نسّاخ عمانيون : عبدالله الشقصي.. نسخ لنفسه كتاب الإبانة للعوتبي

فقيه قاض وناظم للشعر وله آثار علمية –

لغزارة الإنتاج الفكري العماني ظهر النسّاخون العمانيون ليتولوا أمر الكتابة، سواء كان ذلك نقلا عن المؤلفين، أو بإملاء العلماء لهم، أو نسخا لكتب قديمة، أو أنهم كعلماء نسخوا لأنفسهم.
وتميز النسّاخ العمانيون بأنهم على قدر من الثقافة وجودة الخط فقد أعملوا جهدهم وتفننوا في الخطوط وفي تمييز بعض الكتابات والكتب بألوان معينة ونقوش وتقسيمات، ومع وجود النسّاخين كان للعلماء المؤلفين باع كبير في نسخ الكتب لأنفسهم دون الحاجة الى نساخ خاص.
حلقاتنا في ملحق (روضة الصائم) لهذا العام اخترناها لقارئنا الكريم أن تكون عن (النسّاخ العمانيين) ليتعرف على الدور الكبير والجهد الحثيث الذي قام به الأجداد لنقل إرثهم وإنتاجهم الفكري عبر القرون الماضية لتستفيد منه الأجيال جيلا بعد جيل.
ولقد كان لـ «المديرية العامة للآداب – دائرة المخطوطات» بوزارة التراث والثقافة تعاون كبير في هذا الجانب حيث زودتنا بالمخطوطات التي حملت خطوطهم الفريدة كما استعنا بـ (معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية – قسم المشرق) عن سير هؤلاء النسّاخ.. فكانت هذه السلسلة من الحلقات.

عبدالله بن عمر بن زياد بن أحمد الشقصي (حي: 983هـ /‏‏ 1575م)، فقيه قاض وناظم للشعر عاش في القرن العاشر الهجري من ولاية بهلا نشأ في أسرة علم وصلاح فأبوه عمر بن زياد وأخوه سعيد بن عمر وجد أبيه أحمد بن راشد كلهم كانوا من أهل العلم.
من آثاره العلمية: شرح قصيدة أبي نصر في الصلاة، أبدل الجزء الرابع والعشرين المفقود من كتاب بيان الشرع للشيخ محمد بن إبراهيم الكندي، وقصائد وأراجيز كثيرة في الأديان والأحكام، وزيادات على كتاب بيان الشرع، وقصائد وأراجيز كثيرة في الأديان والأحكام.
يظهر خطه في المخطوط المرفق «تم رقاع القطعة الأولى من كتاب الإبانة تأليف الشيخ العالم العلامة الماهر الحبر الفقيه الطاهر سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري رحمه الله تعالى ونفع المسلمين بما ألفه وصنفه ونفعه به ان شاء الله تعالى بتاريخ نهار السبت لثلاث عشر ليلة الأحد من شهر جمادى الأولى من سبع وستين وتسعمائة سنة هجرية على مهاجرها الصلاة والسلام. كتبه عبدالله بن عمر بن زياد بن احمد .. بيده لنفسه».