نسّاخ عمانيون: قاض فقيه وناظم للشعر – عبدالله الجهضمي.. جعله الإمام السالمي نائبا عنه في التدريس إلى عودته من الديار المقدسة

إعـــــــــداد: سيف الفضيلي –

لغزارة الإنتاج الفكري العماني ظهر النساخون العمانيون ليتولوا أمر الكتابة، سواء كان ذلك نقلا عن المؤلفين، أو بإملاء العلماء لهم، أو نسخًا لكتب قديمة، أو أنهم كعلماء نسخوا لأنفسهم.
وتميز النسّاخ العمانيون بأنهم على قدر من الثقافة وجودة الخط فقد أعملوا جهدهم وتفننوا في الخطوط وفي تمييز بعض الكتابات والكتب بألوان معينة ونقوش وتقسيمات، ومع وجود النساخين كان للعلماء المؤلفين باعًا كبيرًا في نسخ الكتب لأنفسهم دون الحاجة إلى نساخ خاص.
حلقاتنا في ملحق (روضة الصائم) لهذا العام اخترناها لقارئنا الكريم أن تكون عن (النسّاخ العمانيون) ليتعرف على الدور الكبير والجهد الحثيث الذي قام به الأجداد لنقل إرثهم وإنتاجهم الفكري عبر القرون الماضية لتستفيد منه الأجيال جيلا بعد جيل.
ولقد كان لـ«المديرية العامة للآداب- دائرة المخطوطات» بوزارة التراث والثقافة تعاون كبير في هذا الجانب حيث زودتنا بالمخطوطات التي حملت خطوطهم الفريدة كما استعنا بـ(معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية- قسم المشرق) عن سير هؤلاء النسّاخ.. فكانت هذه السلسلة من الحلقات.

عبدالله بن خلفان بن حميد بن راشد الجهضمي (و:1299هــ/‏‏1882م ت:16 صفر 1363هـ/‏‏ فبراير 1944م)، قاض فقيه. وناظم للشعر، عاش في القرن الرابع عشر الهجري.
ولد في سمد الشأن 1299هـــ وحفظ القران وهو صغير ثم رحل إلى القابل فتتلمذ على يد نور الدين السالمي وعندما خرج نور الدين إلى حج بيت الله الحرام جعله نائبا عنه تدريس الى عودته من تلك الديار. ثم عين مدرسا في المضيرب.
ثم سافر إلى زنجبار فدرس فيها النحو والفقه ليكون قاضيا ومدرسا في سمد الشأن، ومن بعدها أرسله الإمام الخليلي إلى بلد الكامل وعاد إلى وطنه وتوفي فيه.
ومما جاء في المخطوط المرفق «السفر الأول من كتاب خزائن الأخيار في بيع الخيار وأحكامه وتم إن شاء الله السفر الثاني من كتاب خزانة الأخيار مع الخيار بعون الله وحسن توفيقه والصلاة والسلام على خير خلقه محمد صلى الله عليه وسلم نقل هذه وسطر العبد الفقير المعترف على نفسه بالتقصير الراجي رحمة ربه القدير عبدالله بن خلفان بن حميد الجهضمي بيده، من خط ناصر بن محمد بن بشير بن محمد العمري الأزكوي في يوم الأحد عشرة صفر وسنة 1321 من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام».