yesra
yesra
أعمدة

ربما: أنتَ وطني

15 نوفمبر 2017
15 نوفمبر 2017

د. يسرية آل جميل -

dr.yusriya@gmail.com -

مدخل:مدخل:( اللهم أنت الصاحب في الكتمان العميق)

• يتمنى أن يكون عمانياً لـ (10) دقائقهذه عنده تُعادل الدُنيا وما فيهالأن عمان غيرعمان هي الدُنيا بكل ما فيهاأنا أشعر بالفخر لكوني عمانيةفأن تكون عمانياًيعني أن ترفع رأسك عالياً شامخاً.. مفتخراً بهويتك التي ليس مثلها اثنينأن تكون عمانياً يعني أن تعيش حُراً أبياً مُمَجِداً لإرثٍ عريق بناه قابوسسبعةٌ وأربعون عاماًوبلادنا عامرة معمورةآمنة مُطمئنةماضون فيها خلف حكيم العرببلا شِقاق ولا فِتنأن تكون عمانياًيعني أن تُفتح لك أبواب الدُنياوتُضرب بحضورك أعظم تحيةبل تحايا الإجلال والتقديرأن تكون عمانياًيعني أن تحب هذا الرجلهذه الأرضللأسباب التي لا يعلمها سواناأن تكون عمانيايعني أن تستيقظ بعد غدصباح كل 18 نوفمبرملوّنا حياتك بأطياف السعادةأبيض.. أحمر.. أخضرمُردداً:ياربنا احفظ لنا جلالة السُلطانوالشعب في الأوطانبالعزِ والأمانفليس بعد عّز الوطن.. عزوليس بعد أمنه.. أمان.

• أنتَ وطنيأنت أرضي وسمائيرضاي وجنتي عيني التي أرى بها الحياةأنت الحياةأبحث عنك دائماً في كل الوجوهأنت هنائيما كان يوماً غيابك مفتعلبُعدك عني لم يضرني أبداًلك حضور يُغني عن كل الحضورفي غيابكأنت في قلبيحلّي وارتحالي‏أخبر قلبك أنه وطنيألتحفُ سحابهوأفترشُ تُرابهأخبره أني كُلما أردتُ تركَ هذا العالم لجأت إليه وأخذت منه مأمني وأمانيأنتَ كيانيلا أدري كم أحتاج من العُمر فوق العُمرلأُشهدكَ أنك قِبلتيخاتمة مسعاي وطوافيأنتَ أعدتَ ترتيبي من جديدلملمت أشيائيبعد أن بعثرني كل شيء

• ربّوا أبناءكم على العّزعلى العين المليّانةوالنفس الشبعانةالفلوس لا تُفسد الأخلاقوالرفاهية لا تضيّع الشخصيةوالدلع لن يُخرب الدنياربّوهم على الكبرياءعلى عزّة النفس(شوفة النفس)، الفخامة.. الإباءمن قال أن كل ذلك يُفسد النفسعلى العكس تماماًفالنفس الملآى بالشيء تُعطيهمُمتنةٌ أنا جدا لأبيممتنة أنا جدا جداً لأمياللذان ربيّاني على ذلك صغيرةً حتى كبرتلا أهتم بما ليس ليولم أنظر يوما إلى ما بيد غيريأو أركض خلف شيء لم يأتنيممتنةٌ لمن جعلني كبيرةً في عينيوفي أعين الناس أكبر.

• اشتقت لعائلتياشتقت إليها كاملةً مكتملةًلا فيها غائبولا مسافرولا مرحومأما الغائب فهو عديل الروحالغائب جداًالأكثر قُرباً من كل أحدنصف ديني و كُل دُنيايمالك أمريوزوج قلبي أبد الحياةأما المسافرفهو شقيق القلبالباحث عن علمٍ في ديارٍ بعيدةمكانه خالٍ جداًحضوره كان هادئاًلم أعتقد أن غيابه سيترك هذا الضجيج

نحن حقاً لا نعرف قيمة الشيء إلا بعد الفقدأستودع الله أخي في غربتهحتى يعودوبعد أن يعود بحولِ اللهأما المرحومفهو وجعُ قلبي الذي لا ينتهيالحزن الذي أهدته إلي الحياة مُبكراً

سكين الحنين المغروسة التي لم أعتد على طعنتها بعدوالدي الذي علّمني كل شيءونسي أن يعلمني كيف أعيش بدونهوهيثم.. الذي حلّق بعيداً ونسي أن يُهديني أجنحةً تطير بي إليهحيثما كان.

إليه حيثما كان:مازلتُ صائمة عن الفرحلحين ثبوت رؤيةهلالك.