اشتباكات بين المعتكفين وقوات الاحتلال في باحة المسجد الأقصى توقع 45 مصابا

الأردن يعبر عن رفضة «للانتهاكات السافرة» وعريقات يرى أنها تهدد أمن المنطقة –

عمان- (أ ف ب) – (د ب أ)- شهدت باحات المسجد الأقصى صباح أمس الأحد اشتباكات بين مصلين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في يوم عطلة يهودية تتزامن مع الأيام الأخيرة من شهر رمضان المقدس عند المسلمين.
وأثار دخول يهود إلى باحة المسجد غضب مصلين مسلمين معتكفين في المسجد خلال الأيام العشر الأخيرة من شهر رمضان.
ويُسمح لليهود بزيارة الموقع خلال ساعات محددة، ولكن تمنع عليهم الصلاة فيه لتجنب التوترات. وتزداد الزيارات اليهودية للموقع في ذكرى يوم القدس الذي يحتفل فيه الإسرائيليون بما يعتبرونه «توحيد القدس»، أي احتلالهم للقدس الشرقية في 1967، لكن عادة لا تصادف هذه المناسبة مع الأيام العشرة الأخيرة من رمضان التي يكرسها المسلمون للصلاة والتعبّد.
وبحسب الشرطة الإسرائيلية، تحصّن المصلّون المحتجون على زيارات اليهود داخل المسجد، وألقوا الكراسي والحجارة باتجاه عناصر الشرطة التي تمكنت من تفريقهم.
شهدت باحات المسجد الأقصى صباح امس اشتباكات بين مصلين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في يوم عطلة يهودية تتزامن مع الأيام الأخيرة من شهر رمضان.
ويقع المسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وكانت تخضع كسائر مدن الضفة الغربية إلى السيادة الأردنية قبل احتلالها.
ووفقا لمصور فرانس برس، أغلقت عناصر الشرطة الإسرائيلية «المصلى القبلي» بالسلاسل الحديدية، وقد فكّ المصلون ما تبقى منها عقب انسحاب القوات التي حاصرت نحو 2000 شخص داخل المسجد لبعض الوقت.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية المشرفة على الموقع أن الشرطة الإسرائيلية استخدمت الرصاص المطاطي وقنابل صوتية ورذاذ الفلفل لتفريق المحتجين قبل أن تعتقل سبعة منهم.
ووصف مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني الحوادث بأنها «كسر للستاتوكو (اتفاق الوضع القائم) في المسجد الأقصى ومحاولة من الاحتلال لفرض أمر واقع جديد».
وأضاف «هذه الاقتحامات تعكّر على المسلمين صفو أجواء السكينة والهدوء التي تمتاز بها العشر الأواخر من رمضان وتنغص عليهم فرحة العيد، وكل هذا إرضاء لليمين المتطرف» ، وبحسب الكسواني، أدت الاشتباكات إلى إصابة 45 مصليا، أحدهم إصابته بالغة.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أغلقت «باب المغاربة» الخاضع لسيطرتها بشكل كامل، بعد ساعات من فتحه والسماح باقتحام 1179 مستوطنا يهوديا، باحات المسجد الأقصى، بحسب دائرة الأوقاف الإسلامية.
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية 6 مصلين بالتزامن مع اقتحام أكثر من 11 مجموعة من المستوطنين للمسجد، بحسب مدير المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عمر الكسواني.
ودانت وزارة الخارجية الأردنية في بيان لها أمس «الانتهاكات الإسرائيلية السافرة» في المسجد الأقصى، مؤكدة توجيه مذكرة احتجاج للدولة العبرية لوقف «ممارساتها الاستفزازية».
وقالت الوزارة أنها تدين « بأشد العبارات استمرار الانتهاكات الإسرائيلية السافرة ضد الحرم القدسي الشريف من خلال اقتحامات المتطرفين الاستفزازية بحماية الشرطة الإسرائيلية والاعتداء على المصلين وكوادر الأوقاف الأحد».
وحذرت من «التبعات الخطرة للممارسات الإسرائيلية الاستفزازية التصعيدية المدانة والمرفوضة والتي ستجر المنطقة إلى دوامة جديدة من العنف ستهدد أمن المنطقة برمتها».
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة سفيان سلمان القضاة «توجيه مذكرة احتجاج دبلوماسية للحكومة الإسرائيلية عبر القنوات الدبلوماسية تؤكد رفض الأردن الممارسات الإسرائيلية وانتهاكاتها لحرمة الأماكن المقدسة وتطالبها بوقفها بشكل فوري وتحذر من تبعاتها».
واستنكر مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس في بيان «الاقتحامات المسعورة والواسعة للمسجد الأقصى المبارك».
وقال «نستنكر تصرفات شرطة الاحتلال وأذرعها الأمنية ومن خلفها مجموعات المتطرفين التي بلغت حدا من الصلافة والغطرسة».
وأكد المجلس عدم قبوله بالإجراءات «التعسفية بحجة الأعياد اليهودية»، معتبرا أن التصعيد «يهدف إلى زعزعة الوضع التاريخي والقانوني والديني القائم في المسجد الأقصى».
من جهة اتهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات امس إسرائيل بتهديد أمن منطقة الشرق الأوسط بدوامة عنف جديدة على خلفية التوتر الحاصل في شرق القدس.
وندد عريقات ، على حسابه في موقع (تويتر)، بـ «الاعتداءات التي تقوم بها سلطة الاحتلال الإسرائيلي واستفزازاتها في المسجد الأقصى» في القدس.
وحمل عريقات إسرائيل «مسؤولية جر المنطقة إلى دوامة جديدة من العنف ستهدد أمن المنطقة برمتها».
في المقابل اتهمت الشرطة الإسرائيلية المصلين الفلسطينيين بإثارة «أعمال شغب» في المسجد الأقصى تضمنت إلقاء الحجارة والكراسي وغيرها من الأغراض على عناصرها.