المجتمعات المدنية.. وثقافة احترام القانون..!

عمير بن الماس العشيت /«كاتب وباحث»
alashity4849@gmail.com –

المجتمعات المدنية إحدى أهم الركائز الأساسية في عمليات نشر وتوعية ثقافة احترام القانون بين أفراد المجتمع التي تقوم على تنظيم علاقة الناس في المجتمع وعلى مدى إدراكهم بالقوانين واللوائح التي تصدرها السلطات التشريعية والتعامل معها واحترامها والالتزام بها وفقًا لما هو مطروح في النظام الأساسي للدولة، كما تقوم على رفع مستوى الوعي القانوني لدى المجتمع وإيجاد علاقة إيجابية بين الأفراد والقانون وتجعلهم يحرصون على التقيد بكافة أنواع القواعد القانونية وتمنحهم الشعور بالرضاء والأمن والعدل والمساواة وان الناس أمام القانون متساوون كذلك تعزز بالحس والوطني والمسؤولية تجاه توفير بيئة خالية من الجرائم والمخالفات والتجاوزات وتفتح آفاقا واسعة للتعرف على الجوانب المتعلقة بالحقوق والواجبات وتأمين المصالح العامة من كل ما يمكن أن يؤثر في السلوكيات التي تتعارض مع القوانين والنظام العام سواء بإدراك أو من غير إدراك إذ خصوصا وان الجميع بات محاصرًا بموجات من المعلومات والملابسات والتداخلات في الآراء والأفكار والمسائل والقضايا المطروحة التي تبثها وسائل الإعلام التجارية وشبكات الإنترنت والتواصل الاجتماعي وهي غالبا ما تتصف بالمبالغة والتضليل والأخطاء في تفسير القوانين كما أنها لا تستند لمصادر رسمية.
الأمر الذي أدى إلى وقوع البعض في مستنقع التجاوزات القانونية والتعرض للمسائلة القانونية، وبالتالي فان ضرورة توطيد العلاقة المباشرة بين المجتمعات المدنية وثقافة احترام القانون ستساهم بلا شك في إرساء السلام والأمن والعدل بين أفراد المجتمع إلا أن هذا لن يحدث إلا بتوافق كافة الجهود سواء من قبل الجهات المعنية أو أفراد المجتمع والتي تتضمن وجود مبادرات عملية من الجهات المختصة تقوم بإعداد ورش ومحاضرات متجولة تطوف كافة ولايات السلطنة الهدف منها تقديم معلومات عامة حول القوانين العامة والخاصة لأفراد المجتمع، كما نتمنى من مجلس التعليم العالي بإدراج مواد القانون كمواد أساسية في المدارس والكليات والجامعات، كما هو الحال في كثير من دول العالم لتساهم في نشر وغرس ثقافة احترام القانون لدى أبنائنا الطلبة.