جـوايدو يتهـم مادورو بمحـاولـة «إسـكـات» البرلمان

الجيش الفنزويلي يطوق «الجمعية الوطنية» –

كراكاس – (أ ف ب): اتّهم زعيم المعارضة الفنزويلية خوان جوايدو امس الرئيس نيكولاس مادورو بالسعي إلى «إسكات» الجمعية الوطنية التي أقفلت الأجهزة الأمنية طرق الوصول إليها، مانعة بذلك النواب من دخولها. وقال جوايدو الذي يرأس الجمعية الوطنية، خلال مؤتمر صحفي امس، إنّ الحكم «يحاول أن يسكت بالقوة البرلمان، الهيئة الشرعية الوحيدة (في فنزويلا) التي يعترف بها سائر العالم».
ونُشرت عند الفجر عناصر من الشرطة والحرس الوطني البوليفاري وأجهزة الاستخبارات (سيبين) حول القصر الفدرالي، وهو مقر المجلس الذي تسيطر عليه المعارضة، ومنعت النواب والصحفيين من دخوله طوال النهار، كما لاحظ مراسلو وكالة فرانس برس.
وفي تصريحات صحفية، اتهم النواب أجهزة الاستخبارات (سيبين) بتفتيش المبنى «بذريعة وجود عبوات ناسفة»، لإبقائهم في الخارج.
وبغضب قال جوايدو الذي نصب نفسه رئيسا انتقاليا: «اليوم، يحتل الجيش القصر الاتحادي التشريعي. قد يملك الحكم وسائل القوة الغاشمة، لكنه غير مقنِع… كل ما تبقى له هو الاضطهاد والمضايقة ورفع الحصانات «البرلمانية. وأعلن جوايدو عن جلسة جديدة في وقت لاحق للنواب الذين كان من المقرر أن يناقشوا امس الاتهامات الأخيرة التي وجهتها المحكمة العليا التي يسيطر عليه النظام إلى نواب عدة متهمين بدعم انتفاضة 30 أبريل التي قام بها جوايدو.
ومنذ حض جوايدو العسكريين على العصيان، شنّت سلطات مادورو حملة على النواب المعارضين الداعمين لرئيس الجمعية الوطنية الشاب البالغ 35 عاماً.
ومنذ ذلك الحين، ركزت سلطة تشافيز هجومها على الجمعية الوطنية من خلال مطاردة «الخونة» المسؤولين في نظرها عن هذه العملية.
ورفعت الجمعية التأسيسية الموازية لمجلس النواب وتضم مؤيدين لمادورو امس الأول، الحصانة عن خمسة نواب معارضين جددا. وبات يتعين الآن إحالة 14 نائبا الى المحاكمة بتهمة الخيانة العظمى. وهم متهمون بدعم جوايدو في الحض على التمرد العسكري.
ومن بين النواب ال 14 الملاحقين، ادغار سامبرانو، نائب رئيس الجمعية الوطنية، وقد اعتقل الاسبوع الماضي ونقل الى سجن عسكري.
وفر أحد النواب إلى كولومبيا المجاورة، ولجأ أربعة آخرون إلى مقار دبلوماسية. ولجأ آخرهم، وهو فرانكو مانويل كاسيلا، الى السفارة المكسيكية مساء امس الاول، كما ذكرت الحكومة المكسيكية، التي تقضي سياستها عدم التدخل في الأزمة الفنزويلية.
وفي اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعت الولايات المتحدة إلى «تدابير ملموسة» لمواجهة قمع النواب. وندد السفير الأمريكي بالوكالة في الأمم المتحدة جوناثان كوهين بما يحصل قائلا إن «النظام كثف جهوده لاحتجاز قادة المعارضة».
ويحاول خوان جوايدو اطاحة نيكولاس مادورو منذ نهاية يناير. ويتهمه بأنه بقي في السلطة بعد انتخابات «مزورة» العام الماضي. ويقول المعارض من يمين الوسط إنه يتمتع بدعم الشارع، لكن شعبية الاحتجاجات المناهضة لمادورو تتناقص. واتسمت هذه التظاهرات أحيانا بالصدامات العنيفة مع قوى الأمن.
وخلال تظاهرات يناير، أفرطت الحكومة «في استخدام القوة»، «بطريقة منهجية وواسعة النطاق»، وفق تقرير لمنظمة العفو الدولية صدر امس الأول.
وتدعو المنظمة غير الحكومية المحكمة الجنائية الدولية الى التحقيق في «جرائم ضد الإنسانية» قد تكون ارتكبت في يناير، لدى إعلان خوان جوايدو نفسه رئيساً انتقالياً. على الصعيد الدولي، يحظى مادورو بدعم إيران وروسيا. وفي المقابل، تدعم الولايات المتحدة جوايدو وقد شددت العقوبات على مسؤولي حكومة مادورو لدفعه إلى الاستقالة.
ودعا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو موسكو امس الاول إلى «التوقف» عن دعم مادورو، في مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في سوتشي. ورفضت روسيا طلبه بشدة.
وطلب غوايدو من مندوبه في واشنطن الاتصال بالقيادة الأمريكية لأمريكا الجنوبية (ساوثكوم). لذلك كتب كارلوس فيتشيو إلى الأميرال كرايغ فولر، الذي يتولى قيادة ساوثكوم، لإقامة «تعاون استراتيجي وعملي من اجل إنهاء معاناة شعبنا واستعادة الديمقراطية». ورد نيكولاس مادورو بالقول إن واشنطن تسعى إلى «تقسيم الجيش» الفنزويلي. وندد خلال مراسم تسليم أوسمة الى عسكريين بأن «الخونة، الدمى التي يحركونها في فنزويلا، يدعون الجيش الأمريكي الى احتلال فنزويلا».