الموسيقي طاهر مامللي: صعوبة عملنا هي إقناع المخرج أو المنتج بأن الملف الموسيقي الذي نعمل عليه هو جدير بالطرح

حاورته: ضحى عبدالرؤوف المل –

يزداد المزاج الفني جمالا في أعمال المؤلف الموسيقي «طاهر مامللي» كلما حاولنا جمع أعماله الموسيقية التصويرية، لما يمتلكه من مقدرة على خلق الصورة الذهنية السمعية خاصة في مسلسل «عندما تشيخ الذئاب» حيث استطاع حصر المفردة الموسيقية بين المشهد والمشاهد، فجاءت موسيقى المسلسل بمزاجية موسيقية عالية الجودة. فالمحاكاة الموسيقية في أعماله الموسيقية هي المشهد السمعي المؤثر على الحدث الذي يميل إلى الصورة التخيلية المترابطة مع المشهد بحيث تشتد التأثيرات على المشاهد، وبما يمنح العمل ديناميكيةً شديدةً وجدانيًا، وبحبكةٍ موسيقيةٍ درامية ذات جمالية خاصة بالموسيقي طاهر مامللي.
ومعه أجرينا هذا الحوار:
■ التأليف الموسيقي الدرامي هو دراما سمعية لا يتقنها إلا من استطاع الدخول إلى عمق المشهد، ما رأيك بهذا؟
من حيث الشارة الموسيقية (التترات) نعم يجب أن تكون مناسبة للعمل الدرامي، وتهيئ المشاهد لحضور الحلقة. أما التفصيل الموسيقي الخاص بالمشاهد، فهو اختصاص منفصل وهو الإعداد الموسيقي.
■ رحلة موسيقية درامية رافقت تصويريا أكثر من مسلسل، كيف ذللت الصعوبات، وما العمل الدرامي الذي تسمع موسيقاه اكثر من مرة؟
الصعوبة الوحيدة في عملنا هي إقناع المخرج أو المنتج بأن الملف الموسيقي الذي نعمل عليه هو جدير بالطرح في ظل تردي الذائقة العامة والخاصة (أحيانا) وضمن مشروعنا الذي يعتمد بشكل أو بآخر على التجريب والمغامرة.
■ تؤثر الموسيقى التصويرية على نجاح العمل أو فشله بنسبة ما، برأيك إلى أي مدى هذا الكلام صحيح؟
الموسيقى التصويرية هي احد عناصر العمل الدرامي، جزء يتكامل مع بقية العناصر من مونتاج وإضاءة وتصوير وتمثيل.. إلخ، وفشل أي عنصر من تلك العناصر قد يؤدي إلى فشل العمل، والعكس غير صحيح، أي قد ينجح عمل وتسقط احد عناصره.
■ من ضيعة ضايعة إلى عندما تشيخ الذئاب فروقات كبيرة في المشهد الموسيقي وفهمه، ماذا تخبرنا عن موسيقى هذين العملين؟
من قبل ضيعة ضايعة والى بعد عندما تشيخ الذئاب المشهد الموسيقي متغير حسب تطور صناعة الدراما من ناحية، والتقنيات المستخدمة والمتاحة من ناحية أخرى. أما من حيث الفروقات بين كل ملف موسيقي، فهي منوطة بنص العمل وزمنه وبيئته، وهذا ما يحدث التغيير بالشكل الفني والأسلوب الموسيقي لكل عمل وخصوصيته.
■ طاهر مامللي ابن حلب، أين الموسيقى الشرقية في أعمالك أو البوماتك، وهل من البومات خاصة بعيدا عن الموسيقى التصويرية
الموسيقى الشرقية والجينات الحلبية بالإضافة للدراسة الأكاديمية والموسيقى الكلاسيكية هي الجبلة التي استقي منها ما أنتجه، مع المحافظة على الهوية والأسلوبية بالشكل والمضمون، أما عن الألبومات فللأسف اليوم ليس لدينا شركات إنتاج للموسيقى والغناء تتيح لنا تقديم أعمال بعيدا عن الدراما والمسلسلات.
■ الآلة الموسيقية الأكثر محاكاة تصويريا عند طاهر مامللي ما هي، وهل هي الأكثر استخداما في موسيقاك؟
الكمان هي بالأساس آلتي التي درستها وتعلمت العزف عليها، وبالتالي هي الأقرب لي والأكثر استخداما في معظم الأعمال.
■ حلم تنتظر أن يتحقق؟
حلم قابل للتحقق، انتظر أحداث مؤسسات إنتاج موسيقي وغنائي في سورية، لكي نستطيع تقديم كوادر مبدعة من مغنين وموسيقيين وشعراء والتسويق والترويج لهم بما يليق موهبتهم، وحلم غير قابل للتحقق إلا وهو أن يعود بِنَا الزمان إلى الأسود والأبيض، وجيل أم كلثوم وفريد الأطرش.