بوتين: عملية التسوية السياسية في تقدم والعمل جار لتشكيل اللجنة الدستورية

قمة «شنجهاي» تؤكد الحفاظ على سيادة سوريا –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات –

قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس: إن هناك تقدما في عملية التسوية السياسية في سوريا، وأن من الضروري ضمان القضاء التام على البؤر الإرهابية في إدلب وزيادة المساعدات الإنسانية.
وقال بوتين في كلمته أمام قمة منظمة شنجهاي للتعاون، التي تعقد في بشكيك عاصمة قيرغيزستان: «لقد تم تحقيق نتائج حقيقية في الحرب ضد الإرهاب الدولي في سوريا. وقد تمت هزيمة الإرهابيين بفضل المساعدة الروسية الشاملة للحكومة السورية الشرعية».
وأضاف بوتين: «عملية التسوية السياسية في تقدم، والعمل جار لتشكيل اللجنة الدستورية. المهمة ذات الأولوية الآن هي ضمان القضاء التام على المراكز الإرهابية التي لا تزال موجودة في سوريا، وفي المقام الأول في إدلب، وبالتوازي – زيادة حجم المساعدات الإنسانية ودعم المجتمع الدولي لإعادة الإعمار الاقتصادي في سوريا».
وقد أكد قادة منظمة شنجهاي على أن الحوار على أساس الحفاظ على سيادة سوريا هو السبيل الوحيد لتسوية الوضع في سوريا.
وقال البيان الختامي لقمة منظمة شنجهاي للتعاون، التي تعقد في بشكيك عاصمة قيرغيزستان: «زعماء الدول الأعضاء يؤكدون موقفا موحدا قائما على أن الحوار على أساس احترام سيادة واستقلال ووحدة أراضي سوريا هو السبيل الوحيد للتسوية».
ميدانيا: وعلى أثر انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بين الضامنين الروسي والتركي والخروقات التي قامت بها المجموعات المسلحة على مواقع الجيش السوري والمناطق الآمنة، واتهام وزير الخارجية التركي القوات السورية بالاعتداء على نقطة المراقبة التركية، ورد روسيا عليه بأن الأتراك هم من زودها بالإحداثيات لضرب مواقع المسلحين، وتصريح وزارة الدفاع الروسية أن التنظيمات المسلحة في جبل الزاوية محافظة إدلب هي من شنت الهجمات على نقطة المراقبة التركية، مما ينذر بتصعيد قادم على تلك الجبهة إذا لم يتم احتواء الموقف من قبل الجانب التركي الذي يخشى انقلاب المجموعات المسلحة عليه، ونشر المرصد السوري المعارض عن قيام الطائرات الروسية صباح أمس بتنفيذ 14 غارة جوية على مواقع المسلحين في بلدتي كفرزيتا واللطامنة بريف حماة الشمالي، كما ارتفع إلى 21 عدد الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية السورية منذ صباح أمس على كل من أطراف خان شيخون وأريحا والمسطومة والهبيط وجبل الأربعين واحسم وتل مرديخ وسطوح الدير وقريتي بعربو وترملا جنوب إدلب بريفي إدلب الجنوبي والشرقي، وكفرزيتا بريف حماة الشمالي، فيما نشر المرصد السوري في الوقت ذاته، أنه دخلت الهدنة الروسية – التركية المعلنة يومها الثاني على التوالي بهدوءٍ حذر ساد منطقة «بوتين – أردوغان» منذ ما بعد منتصف الليلة قبل الماضية وحتى صباح امس.
عودة الاشتباكات جاءت ردا على خروقات المسلحين المتواصلة حيث ذكرت سانا أن وحدات من الجيش السوري تصدت لهجمات شنتها التنظيمات المسلحة على محور بلدة الحماميات والجبين بريف حماة الشمالي وكبدتها خسائر بالأفراد والعتاد وذلك في استمرار لخروقاتها لاتفاق منطقة خفض التصعيد واعتدائها على نقاط الجيش والمناطق الآمنة بريف حماة.
وأفادت بخوض وحدات من الجيش اشتباكات عنيفة مع مجموعات مسلحة من تنظيم «جبهة النصرة» والمجموعات التي تتبع له حاولت التقدم عبر محور قريتي الحماميات والجبين بالريف الشمالي بأعداد كبيرة من إرهابييها مدعومين بعدة دبابات وعربات وآليات محملة برشاشات مختلفة وعدد من الانتحاريين في محاولة لإحداث خرق على هذا المحور والتقدم باتجاه بلدة كرناز على بعد عدة كيلومترات إلى الغرب. وانتهت الاشتباكات بإفشال الهجوم والقضاء على عدد من الإرهابيين وتدمير دبابة وعربة مصفحة وآليات محملة برشاشات وإصابة عدد من الإرهابيين فيما تقهقر الباقون باتجاه بلدتي كفر زيتا واللطامنة حيث تنتشر مجموعات كبيرة منهم في البلدتين.
إلى ذلك، دخلت سفينتان حربيتان روسيتان مياه البحر الأبيض المتوسط، أول أمس الخميس، في طريقهما إلى سواحل سوريا، حسبما أفادت مواقع إلكترونية تركية متخصصة في متابعة حركة السفن.
وقالت المواقع إن سفينتي الإنزال الكبيرتين، «سيزار كونيكوف» و«آزوف» عبرتا مضيقي البسفور والدردنيل متجهتين نحو ميناء طرطوس السوري، مشيرة إلى أن غاطس السفينتين يدل على أنهما محملتين بشحنات ثقيلة.
وبحسب مواقع إلكترونية غربية فقد نفذت طائرات النقل الثقيلة الروسية من نوع «آن-124 روسلان» و«إل-76» ما لا يقل عن 14 رحلة إلى قاعدة حميميم الجوية الروسية في سوريا خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
فيما تشير وسائل إعلام غربية إلى أن سفن إنزال كبيرة وقطعا من أسطول السفن المساعدة الروسية، إضافة إلى سفن مستأجرة، تشارك في نقل شحنات من أجل دعم مجموعة الطيران الحربي الروسي المتمركزة في قاعدة حميميم (بضواحي اللاذقية)، وقاعدة التأمين المادي والفني للبحرية الروسية في طرطوس، وقوات الجيش السوري.
إنسانيا: قال ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال مؤتمر صحفي مساء أمس الأول، إن أكثر من 300 ألف شخص شمال غربي سوريا، فروا باتجاه الحدود مع تركيا.
وكشف دوجاريك بأنه تم توثيق مقتل ما لا يقل عن 231 مدنيا، بينهم 69 امرأة و81 طفلا، منذ 29 أبريل.
وأضاف المتحدث الأممي: «ما زلنا نشعر بالقلق من التأثير الإنساني الواسع للأعمال العدائية التي تتكشف حاليا في منطقة التصعيد في شمال غرب سوريا، وخاصة في شمال حماة وجنوب إدلب». وتابع قائلا: «لقد فر أكثر من 300 ألف شخص نحو الحدود مع تركيا، وأصبحت مخيمات النازحين مكتظة، وأجبر الكثير على البقاء في الحقول المفتوحة أو تحت الأشجار».
وصرح المتحدث الرسمي باسم غوتيريش بأن الأنباء تواردت بشأن تواصل القتال العنيف والغارات الجوية والقصف المدفعي على عدة جبهات في محافظة حماة الريفية الشمالية رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار يوم الأربعاء بين أطراف النزاع.
وأفاد دوجاريك بأن الأمم المتحدة تحث جميع الأطراف على الالتزام التام بترتيبات وقف إطلاق النار المتفق عليها بين روسيا وتركيا في سبتمبر 2018.