشروع مشابه ربما في العام المقبل.

وقال : إن مشروع الرياح في ثمريت هو أول مشروع لإنتاج الطاقة عن طريق الرياح بمشاركة من «مصدر» من دولة الإمارات ونتطلع إلى تقييم نتائج هذا المشروع وعند نجاحه سنعمل على التوسع في مثل هذه المشاريع في مناطق أخرى من السلطنة.

وأضاف: في شركة تنمية نفط عمان بدأنا أيضا مشروعا صغيرا لإنتاج 100 ميجاواط وهناك مشروع كبير لإنتاج البخار في الشركة ومشروع آخر لهيئة الكهرباء والمياه سابقا لإنتاج 500 ميجاواط تشرف عليه الآن وزارة النفط والغاز والشركات المعنية في قطاع الكهرباء.

وفي ديسمبر تم تركيب أول توربين ضمن محطة ظفار لطاقة الرياح التي ستضم 13 توربينا وتعتبر أول محطة طاقة رياح واسعة النطاق في منطقة الخليج العربي. وتبلغ القدرة الإنتاجية للمحطة 50 ميجاواطا، ويعد المشروع ثمرة اتفاقية تطوير مشتركة تم التوقيع عليها في عام 2014 بين كلٍ من شركة كهرباء المناطق الريفية (تنوير) وشركة «مصدر» الإماراتية التي تضم أيضا شركة «جنرال إلكتريك» وشركة «تي إس كيه» الإسبانية .

ومن المتوقع أن تدخل المحطة حيز التشغيل في الربع الثالث من عام 2019، وستلبي 7% من الطلب على الطاقة في محافظة ظفار، أي ما يكفي لتزويد نحو 16 ألف منزل بالكهرباء بالإضافة إلى المساهمة في تفادي إطلاق نحو 110 أطنان من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

ويتوقــــع أن يصل إجمالي إنتاج الطاقة من المصادر المستدامة في السلطنة حوالي ٢٥٦٠ ميجاواطا بحلول عام ٢٠٢٤.

من جهة أخرى أوضح معالي وزير النفط والغاز أن انتقال قطاع الكهرباء إلى وزارة النفط والغاز بعد أن كان يتبع الهيئة العامة للكهرباء والمياه سابقا يمنح فرصة لمزيد من التخطيط السليم وتوحيد السياسات بين قطاعي النفط والغاز والكهرباء.

وتحدث معاليه عن مستقبل الطاقة وقال: إن التوجه العالمي نحو الطاقة المتجددة هو مشروع حياة مستقبلية وليس عرضا يمكن الاختيار من بينه بأن نتجه أو لا نتجه نحو مصادر الطاقة البديلة.

وقال عندما نتحدث عن مستقبل الطاقة فإن دول المنطقة العربية أسوة بالدول الأوروبية ودول آسيا وكل دول العالم يجب أن تستعد وتتحدث بنفس لغة العالم المتقدم الذي يستشرف التحولات في مستقبل الطاقة وتفكر بجدية في البحث عن مصادر للطاقة المتجددة لمواكبة التغير العالمي في قطاع الطاقة.

وقال: نحن كدول خليجية وعربية وبالإمكانات المتوفرة لدينا ربما لم نصل إلى المرحلة التي وصل إليها الغرب في التطبيق ولكن وصلنا في التفكير والوعي بالأهمية ونحن في مرحلة جيدة وهناك رغبة موجودة وفق إمكانيات كل دولة مشيدا بالخطوات المتقدمة لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الطاقة المتجددة ومشروع «مصدر» القائم منذ أكثر من عشر سنوات ..

وأكد أن جميع الدول العربية مطالبة بخطة مستقبلية لمواجهة التغير في مستقبل الطاقة وتوفير طاقة بديلة لدعم الاقتصاد والصناعة مشيرا إلى خطوات جيدة تقوم بها كل من السلطنة وبقية دول الخليج ودول عربية كمصر والأردن والمغرب ودول شمال افريقيا لمواكبة الحراك الغربي في الولايات المتحدة وأوروبا لتطوير إنتاج الغاز وتطوير الطاقة المتجددة وتعزيز الفرص الموجودة والتعاون بين الدول لمد أنابيب الغاز والربط الكهربائي.

الجدير بالذكر أن اللجنة العالمية للجغرافيا السياسية في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أرينا»، أكدت أن تحول قطاع الطاقة سيغير سياسات إدارة الطاقة التي نعرفها اليوم وأن هناك تحولات عالمية في الوضع النسبى للدول، وسيظهر قادة جدد للطاقة، وزيادة تنوع الجهات الفاعلة في القطاع، مما ينتج عنه تغير في العلاقات التجارية، ونشوء تحالفات جديدة.

‎وقالت اللجنة، في اجتماعها مؤخرا في أبوظبي مصادر الطاقة المتجددة تتوفر بشكل أو بآخر في معظم المواقع الجغرافية ومن شأن هذه الوفرة أن تعزز أمن الطاقة وتحقق استقلالية أكبر لمعظم الدول في مجال الطاقة وفي الوقت ذاته، ومع قيام الدول بتطوير مواردها من الطاقة المتجددة وزيادة دمج شبكاتها الكهربائية مع الدول المجاورة، ستظهر أشكال جديدة للترابط والأنماط التجارية.