المجلس العسكري السوداني يستأنف المفاوضات مع «قوى الحرية والتغيير» اليوم

وسائل إعلام تكشف عن إحباط محاولة انقلابية –

الخرطوم – (د ب أ)- أعلن المجلس العسكري الانتقالي السوداني أمس انه سيستأنف التفاوض مع إعلان «قوى الحرية والتغيير» اليوم الأحد بالقصر الجمهوري.
وذكر موقع «باج نيوز» الإلكتروني السوداني أمس أن المجلس انتهى من اجتماع ناقش فيه استئناف التفاوض مع قوى التغيير بعد وضع شروط بينها إزالة المتاريس وفتح خط السكك الحديدية.
وأشار الموقع إلى أنه تم استبدال مكان التفاوض السابق من قاعة الصداقة إلى القصر الجمهوري.
وكان المجلس العسكري علق يوم الأربعاء الماضي المباحثات مع «قوى الحرية والتغيير» حيث أعلن الفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي، تعليق المفاوضات مع قادة الاحتجاج لمدة 72 ساعة، وذلك في أعقاب إطلاق نار في محيط اعتصام المتظاهرين أمام القيادة العامة للجيش في الخرطوم.
في غضون ذلك، دعت مجموعة من الأحزاب والحركات الإسلامية إلى التظاهر أمام القصر الجمهوري في الخرطوم ضد الاتفاق بين المجلس العسكري الحاكم للبلاد وتحالف «قوى الحرية والتغيير» الذي يقود حركة الاحتجاج في وسط الخرطوم، بحجة أنه «اتفاق إقصائي» و«يتجاهل تطبيق الشريعة الإسلامية»، وفق ما قال قياديان إسلاميان.
وقال الطيب مصطفى، رئيس تحالف 2020 الذي يضم عدّة أحزاب وحركات تدعم اعتماد الشريعة في القانون وتناهض الأفكار العلمانية وبينها حزب المؤتمر الشعبي الذي كان في الماضي متحالفا مع الرئيس المعزول عمر البشير، «السبب الرئيسي لرفض الاتفاق أنه تجاهل تطبيق الشريعة الإسلامية.. منتهى اللامسؤولية ، واذا تم تطبيقه سيفتح أبواب جهنم على السودان».
وقال مصطفى «هذا حراك ضد الديكتاتورية المدنية الجديدة بعد أن سرقت قوى الحرية والتغيير الثورة في وضح النهار».
وحمّل مصطفى المجلس العسكري المسؤولية، قائلا «لم يكن ينبغي عليه أن يعتبرهم ممثلي الشارع السوداني».
وقال الأمين العام لتيار نصرة الشريعة في السودان محمد على الجيزولي لوكالة فرانس برس إن الدعوة هي «لرفض الاتفاق الثنائي باعتباره اتفاقا إقصائيا» لا يشمل كل القوى السياسية.
إلى ذلك ، حمل الأمين العام للحزب الشيوعي السوداني، محمد مختار الخطيب، المجلس العسكري الانتقالي المسؤولية عن سقوط قتلى وجرحى في ساحة الاعتصام أمام مقر قيادة القوات المسلحة في الخرطوم، وطالبه بفتح تحقيق شفاف لمعرفة الجهات المتورطة في الأحداث، على أن تشارك فيه قوى الحراك الثوري.
ورأى الخطيب- في حديث صحفي أمس ، أن امتناع المجلس العسكري الذي يسيطر على السلطة عن «اعتقال رموز النظام البائد وحل ميليشياته»، التي كانت هددت علانية بقمع المحتجين، وراء ما حدث من انفلات أمنية.
وأضاف الخطيب ردا على سؤال حول مشاركة الإسلاميين في المرحلة الانتقالية: نحن نريد أن نصفي ما صنعه الإسلاميون خلال 30 عاماً ولن يُمنعوا من ممارسة نشاطهم السياسي،ولكن لن يكونوا في الترتيبات الانتقالية التي نريد أن نحقق فيها تطلعات الثوار وليس من هزمناهم».
وبسؤاله عما إذا كان الحزب الشيوعي، العضو في قوى الحرية والتغيير، يقود الحراك، أجاب الخطيب: «هذه ثورة شعب كامل جاءت نتيجة لتراكم نضالي منذ عام 1989 أسهم فيه الشيوعيون مع غيرهم».
في المقابل، قال الخطيب إنه «لن يترشح لأي منصب في الفترة الانتقالية»، لأن الحكومة المقبلة هي حكومة كفاءات وليست للمحاصصات الحزبية.
من ناحية ثانية، كشفت وسائل إعلام سودانية إحباط محاولة انقلابية جرت في الساعات الأولى من صباح أمس.
وذكر موقع «النيلين» الاخباري السوداني على موقعه الإلكتروني أن محاولة الانقلاب دبرت بواسطة ضباط تمت إحالتهم إلى التقاعد من الجيش والشرطة بعد نجاح الثورة السودانية.
وكان المجلس العسكري الانتقالي، أصدر قراراً يوم الأحد الماضي بإعفاء عددٍ من قادة الشرطة في أكبر حركة إعفاءات تشهدها تلك المؤسسة الأمنية.