ذات: فـــرح قـــلب

لمى دعدوش –

العيد.. ما العيد؟ لعل العيد من أجمل مظاهر كرم الله تعالى مع عباده، فالسعادة والفرح مطلب الإنسان منذ بدء الخليقة، يسعى بفطرته للهدوء والراحة والشعور بالسعادة .
هو قصد الناس في كافة أنحاء الأرض وفي كل الأزمان، ويدهشــــــــك حقا رغبة الطير والحيوانات كذلك بهذا الشعور الجميل الذي يملأ النفس مهما كانت بكـــــــــيمياء مبهجة يريدها الجميع بلا استثناء.
يعود إلينا الفرح في هيئة عيد دائم ِالإقبال لا يرتبط بالشعوب ولا بالسياسات ولا بتدابير البشر مهما كانت، بل يرتبط بالبشر والبهجة، فما ذكرت َالعيد يوماً إلا وذكرت معه بهجةً وسروراً يلازم الاسم ويلزِم المعنى.
هو هــــــــديةٌ ربانيّةٌ من الخـــــــــالق لعباده، أجرٌ إلهي، ثواب دنيوي بـــــــسيط مقارنةً بالثواب العظيم في الآخرة بعد شهرٍ عظيم ٍ يأتي ليجذبنا من ماديّة حياتنا ويعيدنا إلى الغاية الحقيقية من وجودنا في هذه المعمورة فيحيي أرواحنا بالأنس والقرب .
العيد هو جمال وجلال وكمال واتصال، تجده في البشاشة تخالط الوجوه، والطمأنينة تخالط القلوب حيث هو تتمة الطاعة لا انتهاؤها. يفرح المؤمن فيه برضى الله و قبوله له ولضعفه وذنوبه وإعلان توبة صادقة، وقد قال الله: } قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون{..
نعم هو الفرح في القلب والروح برحمة الله وسكينته وهدايته، هو اتصال عبادة الجسد والروح في رمضان بعبادة الفرح بفضل الله في العيد بعد رمضان، هو عيدٌ يعود ويعود ليخبرك أن فضل الله دائم الوجود ودائم العطاء، فكن أنت كذلك دائم الخير ودائم العطاء.
وكـــــــما قـــــــيل كونوا ربّانيين ولا تكونوا رمضانيين.